إعلان
إعلان
main-background

ميسي أم الأرجنتين..من الخاسر؟

د.محمد مطاوع
06 أكتوبر 201703:26
mutawe

ما كنا نحسبه خيالا قبل أشهر، بات أكثر قربا من الواقع اليوم، والأرجنتين ومعها صاحب الكرات الذهبية الخمس ليونيل ميسي، على شفير الرحيل عن كأس العالم، والغياب عن العرس الكروي العالمي، الذي لم تغب عنه شمس بلاد التانجو منذ بطولة المكسيك عام 1970.

الأرجنتين في أزمة حقيقية، وباتت بحاجة لمعجزة للتأهل مباشرة إلى نهائيات روسيا 2018، كما أنها قد لا تلحق بركب المتأهلين عبر الملاحق، حيث تقبع حاليا في المركز السادس بفارق الأهداف عن بيرو، وتعادلها أو خسارتها في مباراتها الأخيرة أمام الإكوادور، وفوز البيرو وباراجواي في ذات الوقت، يعني أن الأرجنتين ستستقر في هذا المركز أو التراجع للمركز السابع، وبالتالي عدم التأهل حتى للملحق الذي ينافس فيه من حصل على المركز الخامس في المجموعة.

وإذا تحدثنا عن الأرجنتين، فلا بد لنا من ذكر قائدها ميسي، الذي يأمل من يحب الأرجنتين أو يكرهها بمشاهدته في كأس العالم، كي تزداد المتعة بفنه ومهاراته الكروية، إلى جانب بقية نجوم العالم، الذين سيزيد حضوره المونديال ألقا وروعة.

قدم ميسي ما عليه مع الأرجنتين، فقام بدور صانع الألعاب المثالي، والممرر الحاسم، للاعبين غابوا عن مستواهم ووعيهم، وهم يقابلون المرمى، ويسددون في أجساد الحراس أو خارج القائمين والعارضة، والمشاهد تكررت بشكل خاص في مباراة البيرو، حيث تنافس اللاعبان بينيديتو وريجوني على إضاعة الكرات الساحرة التي وصلتهما من ميسي، كما وقف القائم الأيمن ندا آخر للبرغوث عندما تصدى لكرة رائعة، منعت من تحقيق هدف الطمأنينة والاقتراب من حلم التأهل.

ومع قرب المهمة المستحيلة للأرجنتين من نهايتها، يتبادر للأذهان السؤال الكبير: من الخاسر في حال عدم التأهل للمونديال، الأرجنتين أم ليونيل ميسي؟

قبل أن نجيب على هذا السؤال، لنستذكر مونديال 2010 الذي حقق المنتخب الإسباني لقبه، وسجل نجمها الرائع اندريس انييستا هدف اللقب في مرمى المنتخب الهولندي، لكن ذلك لم يشفع له للتويج بالكرة الذهبية التي ذهبت إلى زميله ميسي، رغم الخروج المذل للمنتخب الأرجنتيني من ربع النهائي برباعية أمام الألمان في ذات العام.

كما أن المونديال الذي تلاه في البرازيل، شهد تألقا غير عادي لعدد من نجوم المنتخب الألماني ومنهم مولر وأوزيل والحارس نوير، ولكن ذلك لم يشفع لأي منهم بالظفر بالكرة الذهبية التي ترفع من قيمة اللاعب كونه إنجاز فردي، لا يدخل ضمن حسابات الفرق.

في المحصلة، ميسي يبقى النجم الكبير الذي يمتع في عالم كرة القدم، وسواء حضر في كأس العالم أو كان نصيبه الغياب، فسيبقى يقدم ويبدع مع برشلونة في ظهور مستمر طيلة العام، سواء في إسبانيا أو أوروبا، وستبقى الأضواء مسلطة عليه في حله وترحاله، وسيكون المنتخب الأرجنتيني هو الخاسر الأكبر، بلاعبيه الذين تحولوا إلى أشباه هواة، ولم يحققوا آمال الجماهير العريضة التي احتشدت خلفهم، ولا عشاقهم حول العالم، في انتزاع بطاقة التأهل، أو طمأنة الجماهير بضمان الملحق على أقل تقدير.

عموما، الأمر ما زال بيد الأرجنتين ونجومها، رغم صعوبة المهمة، وقد تنقلب الأحداث في الجولة الأخيرة، ويجد التانجو نفسه، يرقص في العرس العالمي، دون اللجوء حتى للملحق، فمن يدري؟

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان