
تبعثرت كلمات الاسطورة الارجنتينية مارادونا وهو يحاول "ترقيع" الثقب الذي أحدثه ما باح به لنظيره البرازيلي بيليه على هامش مباراة خيرية مؤخرا في فرنسا.
ولم يكن الرجلان يعلمان أن مكبر الصوت يعمل وهما يتحاوران ويقيمان شخصية قائد التانغو الحالي ليونيل ميسي.
بيليه يسأل ومارادونا يجيب "نعم انه فتى طيب ولكنه ضعيف في الشخصية ولا يملك مقومات القائد".
العالم كله يسمع ويشاهد بالصوت والصورة.. وميسي ايضا يستقبل إهانته في أذنه.
لكن الفتى الأرجنتيني الذهبي لم يفكر أبدا في الرد بالكلمات على ما أسر به مارادونا امام الملأ لبيليه، بل صبر وانتظر حتى موعد مباراة الأرجنتين وبنما.
دخل البرغوث (كما يسمونه في بلاده) بديلا في الدقيقة 61، وفي غضون 27 دقيقة تمكن من تسجيل هاتريك، ليكون بذلك قد رد عمليا على هذا النقد اللاذع التي تعرض له من رجل كان يعتبره قدوته.
معلوم ان منافس التانغو هو بنما المتواضع ولكن مارادونا نفسه وفي ايام عز عزه ما كان يستطيع تسجيل هاتريك في 27 دقيقة عندما يشارك بديلا.
ويكفي ميسي فخرا أنه عاد وقاد الارجنتين مرة أخرى لنصف نهائي الكوبا عبر اكتساح فنزويلا برباعية.
مارادونا إزاي هذا الرد العملي من ميسي حاول ترطيب الاجواء وتبرير نفسه فصرح قائلا: "ليس المطلوب من كل لاعب عبقري ان يكون قائدا، ميسي ظاهرة".
ولكن ما الذي يدفع مارادونا (الذي طالما أحزن قلوب الأرجنتينيين بفضائحه كما أسعدهم بفنونه) للتفوه بهكذا طعن أصلا في شخصية ميسي؟.
اعتقد من وجهة نظر شخصية أن مارادونا وإن كان يحب ميسي حبا جما ويتمنى الخير لمنتخب بلاده، إلا انه في الأخير رجل يقتات على نجوميته وتاريخه، ويخشى ان نجح ميسي في تكرار انجازات الارجنتين التاريخية أن يجلس مكانه على عرش القلوب.
حتى الآن لا يتذكر الارجنتينيون الرقم 10 إلا إذا اقترن بمارادونا خصوصا عندما احرز لوحده تقريبا لقب مونديال المكسيك في العام 1986، ولو ان ميسي فعلها في كوبا الآن أو في المونديال المقبل في روسيا فإنه سيمتلك مفتاح الرقم 10 ويطرد مارادونا من عقول وقلوب عشاق التانغو في ارجاء المعمورة.
إذا هي معركة بقاء بالنسبة لمارادونا لا أكثر ولا أقل، وهي معركة ليس على بيليه النظيف خوضها ضد ابناء السامبا.. وإذا عرف السبب بطل العجب.!!
قد يعجبك أيضاً


