EPAيتباهى نابولي أن مالكه واحد من أشهر الشخصيات في إيطاليا، وأن مدربه واحد من أنجح المدربين.
لكن ما حدث خلال هذا الأسبوع، الذي شهد تمرد اللاعبين على قرار فرض معسكر مغلق عليهم، يشير إلى أن أمرا ما يسير بطريقة خاطئة خلف الكواليس.
واحتل نابولي المركز الثاني ثلاث مرات في آخر أربعة مواسم، وخلال تلك الفترة نجح في تقديم كرة قدم ممتعة، لكن الفريق تراجع إلى المركز السابع في الدوري المحلي وأصبحت المواجهة المقبلة على أرضه يوم السبت أمام جنوى المتعثر اختبارا جديا.
واندلعت الأزمة بعد أن فرض أوريليو دي لورينتيس رئيس النادي على الفريق الإثنين الماضي دخول معسكر مغلق لمدة أسبوع رغم أن اللاعبين يعتبرون هذه المعسكرات مهينة وعفا عليها الزمن.
ورفض المدرب كارلو أنشيلوتي، الذي أصبح مستقبله محل تكهنات، علنا هذا القرار وانتشرت تقارير تفيد أن اللاعبين تجاهلوا الأمر بعد التعادل (1-1) أمام سالزبورج النمساوي الثلاثاء الماضي في دوري أبطال أوروبا.
ورد النادي بإصدار بيان شديد اللهجة بشأن حماية حقوقه ما يعني أنه سيعاقب اللاعبين أو يتخذ بحقهم إجراءات قانونية.
وكشفت تقارير أخرى عن وجود خلاف بين اللاعبين من جهة وإدواردو نجل دي لورينتيس الذي يشغل منصب نائب رئيس النادي من جهة أخرى.
وظهر مقطع فيديو لمكالمة غاضبة جمعت بين أنشيلوتي ودي لورينتيس.
وأنقذ الإيطالي دي لورينتيس، وهو منتج سينمائي بارز يبلغ من العمر 70 عاما، نابولي حين اشتراه في 2004 بعد إفلاس النادي وهبوطه إلى الدرجة الثالثة.
لكن دي لورينتيس يميل لإطلاق تصريحات نارية ومعروف عنه كثرة الخلافات مع المدربين كما حدث مع ماوريسيو ساري المدرب السابق قبل أنشيلوتي إضافة إلى تدخله المستمر في اختيار تشكيلة الفريق.
وقالت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" اليوم الخميس "الرجل الذي يتطلع إلى المستقبل اتخذ خطوة تعود إلى القرن العشرين" في إشارة إلى قرار فرض معسكر مغلق على الفريق.
كما أثيرت تساؤلات بشأن أنشيلوتي الذي فاز بلقب الدوري المحلي في ألمانيا وإنجلترا وفرنسا وإيطاليا بالإضافة إلى التتويج بدوري أبطال أوروبا ثلاث مرات.
فأنشيلوتي، الذي أناب ابنه ومساعده ديفيد ليتولى إدارة الأمور خلال هزيمة السبت الماضي 2-1 أمام روما حين كان المدرب موقوفا، يبدو في وضع أفضل مع الفرق الكبيرة ذات الميزانيات الضخمة.
ويكاد يكون التتويج بالألقاب في هذه الحالات أمرا محسوما وهو ما لا ينطبق على حالة نابولي.
وقالت الصحيفة "النادي القوي كان سيكتشف التمرد في أوله وسيعمل على وأده في المهد".
وأضافت "لكن حين يذهب ابن رئيس النادي ليتحدث مع اللاعبين في غرفة الملابس وحين يتولى ابن المدرب إدارة مباراة مهمة للفريق فإن هذا يعني، ومع كل الاحترام الواجب لهؤلاء، أن هناك أمرا خاطئا".
قد يعجبك أيضاً







