
حظيت كرة القدم النسائية باهتمام خاص في المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية، بالتزامن مع تأسيس اتحاد كرة القدم أول إدارة متخصصة للكرة النسائية عام 2019.
وتم تدشين اللجنة تحت إشراف عضو مجلس الإدارة السابق أضواء العريفي وبقيادة لمياء بن بهيان، اللاعبة الهاوية السابقة والمحامية المعتمدة وعضو مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم.
وساهم ذلك في زيادة مذهلة بمعدلات مشاركة المرأة في الرياضة والتفاعل وصلت إلى 149% على مدار الأعوام الأربعة الماضية.
ويقوم حاليا ما يزيد عن 195 ألف فتاة تتراوح أعمارهن بين 5 و15 عاما، بممارسة الرياضة بشكل أسبوعي.
خبرات ستامب
وسعى اتحاد الكرة السعودي، إلى تأسيس أول منتخب لكرة القدم النسائية، فلجأ إلى الاستعانة بواحدة من رائدات تطوير كرة القدم النسائية حول العالم.
وأعلن الاتحاد السعودي في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2021، التعاقد مع الألمانية مونيكا ستامب كمدربة للمنتخب الوليد، للاستفادة من خبراتها المتنوعة في كرة القدم المحترفة، وتدريب المنتخبات وإدارة الأندية.
وعبرت ستامب عن شغفها بهذه المهمة، وحققت نتائج مبهرة مع المنتخب السعودي النسائي، رغم حداثة التجربة.
وبعد هذه النجاحات أعلن الاتحاد السعودي في فبراير/شباط الماضي، تعيين ستامب مديرة فنية لإدارة الكرة النسائية والتعاقد مع الفنلندية روزا لابي سيبالا كمدربة للمنتخب الوطني الأول للكرة النسائية.
نجاحات سعودية
وأسهمت الاستثمارات الكبيرة التي خصصتها وزارة الرياضة في المملكة للرياضات النسائية، في وضع أساسات راسخة لمستقبل واعد لكرة القدم النسائية في السعودية.
وشكل انطلاق النسخة الأولى من دوري كرة القدم المجتمعي للسيدات 2020، الذي نظمه الاتحاد السعودي للرياضة للجميع تحت إشراف الاتحاد السعودي لكرة القدم، لحظة تاريخية ونجاحا مبهرا مع مشاركة ما يزيد على 600 لاعبة تُمثل 24 فريقاً في 3 مدن.
كما تم تشكيل المنتخب الوطني لكرة الصالات للسيدات قبل عام واحد، والذي نجح في تحقيق الميدالية البرونزية خلال النسخة السادسة من دورة الألعاب النسائية الخليجية التي استضافتها الكويت.
كما بدأ الاتحاد السعودي، تنظيم دورات الرخص الفنية ودورات الحكام، مع تسجيل أكثر من 90 سيدة كحكم مبتدئ (63 على الملاعب العشبية و27 لكرة الصالات) و59 مدربة معتمدة (41 من حملة رخصة "الفئة سي" و18 من المستوى الأول لكرة الصالات) لدى الاتحاد، إلى جانب زيادة معدلات المشاركة والاهتمام بهذه الاختصاصات في جميع أنحاء المملكة.
خطة طموحة
وتزامن ذلك مع إعلان الاتحاد السعودي، عن إستراتيجية تحوّل كرة القدم السعودية، تحت شعار "كرة القدم، الشغف، الخطة، المستقبل"، والتي تعتمد على 7 ركائز أساسية لمستقبل كرة القدم السعودية، بخطة طموحة لتطوير كرة القدم النسائية وتوفير فرص جديدة للهواة والمحترفين.
ونجح الاتحاد السعودي، بعد الاستعانة بالألمانية مونيكا ستامب، في تشكيل منتخب وطني نسائي، واتجه الآن إلى تشكيل منتخب للفئات السنية، من خلال إقامة مركز تدريبي استقطب الفتيات دون سن 17، 15، و13 عاما.
وتم تشكيل أول منتخب نسائي للناشئين، تحت قيادة المدربة الكرواتية ستيلا جوتال، والذي أقام مؤخرًا معسكرًا في الكويت وخاض مباراتين هناك مع منتخبها.



