ربما يكون ميلان الايطالي هو الفريق الذي يواجهه ليفربول الانجليزي
ربما يكون ميلان الايطالي هو الفريق الذي يواجهه ليفربول الانجليزي غدا الاربعاء في المباراة النهائية لبطولة دوري أبطال أوروبا والتي تقام بالعاصمة اليونانية أثينا لكنه لن يكون المنافس الوحيد لليفربول في هذه المواجهة.
ويسود اعتقاد منذ سنوات طويلة بأن ليفربول الذي يسعى للفوز باللقب السادس له في دوري الابطال يواجه أكثر من منافس في مبارياته وجولاته الاوروبية حيث لا يقتصر منافسوه على الفرق التي يواجهها داخل أرض الملعب.
ولن يختلف الامر كثيرا في المواجهة التي يخوضها الفريق غدا أمام ميلان حيث يدخل ليفربول تحديات عديدة سواء داخل الملعب أمام ميلان أو خارجه أمام منافسين آخرين منهم مانشستر يونايتد الانجليزي.
وكان سير أليكس فيرجسون المدير الفني الاسكتلندي لفريق مانشستر يونايتد قد أعلن أنه ما من شيء سيروقه ويسعده أكثر من احتساء زجاجة نبيذ أحمر إيطالي كنخب فوز ميلان الايطالي على ليفربول.
وأثار هذا التصريح الغضب وردود فعل عديدة ضد فيرجسون من قبل لاعبي ومسئولي ليفربول وكان أبرزها من الاسباني الدولي خافي ألونسو نجم خط وسط ليفربول والذي قال "لم أنزعج مما سيشربه (فيرجسون) لكنني أهتم بما سنشربه نحن بعد انتصارنا وفوزنا باللقب.
ويتفاخر مشجعو ليفربول حاليا بأن فريقهم أصبح على بعد خطوة واحدة من التتويج باللقب السادس له في دوري الابطال بينما لم يحرز مانشستر يونايتد سوى لقبين فقط في هذه البطولة طوال تاريخه.
وينشد مشجعو ليفربول حاليا قائلين "خمس مرات.. فزنا باللقب الخامس في اسطنبول." في إشارة إلى فوز الفريق باللقب الخامس له في دوري الابطال بالتغلب على ميلان الايطالي بالذات في المباراة النهائية عام 2005 في اسطنبول.
وشهد الموسم الحالي ملحمة جديدة في مسيرة ليفربول بالبطولة الاوروبية حيث وصل الفريق إلى المباراة النهائية على حساب برشلونة الاسباني حامل اللقب بعدما تغلب عليه في الدور الثاني (دور الستة عشر) ثم على حساب أيندهوفن الهولندي بعدما تغلب عليه في دور الثمانية.
واكتملت الملحمة بعدما صعد ليفربول للمباراة النهائية بالتغلب على تشيلسي في ضربات الجزاء الترجيحية بالدور قبل النهائي حيث تبادل الفريقان الفوز ذهابا وإيابا بنفس النتيجة 1/صفر.
وأصبحت الاغنية الجديدة في ليفربول هي "ست مرات.. في اليونان العتيقة سنفوز باللقب السادس.
ويشير مشجعو ليفربول أيضا أنه بغض النظر عن هوية الفائز باللقب في المباراة غدا سيكون رافاييل بينيتيز المدير الفني الاسباني لليفربول أو كارلو أنشيلوتي المدير الفني لميلان المدرب السادس عشر الذي يفوز بلقب أوروبا للمرة الثاني بينما لم يفز بها فيرجسون سوى مرة واحدة وكانت عام 1999 .
ونجح ميلان في الاطاحة بمانشستر يونايتد الانجليزي من الدور قبل النهائي بالفوز عليه 5/3 في مجموع مباراتي الدور قبل النهائي حيث سقط أمامه 2/3 ذهابا على استاد "أولد ترافورد" في مانشستر ثم فاز عليه 3/صفر في ميلانو.
وأنقذ ميلان بذلك العاصمة اليونانية أثينا من استضافة نهائي أوروبي بين فريقين إنجليزيين وهو ما كانت تخشاه الشرطة اليونانية لما في ذلك من احتمالات كبيرة لوقوع مصادمات عنيفة ومزعجة بين مشجعي فريقي ليفربول ومانشستر.
وقدم ميلان عرضا رائعا في مباراة الاياب أمام مانشستر يونايتد خاصة في الشوط الاول من اللقاء ولكن ألونسو أكد أن ليفربول يمكنه مواجهة هذا الاداء من ميلان.
وقال ألونسو "كان ميلان أفضل من مانشستر يونايتد في الدور قبل النهائي.. لقد لعبوا مباراة عصيبة في أجواء جيدة للغاية.
وأضاف "لكن كل شيء يختلف بمجرد أن تصل للمباراة النهائية سونلعب بأسلوبنا في النهائي.
وقبل عامين تقدم ميلان 3/صفر في الشوط الاول من المباراة النهائية لنفس البطولة لكن ليفربول استعاد توازنه في الشوط الثاني من المباراة ونجح في تحقيق التعادل 3/3 لينتهي الوقت الاصلي بهذه النتيجة ويلجأ الفريقان للوقت الاضافي الذي انتهى أيضا بنفس النتيجة قبل أن يفوز ليفربول بضربات الجزاء الترجيحية.
ولعب ألونسو دورا كبير في هذه المباراة التي توج فيها ليفربول باللقب مثلما لعب دورا كبيرا في أداء الفريق ونتائجه على مدار المواسم الثلاث الماضية.
ورغم ذلك قد يكون ألونسو خارج تشكيل الفريق في مباراة الفريق أمام ميلان في أثينا مثلما غاب عن المواجهة أمام تشيلسي في الدور قبل النهائي.
ودفع بينيتيز باللاعب الارجنتيني خافيير ماسكيرانو بوسط الملعب في المواجهة أمام تشيلسي حيث سمح ذلك لستيفن جيرارد قائد فريق ليفربول بحرية أكثر في الحركة والتقدم في الهجوم.
وقال لاعب خط وسط ليفربول النرويجي جون آرني ريسه إن قرار استبدال ألونسو بماسكيرانو يؤكد أنه ما من لاعب فوق الاستبعاد من التشكيل الاساسي للفريق. وأوضح "مع هذا المدرب (بينيتيز) لا يمكنك أن تعرف ما سيفعله.
وأضاف "حتى وإن كنت أساسيا طوال الموسم فغنك لا تعرف ما إذا كان (بينيتيز) سيفجر مفاجأة. وذلك يدفع الجميع على الحفاظ على تركيزهم وإخلاصهم في الملعب.
وقد تشهد المباراة النهائية أيضا مفاجأة أخرى في التشكيل حيث يسعى بينيتيز إلى سد الفجوة التي تركها غياب اللاعب بولو زندن للاصابة.
وخاض زندن مباراتي الدور قبل النهائي لكنه أصيب في الكاحل خلال تدريبات الفريقين في الموسم الماضي.
وقد يلجأ بينيتيز إلى نفس الاسلوب الذي اتبعه أمام برشلونة حيث دفع باللاعب ريسه في نفس مكانه بينما لعب ألفارو أربيلوا في مركز الظهير الايسر. وقد يدفع بينيتيز باللاعب مارك جونزاليس أو زميله الاسترالي هاري كيويل كبديل مباشر لزندن.
وتعافى كيويل من الاصابة والجراحة التي أجراها أعلى الفخذ ولعب 46 دقيقة فقط في الموسم الحالي. وكان كيويل قد أصيب للمرة الاولى في أعلى الفخذ بعد 23 دقيقة فقط من نهائي دوري الابطال قبل عامين ولن تكون هناك فرصة أفضل من مباراة النهائي هذا العام لتشهد عودته إلى الملاعب.