


بعد عام من فوز المنتخب الألماني لكرة القدم بلقب كأس العالم للرجال 2014 بالبرازيل ، يسافر المنتخب الألماني للسيدات غربا أيضا على أمل إحراز اللقب العالمي وتضييق الفارق مع منتخب الرجال من حيث عدد الألقاب العالمية.
وعلى مدار مشاركات عديدة عبر عقود طويلة في بطولات كأس العالم، أحرز المنتخب الألماني لقب مونديال الرجال أربع مرات فيما يستطيع منتخب السيدات الاقتراب منه خلال البطولة التي تستضيفها كندا هذا الشهر والتي ستكون النسخة السابعة فقط لمونديال السيدات تلك البطولة التي لم تكمل ربع قرن من الزمان.
ويبدو المنتخب الألماني مرشحا بقوة كالعادة للمنافسة على لقب البطولة التي يشارك فيها 24 منتخبا للمرة الأولى بعدما اقتصر العدد في النسخ الست الأولى على 12 أو 16 فريقا.
ومع فوز المنتخب الياباني بلقب البطولة الماضية ودخوله السجل الذهبي لمونديال السيدات وإقامة البطولة هذه المرة في كندا، تتسع دائرة المرشحين للمنافسة على اللقب والتي تضم منتخبات الولايات المتحدة والصين وألمانيا والبرازيل والنرويج وكندا وفرنسا بخلاف المنتخب الياباني حامل اللقب.
وما زال المنتخبان الألماني والأمريكي هما الوحيدين اللذين أحرز كل منهما لقب البطولة مرتين مقابل لقب واحد لكل من النرويج واليابان فيما ظل اللقب غائبا عن منتخبي البرازيل والصين رغم الترشيحات القوية التي رافقتهما في أكثر من نسخة سابقة.
وتبدو فرص المنتخبين الأمريكي والألماني هي الأقوى وتأتي خلفهما باقي المنتخبات المرشحة ولكن تظل المفاجآت واردة خاصة بعدما فاجأ المنتخب الياباني الجميع في النسخة الماضية وتوج باللقب بعد تغلبه على المنتخب الأمريكي بركلات الترجيح في المباراة النهائية للبطولة.
وما يضاعف من حجم الإثارة المتوقعة في البطولة أن ارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 24 منتخبا سيمنح الفرصة إلى أفضل أربعة منتخبات تحتل المركز الثالث في مجموعاتها للتأهل أيضا إلى دور الستة عشر للبطولة.
وقد تكون المجموعة الأولى التي تضم منتخبات كندا صاحبة الأرض وهولندا والصين ونيوزيلندا من أكثر المجموعات ارتياحا لهذا لاسيما وأن إمكانية تأهل ثلاثة منتخبات من هذه المجموعة سيقلص من الضغوط الواقعة على المنتخب الكندي الذي يخشى المفاجآت.
ويتصدر المنتخب الكندي الترشيحات لتصدر هذه المجموعة خاصة وأنه يضم بين صفوفه المهاجمة المتألقة كريستين سينكلار التي تلاعبت بدفاع المنتخب الأمريكي كثيرا في المربع الذهبي لمسابقة كرة القدم للسيدات في أولمبياد 2012 بالعاصمة البريطانية لندن وسجلت ثلاثة أهداف منها هدفين بالرأس.
ولا تقتصر الترشيحات في هذه المجموعة على المنتخبين الكندي والصيني وإنما يتوقع المتابعون للبطولة الكثير من المنتخب الهولندي الذي يخوض مونديال السيدات للمرة الأولى لاسيما وأن الفريق يضم أكثر من لاعبة بارزة مثل مانون ميليس.
ويحتاج المنتخب الصيني إلى التوفيق في هذه البطولة في ظل اعتماده على مجموعة شابة من اللاعبات فيما ستكون السرعة واللياقة البدنية العالية هي سلاح المنتخب النيوزيلندي أضعف فرق هذه المجموعة.
وفي المقابل ، تصب كل الترشيحات في صالح المنتخبين الألماني والنرويجي للعبور من المجموعة الثانية وذلك بفارق هائل عن الفريقين الآخرين بالمجموعة وهما كوت ديفوار وتايلاند حيث يغيب التوازن بشكل كبير عن هذه المجموعة.
ويحتاج المنتخبان الإيفواري والتايلاندي لمعجزة حقيقية إذا أرادا المنافسة على إحدى بطاقات التأهل للدور الثاني (دور الستة عشر) فيما يخوض المنتخب الألماني فعاليات الدور الأول وهو المرشح الأبرز لصدارة المجموعة رغم غياب نجمته الكبيرة نادين كيسلر الفائزة بلقب أفضل لاعبة في العالم لعام 2014 .
وتتسم المجموعة الثالثة بأنها المجموعة الأضعف في الدور لأول للبطولة رغم وجود المنتخب الياباني حامل اللقب بهذا المجموعة حيث ينتظر أن يتصدر المجموعة دون عناء في مواجهة منتخبات سويسرا والكاميرون والإكوادور التي تشارك في البطولة للمرة الأولى ويقتصر حلم كل منها على العبور للدور الثاني برفقة المنتخب الياباني وإن كان المنتخب السويسري هوالأوفر حظا لتحقيق هذا خاصة مع وجود المهاجمة الخطيرة رامونا باتشمان.
ويأتي المنتخب الكاميروني الذي استقبلت شباكه هدفا واحدا في مجموعته ببطولة أفريقيا ليحتل المركز الثاني خلف نيجيريا في مرتبة ثالثة بهذه المجموعة فيما سيكون المنتخب الإكوادوري هو الأضعف في هذه المجموعة حيث تأهل للمونديال بشق الأنفس وبعد التغلب على المنتخب الترينيدادي في صراع المقعد الأخير بالمونديال.
وعلى النقيض تماما ، ستكون المجموعة الرابعة هي مجموعة الموت في هذه البطولة حيث تضم منتخبات الولايات المتحدة والسويد وأستراليا ونيجيريا وجميعها من المنتخبات القوية والعنيدة التي تمتلك فرصة رائعة للعبور إلى دور الستة عشر.
ويتصدر المنتخب الأمريكي بالطبع قائمةالترشيحات في هذه المجموعة ولكنه يحتاج إلى اجتياز العقبة السويدية الصعبة إذا أراد تصدر المجموعة.
وتمثل المباراة المرتقبة بين المنتخبين مواجهة ذات طابع خاص للمدربة بيا سوندهاج المديرة الفنية للمنتخب السويدي في مواجهة فريقها السابق.
وبخلاف الصراع على صدارة المجموعة ، ستكون المنافسة الأقوى بين المنتخبين الأسترالي والنيجيري على حجز بطاقة التأهل من باب أصحاب المركز الثالث مما يعني أأن كلا منهما سيسعى أيضا لانتزاع نقاط من مباراتيه مع المنتخبين الأمريكي والسويدي حتى تسنح له فرصة العبور أو تفجر المفاجأة واحتلال المركز الثاني على حساب المنتخب السويدي.
ويضم المنتخب النيجيري بين صفوفه أكثر من لاعبة متميزة مثل اللاعبة الشابة أسيسات أوشوالا الفائزة مؤخرا بجائزة أفضل لاعبة في استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" كما يضم المنتخب الأسترالي لاعبات متميزات في مقدمتهن ليزا دي فانا.
ويتطلع المنتخب البرازيلي في هذه البطولة إلى تحقيق ما عجز عنه في انسخ الماضية حيث ظل الفريق خارج السجل الذهبي للبطولة رغم اقترابه من تحقيق هذا في 2007 .
ويخوض الفريق الدور الأول للبطولة ضمن المجموعة الخامسة التي تضم معه منتخبات أسبانيا وكوريا الجنوبية وكوستاريكا.
وقد يكون المنتخب البرازيلي هو المرشح الأقوى لصدارة المجموعة ولكن حلم الفوز باللقب يختلف كثيرا عن مجرد تصدر المجموعة حتى وإن ضم الفريق بين صفوفه اللاعبة الموهوبة مارتا الفائزة بجائزة أفضل لاعبة في العالم خمس سنوات متتالية.
ويخوض المنتخبان الأسباني والكوستاريكي البطولة للمرة الأولى ولكن المنتخب الأسباني يتمتع بمستويات وإمكانيات أعلى من نظيره الكوستاريكي مما يجعله مرشحا بقوة للمنافسة مع منتخب كوريا الجنوبية على المركز الثاني في المجموعة.
ويشهد الدور الأول للبطولة مجموعة قوية أخرى هي المجموعة السادسة التي تضم منتخبات فرنسا وإنجلترا والمكسيك وكولومبيا.
ويحظى المنتخبان الفرنسي والإنجليزي بفرص كبيرة للعبور سويا من هذه المجموعة إلى دور الستة عشر علما بأن المباراة بينهما في هذه المجموعة ستحظى بالطابع الثأري بعدما أطاح المنتخب الفرنسي بنظيره الإنجليزي من دور الثمانية بالبطولة الماضية عام 2011 بألمانيا.
وفي المقابل ، يحتاج المنتخب المكسيكي إلى تفجير مفاجأة على حساب أحد المنتخبين الفرنسي والإنجليزي إذا أراد العبور للدور الثاني علما بأنه يتمتع بمستو أفضل من نظيره الكولومبي.
وفي ظل هذا التباين في مستوى المجموعات وإمكانية ظهور بعض المفاجآت ، ينتظر أن تشهد البطولة قدرا كبيرا من الإثارة منذ بدايتها في انتظار لحظة التتويج بعد نحو شهر.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



