إعلان
إعلان

مونديال السيدات.. انطلاقة متأخرة وإثارة بالغة

dpa
04 يونيو 201902:39
 منتخب أمريكاReuters

بعد 61 عاما من انطلاق فعاليات أول بطولة لكأس العالم للرجال، تحقق حلم السيدات بإقامة أول كأس عالم لهن بعدما ابتكر البرازيلي جواو هافيلانج رئيس الاتحاد الدولي للعبة سابقا، فكرة إقامة البطولة التي أصبحت الأبرز والأقوى في عالم كرة القدم النسائية.

ورغم الفارق الهائل في التاريخ والذي تجاوز الستة عقود، نجح مونديال السيدات في ترك بصمة رائعة على مدار نحو ربع قرن ليصبح من البطولات التي تحظى باهتمام عالمي بالغ مع إقامتها كل 4 سنوات.

وخلال ربع قرن، تطور عدد المنتخبات المشاركة في البطولة من 12 إلى 16 منتخبا ثم إلى 24 منتخبا حيث كانت البطولة السابعة التي استضافتها كندا في 2015 أول نسخة تشهد زيادة عدد المنتخبات المشاركة في النهائيات إلى 24  مع ارتفاع مستوى كرة القدم النسائية في العديد من أنحاء العالم.

واستضافت الصين البطولة الأولى عام 1991 بمشاركة 12 منتخبا من مختلف القارات.

وشهدت البطولة الأولى هيمنة واضحة للمنتخب الأمريكي الذي برهن منذ البداية على أحقيته في إحراز اللقب من خلال خط هجومه القوي والمتميز بقيادة ميشيل آكرز وكارين جينينجز وأبريل هينريتشز.

واكتسح المنتخب السويدي نظيره الألماني بأربعة أهداف نظيفة في مباراة تحديد المركز الثالث للبطولة.

واستضافت السويد البطولة الثانية عام 1995 بمشاركة 12 منتخبا أيضا.

وحسم المنتخب النرويجي اللقب لصالحه بالتغلب 2 ـ 0 على المنتخب الألماني في نهائي أوروبي خالص.

وفي المقابل، خسر المنتخب الأمريكي جهود مهاجمته البارزة آكرز في هذه البطولة بسبب الإصابة ولكنه شق طريقه إلى المربع الذهبي وأحرز المركز الثالث بالفوز على نظيره الصيني 2 ـ 0.

ولم تكن المنافسة على اللقب هي الهدف الوحيد للمنتخبات المشاركة في هذه البطولة بل تنافس المشاركون أيضا على التأهل إلى مسابقة كرة القدم النسائية في دورة الألعاب الأولمبية التي استضافتها أتلانتا عام 1996 .

وحجز المنتخب الأمريكي بالفعل مكانه في أولمبياد 1996 قبل هذه البطولة لكونه ممثل الدولة المضيفة فيما تأهلت منتخبات النرويج وألمانيا والصين والسويد والدنمارك والبرازيل واليابان إلى الأولمبياد عبر مونديال 1995 .

وفي عام 1999 ، شهدت بطولات كأس العالم للسيدات نقطة تحول كبيرة بارتفاع عدد المنتخبات المشاركة إلى 16 منتخبا في البطولة الثالثة التي استضافتها الولايات المتحدة على ملاعب ضخمة للمرة الأولى في التاريخ.

وفازت أمريكا في المباراة النهائية على الصين بضربات الترجيح 5 / 4 بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.

?i=reuters%2f2015-07-06%2f2015-07-06t010403z_1469947862_nocid_rtrmadp_3_soccer-women-s-world-cup-final-japan-at-united-states_reuters

وأحرز المنتخب البرازيلي المركز الثالث بعد فوزه على نظيره النرويجي 5 / 4 بضربات الترجيح بعد انتهاء المباراة بالتعادل السلبي.

وكان من المقرر أن تستضيف الصين البطولة الرابعة في عام 2003 ولكن انتشار فيروس الالتهاب الرئوي الحاد اللانمطي (سارس) تسبب في نقلها إلى الولايات المتحدة.

ورغم ذلك ، لجأ الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إلى تعويض الصين عن نقل البطولة من أرضها وذلك بمنح منتخبها الحق في المشاركة بالنهائيات مباشرة إضافة إلى منحها حق استضافة البطولة التالية التي أقيمت عام 2007 .

وكان اللقب هذه المرة من نصيب المنتخب الألماني بقيادة نجمته المتألقة بريجيت برينز التي قادت الفريق للفوز على نظيره السويدي 2 ـ 1 في المباراة النهائية التي امتدت لوقت إضافي بعد تعادلهما 1 / 1 في الوقت الأصلي.

وفاز المنتخب الأمريكي بقيادة لاعبتيه المخضرمة ميا هام والشابة آبي وامباك بالمركز الثالث إثر تغلبه على نظيره الكندي 3 / 1.

ولم يختلف الحال كثيرا في البطولة الخامسة التي أقيمت بالصين عام 2007 حيث واصل المنتخب الألماني هيمنته وأحرز اللقب ليصبح أول فريق يتوج باللقب مرتين متتاليتين.

ورغم تألق البرازيلية مارتا التي فازت بلقب هدافة البطولة، كان المنتخب الألماني هو الأفضل هجوما ودفاعا في البطولة أيضا حيث سجل 18 هدفا في 6 مباريات بمتوسط 3 أهداف في المباراة الواحدة ولم تهتز شباكه في هذه البطولة التي شهدت 111 هدفا.

وشق المنتخبان الألماني والبرازيلي طريقهما بنجاح إلى المباراة النهائية التي حسمها الفريق الألماني لصالحه بهدفين نظيفين، فيما فاز المنتخب الأمريكي بالمركز الثالث إثر فوزه 4 / 1 على النرويج.

وبينما صبت معظم الترشيحات في صالح المنتخب الألماني للفوز بالبطولة السادسة حيث حظي الفريق بالإمكانيات التي تؤهله للدفاع عن لقبه في البطولة التي استضافتها بلاده عام 2011 ، ودع الفريق البطولة مبكرا وترك الفرصة للمنافسين من أجل المنافسة على اللقب.

وشق المنتخبان الياباني والأمريكي طريقهما إلى النهائي الذي شهد إثارة بالغة حيث تقدم الثاني مرتين وتعادل نظيره الياباني، قبل أن يحسم الأخير اللقب لصالحه بالفوز 3 ـ 1 بركلات الترجيح.

وشهدت النسخة السابعة للبطولة، والتي استضافتها كندا في 2015 ، نقطة تحول جديدة في حجم بطولات كأس العالم للسيدات حيث ارتفع عدد المنتخبات فيها من 16 إلى 24 منتخبا.

ووصل المنتخبان الياباني والأمريكي إلى المباراة النهائية التي كانت مواجهة مكررة لنهائي 2011، ولكن الفوز في 2015 كان من نصيب المنتخب الأمريكي الذي توج بلقبه الثالث في البطولة لينفرد بصدارة أكثر المنتخبات فوزا باللقب وذلك بعد فوزه الساحق 5 ـ 2.

وفي المقابل ، سقط المنتخب الألماني في المربع الذهبي للبطولة رغم أنه كان الأفضل هجوما في هذه النسخة برصيد 20 هدفا.

وأصبح المنتخب الألماني أكثر فريق يحتل المركز الرابع على مدار تاريخ البطولة برصيد أربع مرات، واحتل المنتخب الإنجليزي المركز الثالث بجدارة.

وينتظر أن تشهد النسخة الثامنة، التي تستضيفها فرنسا من السابع من يونيو/ حزيران الحالي إلى السابع من يوليو/ تموز المقبل منافسة شرسة على اللقب بين عدة منتخبات مع ارتفاع مستوى العديد من الفرق في السنوات القليلة الماضية.

ويبرز المنتخبان الياباني والأمريكي ضمن أقوى المرشحين للقب كما يقاسمهما هذه الترشيحات المنتخبان البرازيلي والألماني وكذلك الإنجليزي.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان