إعلان
إعلان
main-background

مينا أسعد.. الكفيف الذي ينير طريق ضيوف مصر في أمم أفريقيا ببصيرته

أحمد وجيه
26 يونيو 201904:11
مينا أسعد مع محرر كووورة

حين تطأ قدمك ملعب السويس الجديد، قد تُفاجأ بالملعب الذي ظهر في أفضل صورة في وقت قياسي، ليستضيف إحدى مجموعات بطولة أمم أفريقيا، وبالكثير من الأمور، التي تثبت أنَّ مصر، دخلت تحديًا ونجحت فيه..

لكنَّ الشيء الذي قد يجعلك عاجزًا عن التفكير، هو أن تجد شابًا في مقتبل العمر، فاقدًا للبصر، يُرشدك لكل ما تريد معرفته عن الإستاد، وتنظيم الأمور بالملعب، ومنع أي شخص من تجاوز شروط وقواعد الاتحاد الأفريقي.

هذا العمل لم يكن التحدي الأول الذي خاضه مينا أسعد، صاحب الـ28 عامًا، فحياته مليئة بالتحديات، بدءًا من الإصرار على التعلم، والتفوق في الثانوية العامة، ودخول كلية الإعلام، والتخرج فيها بتفوق.

لم يكن فقدان البصر، حائلاً بين مينا وتحقيق طموحاته، بل إنَّه يمنحه تحديًا أكبر، يقول ابن محافظة السويس "لم أستسلم يومًا لإعاقتي بل إنها تمنحني تحديًا أكبر لتحقيق كل إحلامي، وطموحاتي".

يُضيف "العجز ليس في فقدان البصر، أو غيره، بل العجز يكون في الكسل. العجز، هو أن تيأس، وأن تضر غيرك، أو مجتمعك".

بصيرة مينا تعوضه فقدان بصره

إقامة بطولة أفريقيا في مصر، كانت دافعًا لمينا كي يشارك في هذا الحدث، وقرَّر أن يتطوع مثله مثل غيره من شباب المدينة الباسلة.

يُتابع مينا "عملي مثل أي متطوع داخل اللجنة. أُساعد أي ضيف بالبطولة، خاصة وأنَّني أجيد اللغة الإنجليزية، بجانب أنني أمتلك صوتًا مميزًا في الإذاعة".

يُواصل "هناك أعمال أخرى لي، وهي التنظيم داخل الملعب، ومنع أي شخص من تجاوز شروط وقواعد الاتحاد الأفريقي".

يؤكد مينا أنَّه يفعل ذلك بقلبه وبصيرته "أفعل ذلك بواقع خبرتي مع الناس، وأشعر بهم بقلبي، وبحاسة السمع".

يُوضِّح مينا، أنَّ أفعاله تثير استغراب كل من يزور الإستاد "عندما أتجه لأحد كي أمنعه من التصوير من الملعب يتعجب جدًا، ويوجه لي الأسئلة كيف أفعل ذلك؟".

لكن الشاب المصري، لا يثير الأمر استغرابه، ويقول قاطعًا: "يبقى ردي واحدًا، وهو أنَّه إذا رغبت في شيء وبذلت مجهودًا لتحقيقه فلن يخذلك الله أبدًا".

يُضيف في سعادة "في جميع الأوقات ألقى الإشادة من الجميع، خاصة الوفود القادمة من خارج مصر، ووقتها أشعر بالسعادة لإنني أقدم صورة جيدة لمصر".

ويُوجِّه مينا رسالة للشباب في نهاية حديثه مع كووورة، بألا يستسلم، وأن يسعى لتحقيق حلمه، خاصة الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة.. فلا يوجد شيء اسمه مستحيل.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان