Reutersانضم إدين هازارد إلى ريال مدريد الصيف الماضي في صفقة كبرى (100 مليون يورو) ليكون قائد المشروع الجديد للمدير الفني زين الدين زيدان، لكن البداية الصادمة للاعب في سانتياجو برنابيو، أخمدت كل التوقعات، وبات تألق البلجيكي حلما مؤجلا، تحاصره المخاوف والشكوك.
على مدار 7 سنوات لعبها هازارد في تشيلسي، في رحلة كانت مليئة باللحظات المؤثرة، والذكريات المفعمة بالعزم والمثابرة، التي حفرها البلجيكي في قلوب مشجعي البلوز، كان هو بطل الرواية الوحيد في ستامفورد بريدج، برغم كل الجدل بين من يضعونه في مصاف نجوم الصف الأول، وأولئك الذين ما يزالون يرونه ذلك المزاجي الذي يسير على خط بياني متعرج.
رحلة ستامفورد بريدج
انضم هازارد إلى تشيلسي في صيف 2012 بعدما لفت الأنظار مع ليل الفرنسي، حيث سجل 50 هدفا في 194 مباراة، بينما صنع 53 هدفا.
مع انتقاله لستامفورد بريدج وعلى مدار 7 سنوات كان هازارد النجم الأول للفريق، وكان جزءا منه، تماهي مع ألوانه وظروفه، حتى أن أداءه اختلف من موسم لآخر، ارتفع في حين، وتراجع في أحيان أخرى.
توج هازارد بالدوري الإنجليزي الممتاز مرتين (2015، و2017)، والدوري الأوروبي مرتين أيضا (2013، و2019) وحصل على كأس الرابطة مرة، ومثلها كأس الاتحاد الإنجليزي، بينما لم يحصد جائزة أفضل لاعب في الموسم سوى في مناسبة واحدة موسم (2014-15).
ومع أدائه اللافت حفز اللاعب البلجيكي الأندية الكبرى، لكنه كان قد حسم أمره بالإعلان عن حلمه باللعب لريال مدريد، وبعد مماطلة وشد وجذب حول مفاوضات تشيلسي معه للتجديد، انتهى الأمر بقبول إدارة بلوز رغبته في الرحيل، لينتقل رسميا صيف العام الماضي إلى سانتياجو برنابيو.
رواية ناقصة
في 13 يونيو/ حزيران 2019 قدم ريال مدريد لاعبه الجديد إدين هازارد، بآمال كبرى معلقة على من اعتبروه في سانتياجو برنابيو نواة جديدة لعصر جالاكتيكوس منتظر، خاصة بعد رحيل كريستيانو رونالدو.
قبل ريال مدريد لم يعرف النجم البلجيكي يوما بأنه من المحافظين على لياقته البدنية حتى في تشيلسي، وهو ما فوجئ به زيدان مع انطلاق فترة الإعداد، فصعب الأمور على نفسه، إذ احتاج للتأقلم مع أجواء الريال، وكذلك مع الحياة في إسبانيا، فبدأ الموسم من موقع متأخر.
مع بداية الموسم لاحقت الإصابات هازارد، ولم تفلته حتى توقفت كرة القدم مع هجوم كورونا غير المتوقع.
بدا الأمر غريبا فهازارد منذ انضمامه إلى تشيلسي عام 2012، وحتى رحيله غاب 20 مباراة بسبب الإصابات، في 7 سنوات، وخلال 6 أشهر له مع الريال أصيب هازارد 4 مرات، فغاب عن 21 مباراة.
بناء على هذه المقارنة الصادمة ربما يكون الضغط الواقع على هازارد سببا ضمن أسباب عدة لإصاباته المتكررة، فقد انتقل أخيرا للعب في فريق أحلامه، وتحت قيادة مثله الأعلى زيدان.
وقد يكون اللاعب متأثرا بحمى الموسم الأول، على غرار نجوم كبار أبرزهم زيدان نفسه، وآخرهم مودريتش الذي عرف التألق في ثاني مواسمه.
فهل يعود هازارد ليحتل مكانته المنتظرة، بطلا لرواية جديدة مليئة فصولها بمزيد من الإنجازات المدريدية أم يكون كاكا جديد؟



