
إذا أراد البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي بضغطه الرهيب على نفسه حتى من قبل انطلاق الموسم، أن يثبت أنه أحد ظواهر كرة القدم على مر التاريخ، فهو مخطئ، لأنه وببساطة ليس في حاجة إلى ذلك.
فخزانة جوائزه المليئة بالذهب، والكرات الخمس التي حصدها على مدار عقد من الأداء الأسطوري، فضلا عن الأهداف التي ليس لها سابق في ذاكرة الشباك، كفيلة بتهدئة جموحه، ووضعه على مقربة من عرش الأفضل على الإطلاق.
إلا أن ميسي وبتحامله الشديد على نفسه منذ الخروج المخيب لبلاده من كأس العالم، قد ورط نفسه في مأزق ربما يهد كل ما بناه قائد برشلونة، منذ أن استعاد أنفاسه من الصدمة المونديالية.
الإصابة التي عصفت بتطلعات القائد المتخلي عن مسؤولياته تجاه بلاده واقعا تحت سحر الرغبة العارمة في التتويج بقلب الأميرة الأوروبية التي تألم كثيرا وهو يشاهد غريمه اللدود كريستيانو رونالدو متغزلا في عنقها 3 مرات متتالية، ورابعة قبل ظفره بودها في برلين، ربما تؤجل حسم هوسه الشديد بلقبها.
زعيم كتالونيا الذي غاب حتى الآن، عن 3 مواجهات، من أصل 6 مباريات سيخوضها البلوجرانا خلال فترة تعافيه التي تصل إلى 3 أسابيع، ربما ندم على الدقائق ال26 التي لعبها أمام إشبيلية، والتي حرمته من مواقع أهم في دوري الأبطال، وكذلك الليجا.
فالنجم الأرجنتيني الذي شاهد رفاقه يدكون حصون الغريم ريال مدريد بخماسية، ربما عاتب نفسه على اندفاعه الكبير في انطلاقة الموسم، لا سيما أنه منعه من زيادة غلته التهديفية في حفلة الكلاسيكو الأخير، في ظل الحالة المزرية التي ظهر عليها الفريق الملكي.
الجوهرة اللاتينية الأكثر انضباطا في الملاعب الأوروبية، يحتاج للتحلي بالهدوء، وضبط النفس، حتى لا يعتاد الجلوس في مدرجات كامب نو، بينما فريقه يخوض مواجهات قوية أمام فرق بحجم ريال مدريد، وإنتر ميلان، وحتى يكون قادرا على الوفاء بعهده لجماهير البارسا التي تُمني النفس بكسر سلسلة الغريم المدريدي والظفر بذات الأذنين.
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


