


ربما كان متوقعاً أن تتراجع نتائج الصفاء في الدوري الحالي، في ظل أزمة النادي المالية ورحيل عدد من نجوم الفريق للاحتراف في الخارج، لكن أن يتراجع ترتيب "الأصفر" إلى المركز الثامن بعد الجولة العشرين، فهو أمر يثير الكثير من علامات الاستفهام، خصوصاً بالنسبة لفريق اعتاد على مراكز الصدارة في الدوري اللبناني لكرة القدم.
وشكلت المشكلة المالية العقدة الرئيسية التي أرخت بظلالها على أداء لاعبي الفريق، الذين عانوا انقطاع رواتبهم الشهرية لأشهرة عدة.
وتعود معاناة "القلعة الصفراء" المالية إلى العام الماضي، وتحديداً منذ استقالة رئيس مجلس الأمناء ورجل الأعمال البارز بهيج أبو حمزة.
وساهم الدعم المالي الكبير الذي قدمه أبو حمزة في قيادة الصفاء إلى لقب الدوري موسمي 2011 – 2012 و2012 ـــ 2013.
وأوجد دعم أبو حمزة نوع من الاستقرار في الفريق، الذي كان يتمتع بوجود نخبة من اللاعبين المحليين في صفوفه، في مقدمهم الثنائي الدولي الرائع محمد حيدر وخضر سلامي، والأخيران فضلا تجربة الاحتراف الخارجي، الموسم الماضي، فتركا صفوف الفريق، ما شكل بداية لنزف النجوم في الصفاء إذ لحق بهما شقيق خضر حمزة وعلي السعدي وزياد الصمد، ومؤخراً المدافع الشاب جاد شومان.
وبعد أن قدم الفريق نتائج متواضعة في الدور الأول، أقدمت الإدارة على استبدال المدرب المحلي سمير سعد، بمدرب أجنبي هو التركي ـ الألماني باهتيار فانلي، لكن شيئاً لم يتغير على مستوى النتائج، بل ان ترتيب الفريق تراجع إلى المركز الثامن في الجولة العشرين، وذلك بعدما أنهى الذهاب خامساً!.
وافتقد الفريق، هذا الموسم، إلى عناصر أساسية للنجاح، أبرزها غياب الروح والحماسة عن أداء اللاعبين، فضلاً عن غياب الانضباط عن أجواء اللاعبين خصوصاً خلال التدريبات التي تخللها أكثر من اشكال بين بعض اللاعبين، وافراد من الجهاز الفني؟.
وشكل خط الهجوم الحلقة الأضعف في الفريق، بتسجيله 22 هدفاً فقط في 20 مباراة، ولم ينفع هذا الخط وجود السوري عبد الرحمن عكاري في الدور الأول والبرازيلي دي أوليفيرا في الدور الثاني، أما أداء المهاجمين المحليين، امثال روني عازار وابراهيم بحسون وحـسـن خـاتـون وعـلاء الـبـابـا وزكـريـا شـرارة، فجاء أكثر من مخيب.
وبعدما صار الموسم الحالي خلف الباب، تبدو الكرة حالياً في ملعب إدارة النادي المطالبة بالبدء في معالجة مشاكل الفريق، والاستعداد منذ اللحظة للموسم المقبل، ولا تبدو المؤشرات مشجعة حتى الساعة، إذ لا دلائل على قرب انتهاء الأزمة المالية، ولا تحركات جدية في اتجاه تصويب مسيرة الفريق.
وحتى الساعة، لم تف اللجنة المكلفة من الجمعية العمومية بالتزامها بمتابعة الملف المتعلق ببيع العقار الخاص بالنادي في بيروت، وذلك لتحصيل حقوق النادي المالية كاملة بأسرع وقت ممكن، ما يترك القلق والريبة في نفوس مشجعي "القلعة الصفراء".
يذكر ان الصفاء الفائز بلقب الدوري اللبناني مرتين عامي 2012 و2013، يحتل المركز الثامن قبل جولتين من ختام الدوري اللبناني، بعدما مني ب 8 هزائم وتعادل 6 مرات وفاز في 6 أيضاً.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



