
بعدما لفت الأنظار مع ريال بيتيس، يتوجب على جمهور الليجا أن يضع المهاجم المكسيكي الشاب دييجو لانيز على رأس ترشيحاته للبروز كواحد من ألمع الوجوه الجديدة في المسابقة خلال الموسم المقبل.
ترك لاعب الوسط المهاجم البالغ من العمر 18 عاما والذي يمكنه اللعب أيضا على الجناح، انطباعا كبيرا منذ انضمامه إلى بيتيس في يناير/كانون الثاني الماضي، ويبدو الآن مستعدا لتعزيز مكانته كلاعب مهم في الليجا خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
ولد لانيز في مدينة فيلاهيرموسو المكسيكية يوم التاسع من يونيو/حزيران العام 2000، وانضم إلى النادي العاصمي كلوب أمريكا في سن الثانية عشرة فقط، وشق طريقه سريعا ضمن فئاته العمرية، حتى لعب مباراته الأولى مع الفريق الأول وعمره 16 عاما و8 أشهر، وذلك في مارس/آذار العام 2017 أمام سانتوس لاجونا ضمن مسابقة كأس المكسيك.
وأصبح بذلك ثالث أصغر لاعب في تاريخ كلوب أمريكا، وبعدها بثلاثة أيام، لعب مباراته الأولى في الدوري المكسيكي أمام ليون، وسرعان ما تحول إلى لاعب أساسي في التشكيلة.
وحصل لانيز على اهتمام المراقبين للمرة الأولى على المستوى الدولي في كأس العالم 2017 تحت 17 سنة التي أقيمت في الهند، بعدما سجل هدفين في دور المجموعات أمام إنجلترا.
وفي الصيف التالي، تألق لانيز على صعيد منتخب تحت 20 سنة، إذ قاد المكسيك لنهائي دورة تولون المرموقة، وتم اختياره كأفضل لاعب في البطولة، ليسير على خطى لاعبين معروفين في الليجا حققوا نجاحا مماثلا مثل تيري هنري وخوان رومان ريكيلمي وكيفن جاميرو.
وبعد أشهر قليلة، خاض لانيز أول مباراة دولية له، وكانت ودية أمام منتخب أوروجواي، وعمره 18 عاما وشهرين، وحتى الآن لعب لانيز 4 مباريات مع المنتخب المكسيكي الأول.
هذا التأثير وضع لانيز على لائحة تضم أكثر اللاعبين الشبان إثارة للاهتمام في العالم، وكان متوقعًا أن يبدي نادٍ كبير اهتمامه باللاعب الشاب، وتحرك بيتيس سريعا ليحسم معركة الحصول على توقيعه في يناير/كانون الثاني العام 2019.
لم يأخذ لانيز وقتا طويلا حتى يظهر لزملائه الجدد ما بإمكانه فعله، وفي مباراته الأولى بالليجا على ملعب "بينيتو فيامارين" بعد أيام قليلة على انضمامه للفريق، نزل اللاعب بديلا وساهم في تسجيل بيتيس لهدف الفوز أمام جيرونا (3-2).
منح مدرب بيتيس حينها كيكي سيتين للاعب الشاب الوقت والمساحة للتأقلم على المتطلبات البدنية والذهنية في الليجا، وساعده على الاستقرار في العاصمة الأندلسية أيضا زميله الدولي المكسيكي أندريس جواردادو وقائد الفريق المخضرم خواكين سانشيز.
ورغم قصر قامته (167 سم)، وجسده النحيل (58 كجم)، أظهر لانيز الكثير من الشخصية والثقة ليحدث تأثيرا كبيرا على مستوى الدوري الإسباني حتى يومنا هذا.
وأشركه سيتين على الجناحين، رغم أنه يبدو أكثر خطورة على الجناح الأيمن حيث يشق طريقه قبل التسديد بقدمه اليسرى، وقدم لانيز تمريرته الحاسمة الأول في الليجا أمام برشلونة في مارس/آذار الماضي، في مباراة خسرها فريقه (1-4)، لينتقم الفريق الكتالوني لخسارته مباراة الفريقين الأولى (3-4) على ملعب "كامب نو".
ومع بعض التعديلات الصيفية المتوقعة في "بينيتو فيامارين"، يأمل بيتيس المنافسة مجددا في القسم الأول من فرق الدوري الموسم المقبل، وهناك شيء واحد مؤكد، وهو أن لانيز لديه المطلوب ليصبح نجما للفريق في السنوات المقبلة.



