
بدأت رحلة منتخب تونس مع بطولات كأس العالم، عام 1978، عندما ترشح "نسور قرطاج" للمونديال، لأول مرة في تاريخهم.
وأنهى منتخب تونس مرحلة التصفيات حينها، في صدارة مجموعته بـ5 نقاط، متقدما على منتخب مصر، الذي احتل المركزالثاني بـ4 نقاط، ونيجيريا التي جاءت في المركز الثالث والأخير، بـ3 نقاط.
وبدأت رحلة نسور قرطاج، في تصفيات مونديال الأرجنتين، يوم 25 أيلول/سبتمبر 1977، حيث استضافوا بملعب المنزه منتخب نيجيريا، في الجولة الأولى.
وقد انتهت المواجهة بالتعادل السلبي، لكن تونس تداركت الأمر، بالانتصار يوم 12 تشرين الثاني/نوفمبر، على نيجيريا في عقر دارها، بهدف دون رد.
لكن في يوم 25 تشرين الثاني/نوفمبر، تكبد منتخب تونس الهزيمة (3-2) أمام مضيفه المصري.
بينما كان 11 ديسمبر/كانون أول 1977، يوما تاريخيا، حيث انتصرت تونس على ضيفتها مصر(4-1)، لتتأهل للمونديال.
لحظة فارقة
مثل مونديال 1978 لحظة فارقة، في تاريخ الكرة التونسية، حيث برز "نسور قرطاج" بشكل مثير للإعجاب، وأصبحوا أول منتخب إفريقي، يفوز بمباراة في كأس العالم.
وقد استهلت تونس مشاركتها في البطولة، بالفوز على المكسيك (3-1)، في إطار مباريات المجموعة الثانية، قبل أن تسقط أمام بولندا (1-0).
وجاء اللقاء الأخير ضد ألمانيا، حاملة اللقب، والذي انتهى بالتعادل السلبي، بعدما حرمت العارضة تميم الحزامي، من هز شباك سيب ماير، لتودع تونس المونديال، بعد احتلالها المركز الثالث في المجموعة، خلف بولندا وألمانيا.
لكن رغم ذلك، دفع الأداء المتميز للمنتخب التونسي، الفيفا لمنح مقعد إضافي لإفريقيا في المونديال، بحيث يترشح من القارة السمراء، منتخبان في كل نسخة، بدلًا من منتخب واحد.
وقاد منتخب تونس في هذه البطولة، المدرب، عبد المجيد الشتالي، بصحبة 22 لاعبا، وهم: "الصادق ساسي (عتوقة) ـ المختار النايلي ـ لمين بن عزيزة ـ المختار ذويب ـ علي الكعبي ـ خالد القاسمي ـ محسن الجندوبي ـ نجيب غميض ـ تميم الحزامي ـ محمد علي عقيد ـ طارق ذياب ـ رؤوف بن عزيزة ـ خميس العبيدي ـ حمادي العقربي ـ نجيب الإمام ـ صلاح القروي ـ عثمان الشهايبي ـ رضا اللوز ـ كمال الشبلي ـ عمر الجبالي ـ المختار حسني ـ محمد بن موسى".
ونال علي الكعبي، شرف تسجيل أول هدف لتونس، في تاريخ المونديال، أمام المكسيك.
وعن هذا الهدف، قال الكعبي في تصريحات خاصة لـ"كووورة": "لا يمكن أن أنساه، أو أنسى تلك الفرحة التي انتابني وزملائي، الذين أعطاهم هذا الهدف شحنة غير عادية، فأضفنا الثاني عن طريق نجيب غميض، والثالث بواسطة مختار ذويب".
وأردف: "لن أنسى ردة فعل المدرب الشتالي، في حجرات الملابس بين الشوطين، بعد قبولنا هدف المكسيك.. غضبه علينا وإمساكه بالعلم التونسي، غير أداء الفريق، وألهب عزيمتنا، فجاء الانتصار التاريخي".
وواصل الكعبي: "المشاركة في كأس العالم، أهم حدث في مسيرة اللاعب، لأنه يعيش تجربة غير عادية بكل المقاييس.. الحمد لله أنني كنت ضمن الذين صنعوا ملحمة الأرجنتين، والتي بفضلها أدخلنا فرحة كبيرة على الشعب بأسره".



