رغم تمتع فريقي ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي لكرة القدم بوجود
رغم تمتع فريقي ميلان الإيطالي وليفربول الإنجليزي لكرة القدم بوجود وفرة من النجوم من جنسيات عديدة بين صفوفهما إلا أن جميع المؤشرات تؤكد أن الفترة المقبلة ستشهد تغييرات كبيرة في كل منهما وأنه إذا قدر لهما الوصول إلى نهائي دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل ستكون المواجهة بين فريقين يختلفان تماما عن ميلان وليفربول اللذين التقيا مساء الأربعاء الماضي في نهائي نفس البطولة.
وتوج ميلان باللقب السابع له في دوري أبطال أوروبا بالتغلب على ليفربول 2/1 في المباراة النهائية التي جرت بينهما مساء أمس الاول الاربعاء على الاستاد الاولمبي في العاصمة اليونانية أثينا. وثأر ميلان بذلك لهزيمته أمام ليفربول في نهائي نفس البطولة عام .2005
ورغم وصول الفريقين إلى نهائي دوري الابطال مرتين في غضون ثلاثة أعوام تبدو التغييرات في صفوفهما أمرا حتميا.
وينتظر أن يضخ مالكا ليفربول الامريكيان استثمارات ضخمة في سوق انتقالات اللاعبين هذا الصيف لتدعيم صفوف الفريق كما يسعى ميلان في المقابل إلى تطوير الفريق ودعمه بمزيد من النجوم البارزين.
و نجح ميلان في الثأر من ليفربول أمس الأول بأكبر فريق سنا يشارك في نهائي دوري الابطال على مدار تاريخ البطولة حيث بلغ متوسط أعمار لاعبي ميلان في هذه المباراة 31 عاما و34 يوما. و قد ينجح المدافع الايطالي المخضرم باولو مالديني قائد ميلان والذي جدد عقده مع النادي لمدة عام ويقترب من الاحتفال بعيد ميلاده التاسع والثلاثين في الفوز مع الفريق باللقب الاوروبي في الموسم المقبل أيضا ليتوج باللقب السادس له في دوري الابطال والثامن لفريقه في نفس البطولة.
و لكن كارلو أنشيلوتي المدير الفني لميلان يرغب في تجديد دماء الفريق حتى ينجح الفريق في الحفاظ على لقبه الأوروبي وتكرار الاحتفال باللقب بعد أن محا آثار الهزيمة التي مني بها أمام ليفربول بضربات الترجيح اثر انتهاء مباراتهما بالتعادل 3/3 في نهائي نفس البطولة عام 2005 بالعاصمة التركية اسطنبول.
وأشادت الصحافة الايطالية بإنجاز ميلان اثر فوزه على ليفربول بهدفين سجلهما المهاجم المخضرم فيليبو إنزاجي مقابل هدف وحيد سجله الهولندي ديرك كويت. و ذكرت صحيفة "لا جازيتا ديلو سبورت" الرياضية أن "ثنائية بيبو (فيليبو) حققت الفوز الذي تحقق بعدالة السماء.
في المقابل أكدت الصحافة الانجليزية أن ليفربول لا يستحق اللوم بعد الهزيمة لكنه دفع ثمن إهدار الفرص التي سنحت له. وذكرت صحيفة "ذي جارديان" الانجليزية في عنوانها أن "الحظ عاند ليفربول الشجاع وإنزاجي ثأر لميلان.
وذكرت صحيفة "ذي صن" في نفس الوقت أن فوز ميلان يعني سيطرة إيطاليا على لعبة كرة القدم حاليا نظرا لفوز منتخبها بكأس العالم 2006 بألمانيا وفوز ميلان بلقب دوري الابطال أقوى مسابقات الاندية في العالم. وأوضحت الصحيفة "رغم وصول ثلاثة فرق إنجليزية إلى الدور قبل النهائي للبطولة يجب أن يعيد الدوري الانجليزي النظر في مقولة أنه عاصمة كرة القدم.
وأشاد أنشيلوتي الذي كان مهددا بالاقالة من تدريب ميلان في أواخر العام الماضي بإنجاز الفريق في الموسم الحالي ووصفه بأنه "إنجاز فوق العادة". و قال أنشيلوتي: "عدد قليل للغاية من المشجعين توقع فوزنا بهذه البطولة الكبيرة. وربما لم يتوقع أحد فوزنا. لكنه أكبر نصر لفريقنا.
ويأمل أنشيلوتي أيضا في أن يعيد هذا الفوز مع إحراز كأس العالم 2006 إلى كرة القدم الايطالية بريقها بشكل كبير بعد فضيحة التلاعب بنتائج المباريات التي تفجرت في العام الماضي وأسفرت عن هبوط يوفنتوس بطل الدوري إلى دوري الدرجة الثانية وخصم ثماني نقاط من رصيد ميلان في الدوري هذا الموسم بالاضافة لعقوبات أخرى على الناديين وأندية أخرى.
وقال أنشيلوتي: "لم أتحدث عن الثأر مثلما هو الحال بالنسبة للفضيحة. لكن الكرة الإيطالية وميلان عانيا كثيرا.. إنه أمر مهم لكرة القدم الايطالية. ويمكننا أن نصبح أكثر هدوءا بعد هذا الإنجاز وأن نستعيد بعض مصداقيتنا. كما قال "إن الهدف الذي سجله إنزاجي قبل نهاية الشوط الاول مباشرة كان مهما للغاية في حسم نتيجة اللقاء".
وسيطر ليفربول على مجريات اللعب في الشوط الاول لكن التقدم كان لميلان اثر ضربة حرة سددها أندريا بيرلو فاصطدمت بزميله إنزاجي وتحولت إلى داخل شباك ليفربول.
وأضاف أنشيلوتي أن هذا الهدف منح فريقه الثقة حيث شهد الشوط الاول فرصا قليلة وغير خطيرة لميلان.
ولعب سايفن جيرارد قائد ليفربول دور لاعب خط الوسط المهاجم في هذه المباراة بينما تولى الارجنتيني خافيير ماسكيرانو والاسباني خافي ألونسو مهمة محوري الارتكاز في وسط الملعب مع وجود جيرماين بينانت وبودوين زندن على الطرفين ليمتلك ليفربول زمام اللعب بوسط الملعب.
في المقابل حاول البرازيلي كاكا نجم خط وسط ميلان والذي لعب دورا كبيرا في قيادة الفريق للتغلب على مانشستر يونايتد الإنجليزي في الدور قبل النهائي الإفلات من الرقابة المفروضة عليه فدأب على التحرك كثيرا بينما عانى زملاؤه أندريا بيرلو وكلارنس سيدورف وجينارو جاتوسو من عدم وجود المساحات الواسعة أمامهم للانطلاق أو من عدم وصول الكرة إليهم.
وفي الوقت الذي انفع فيه ليفربول في الهجوم بحثا عن هدف التعادل ترك الفريق الانجليزي مساحات واسعة في خط دفاعه ليستفيد منها ميلان ويسجل الهدف الثاني حيث استغلها كاكا وأهدى إلى إنزاجي تمريرة رائعة سجل منها الاخير هدف الاطمئنان.
ولم يكن لدى أنشيلوتي بالتأكيد أداء خططي أفضل مما قدمه فريقه على عكس الاسباني رافاييل بينيتيز المدير الفني لليفربول الذي ترك مهاجما آخر خارج الخطوط هو بيتر كراوش.
ويسعى بينيتيز إلى تطوير فريقه في الفترة المقبلة من أجل المنافسة على لقب الدوري الانجليزي في الموسم المقبل حيث غاب اللقب المحلي عن الفريق منذ عام 1990 .
كما يسعى الفريق إلى المنافسة بقوة على اللقب الأوروبي مجددا في الموسم المقبل بعدما أكد هذا الموسم قدرته على منافسة أفضل الفرق بوصوله للمباراة النهائية للمرة الثانية في غضون ثلاثة مواسم.
ويتوقع أن يرصد الأمريكيان جورج جيليت وتوم هايكس المالكان الجديدان لنادي ليفربول نحو 50 مليون جنيه استرليني (108 ملايين دولار للتعاقد مع لاعبين جدد.
ولا يختلف سيلفيو برلسكوني مالك ورئيس نادي ميلان عن ذلك كثيرا خاصة بعد أن وصلت المكاسب المالية لفريقه اثر فوزه بلقب دوري الأبطال إلى نحو 66 مليون يورو (86 مليون دولار) حيث يعتزم برلسكوني كما أشار حديثا الانفاق ببذخ على شراء اللاعبين لتدعيم صفوف الفريق.
وبدأ الجدل بالفعل حول هوية اللاعبين الذين سينضمون لصفوف الفريق استعدادا للموسم المقبل.
وينتظر أن ينشط الناديان ميلان وليفربول بشكل كبير في سوق الانتقالات هذا الصيف.