إعلان
إعلان
main-background

ميسي يرد على المنتقدين

د.محمد مطاوع
03 أكتوبر 201904:50
mutawe 2019

نعم كان ميسي كالشبح في الشوط الأول..لم يركض كثيرا ولم تنجح معظم تمريراته، فشل ثنائياته مع جريزمان وأرثور وبوسكيتس، وبدا وكأنه منزوع الحيلة.

تعرض لحصار منيع من عمالقة دفاع الإنتر، تعطل بشكل شبه تام ولم يتمكن من تسديد كرتين ضعيفتين في شوط كامل، فتعززت عند البعض مقولة: ميسي انتهى.

البرغوث العائد من الإصابة، يبدو أنه لم يكن جاهزا بشكل كامل، ولكن رغبة الانتصار تغلبت على مطالبات التمهل قبل العودة للملاعب، فتجدد الإصابة قد يعني انتهاء ميسي كلاعب، ولكن كل ذلك لم يحد من شغف المنافسة والعودة لحمل عبء الفريق المترنح محليا، والطامح أوروبيا.

بين الشوطين، يبدو أن كثير من الحديث دار داخل غرفة اللاعبين، ولأنه القائد، كانت لكلماته أكبر تحفيز للزملاء، حيث دخل الفريق بروح وثّابة، وتضاعف أدرينالين الانتصار في عروق الإرادة، فتغيّر الشكل الباهت تماما، لهجمات أخذت شكل الأمواج الملاحقة، ليأتي هدف التعادل بلمسة ساحرة من سواريز.

ظهر ميسي بشكل مختلف تماما في الشوط الثاني، وعاد لغزواته في منطقة الميمنة التي يفضلها، وقام بفاصل من المراوغة ليقدم هدية على طبق من ذهب لسواريز الذي سدد الضربة القاضية لطموحات الإنتر بالعودة من معقل الكامب نو بالنقاط الثلاثة.

السوء الذي ظهر عليه ميسي في الشوط الأول، يبدو أن مردّه الابتعاد الطويل عن المنافسة، وكانت 45 دقيقة كافية لإعادة ذاكرة الجسد لديه، فظهر في النصف الثاني للمباراة أكثر شبابا وحيوية، بل وقائدا فذا بتعليماته لزملائه وقيادة تحركاتهم، وبشكل لافت أعاد الحياة لروح سواريز، وأعاده للعمل من جديد بعد مستويات باهتة قدمها منذ غياب رفيق دربه وصانع أهدافه عن الساحة.

غاب ميسي طويلا، فاهتز برشلونة، وها هو يعود ومعه البسمة التي فارقت الوجوه الكتالونية، التي غابت ومشاهد السقوط تتلاحق ، ويقدم أسوأ مستوياته منذ عقود، وأثبت من جديد أنه ليس مجرد لاعب، بل أكثر من ذلك كقائد وملهم وصانعا للبهجة والمتعة.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان