إعلان
إعلان

ميسي صناعة برشلونة وليس الأرجنتين

KOOORA
29 يونيو 201607:30
2016-06-27t052826z_1030098701_s1aetmgkfaab_rtrmadp_3_soccer_reutersReuters

كانت خسارة الأرجنتين واردة بنسبة كبيرة أمام تشيلي حاملة لقب كوبا أميركا لكرة القدم .. الأرجنتينيون أنفسهم يدركون ذلك قبل اللقاء الذي انتهى بركلات الترجيح لصالح كلاوديو برافو ورفاقه الرائعين.

الخسارة يتحملها بنسبة كبيرة الفنان ليونيل ميسي، فقد أهدر ركلة ترجيحية ساهمت في حسم الأمور لصالح تشيلي، ولم يستطع أن يُسجل خلال المباراة كما كان يفعل في المباريات السابقة، تارة بسبب رقابة فرضها لاعبو تشيلي عليه مع بعض الخشونة، وتارة أخرى لتقصير منه شخصيا، ولكن ميسي ليس وحيدا من يتحمل هذه الخسارة بل ايضا المدرب تاتا مارتينيو وبقية اللاعبين النجوم في انديتهم الكبيرة.

ولأن المباريات النهائية لا تحتمل غياب الكبار، خذل ميسي الأرجنتين من وجهة نظره، ولم يخذلها حكم المباراة البرازيلي هيبير لوبيس الذي خطف الأنظار من النجوم في أوقات كثيرة من المباراة.

بدا أن السحر البرازيلي لم يغب عن خاتمة المشهد المئوي في ولاية نيوجيرسي الأميركية.. لكن الطرف الخاسر تعود دائما على تبرير الخسارة فعلق منتخب التانغو الاخفاق على شماعة الحكم والحظ.

التشكيك في الحكم روج له على نطاق واسع، لكنه سيبقى تشكيك لا يسنده دليل، فحتى قرار طرد روخو المثير للجدل لا يكفي لاعتباره سببا للهزيمة.

الأكيد أن هيبير لوبيس لم يطرد روخو ليفسد المباراة على الأرجنتينيين كونه برازيليا، وإلا فإنه سيكون من الجنون أن توكل مباراة نهائية في نسخة استثنائية يتابعها العالم بأسره، لحكم بهذه العقلية السطحية التي لا تختلف عن عقلية من يعتقد بوجود شيء من هذا القبيل.

الحقائق لا تحتمل التبرير. ميسي البالغ من العمر 29 سنة، أخفق مع منتخب الأرجنتين في 4 نهائيات، وقرار الاعتزال الدولي اعتراف صريح منه بهذه الحقيقة، علما أن احتمالية عودته عن قراره قائمة، فهناك رأي يقول إن إقدامه على الاعتزال المُبكر مجرد تكتيك لإخماد نيران الغضب المُشتعلة في بلاد الفضة بعد فشله المُتكرر مع التانغو وتألقه اللافت مع البارسا.

لكن إخفاق ميسي مع المنتخب وتألقه مع نادي برشلونة ليس حالة استثنائية تخصه وحده، إنما هي ظاهرة عالمية فرضتها المعادلة الجديدة في كرة القدم، وهي مبادرة أندية كبيرة مثل ريال مدريد وبرشلونة بصناعة النجوم بدل المنتخبات كما السابق.

اليوم رونالدو الريال أفضل من رونالدو البرتغال، ميسي البارسا أفضل من ميسي الأرجنتين، إبراهيموفيتش سان جيرمان أفضل من إبراهيموفيتش السويد، والقائمة تطول.

كانت الأسماء المتألقة على شاكلة زيكو وبلاتيني وسقراط وفان باستن وآخرين لا تذكر إلا مع منتخباتها. اليوم يحدث العكس، يُذكر النجم باسم ناديه لأنه تألق معه، وعندما يتوقع منه تحقيق إنجازات على مستوى المنتخب يفشل في المهمة.

هذا ما يحصل الآن مع ميسي الذي صنعه نادي برشلونة وحقق معه جميع الألقاب الفردية والجماعية المُمكنة بعد أن كان لاعباً مريضا في الأرجنتين يفتقر ناديه إلى دفع تكاليف علاج حالته الصحية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان