إعلان
إعلان

ميسي 3×1

حسن المستكاوي
23 نوفمبر 202101:17
19_2021-637527119083378191-337

سجل ليونيل ميسي هدفه الأول في الدوري الفرنسي ليسهم في الفوز الثمين 3-1 لفريقه باريس سان جيرمان على نانت في الأسبوع الرابع عشر، وعبر النجم الأرجنتيني عن سعادته بالهدف، وقال: «كنت أنتظر تسجيله بفارغ الصبر»!

هذا ميسي بطل كتالونيا لسنوات، وهو الذي كان يسجل في كل مباراة تقريباً يخوضها مع برشلونة، وعندما لا يحرز هدفاً يكون الخبر: «ميسي لم يسجل»، وهو اللاعب النجم والهداف الذي لعب 1000 مباراة وسجل 783 هدفاً في مختلف المسابقات والمنافسات مع برشلونة والمنتخب الأرجنتيني.. وهو ليس ميسي الذي يلعب الآن في باريس سان جيرمان، وهو أيضاً ليس ميسي الذي لعب لسنوات مع منتخب الأرجنتين، وظل محل نقد جماهيره حتى أحرز الفريق أخيراً كأس كوبا أميركا هذا العام.. فهناك ثلاثة ميسي بالفعل!

هو اللاعب الذي كان مثل النواة التي يدور في فلكها مجموعة من الذرات، مثل تشافي وإنييستا، ونيمار، وداني ألفيس، وجيرارد بيكيه، وبويول، وكوتينيو، وديباي، وأنسو فاتي وغيرهم، وليونيل ميسي الآن ليس النواة التي يدور في فلكها فريق باريس سان جيرمان، كما كان في برشلونة، فهل يمهله الوقت ليكون تلك النواة في فريقه الفرنسي، أم يظل مجرد ذرة تائهة في صفوف الفريق؟ مازالت لمسة ميسي للكرة ساحرة، ومازال هو مبدعاً، لكن ليس بنفس القوة والقدرة والدرجة التي كان عليها في زمنه مع برشلونة.

وقد تمكن ميسي من الفوز بجائزة الكرة الذهبية 6 مرات، وجائزة الفيفا الأفضل مرة واحدة، وربما يكون قريباً من الكرة الذهبية السابعة هذا العام، ربما لكنه ليس ميسي الذي كان.

ميسي ومارادونا.. كلاهما قصير يلعب بالقدم اليسرى، وكلاهما سريع بالكرة، وكلاهما يمتلك مهارات رائعة. لكن مارادونا هو الأسطورة لأسباب تتعلق بظروف زمنه، وعندما سجل ميسي في 19 أبريل عام 2007 هدفاً في مرمى خيتافي بكأس الملك، رواغ خلاله أربعة لاعبين ثم حارس المرمى، وكان شبيها بهدف مارادونا في مرمى إنجلترا عام 1986، قال الألماني برند شوستر مدرب خيتافي في ذاك الوقت: «لا أستطيع أن أرى هذا الهدف بعيون المشاهدين، كان يجب علينا أن نوقف ميسي قبل أن يتقدم إلى المنطقة، حتى لو كلفنا ذلك بطاقة صفراء، لكن ما يدهشني أننا تركناه يفعل ما يشاء ليثبت للعالم أنه عبقري».

تبقى موهبة الفرد وتميزها عملاً خلاباً، ففي تلك اللحظة يبدو الفرد هنا فارساً منقذاً وبطلاً وقائداً للمجموع.. هل مازال ميسي هو هذا الفارس؟

نقلاً عن جريدة الاتحاد الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان