لم يتنازل الأمير فيصل بن تركي عن أحلامه .. ولا
لم يتنازل الأمير فيصل بن تركي عن أحلامه .. ولا عن لغته الواثقة التي جعلت أنصار النصر يلامسون النجوم من فرط الوعود التي أطلقها .
والآن وبعد سنين من إطلاق تلك الوعود النابضة بتحقيق الحلم .. ومع موعد فيه الكل يشتكي والنتائج تئن .. مازال هذا الشاب الذي عاش ردحا غير قصير من عمره في الولايات المتحدة الأمريكية يحلم .. ويؤكد على تحقيق تلك الأحلام.
يحلم أن يصنع فريقا ذا انجازات .. لن يتوقف عند ما حققه جاره العتيد ليكون مساويا له في السيطرة .. بل سيتعداه.. لكن يبدو أن ذلك الجار قد سرق الأحلام أو أنه استغلها لمصلحته من فرط ان كبر سعة الحلم قد بخرت نتائجه؟!
نعود للأمير الشاب .. ونقول أن حلمه مشروع .. لكن هل كان حلمه بدون مقومات .. كثيرون يتفقون على أنه قد بذل المال واجتهد وعمل .. إلا أنه لم يحسن حسابات الحقل والبيدر.. والسبب أنه غير مدرك لثمن التنافس ومقومات الارتقاء .. هو اعتقد أنها ضخ أموال فقط لكن لحساب من؟!.. لحساب التسرع والمبادرة الفورية بإلغاء العقود .. فهل كان السبب ضغط من حوله عليه.. كل يريد نتاجا .. وبما أفضى إلى عمل غير متزن .. قد يكون مثل ذلك سببا لكن السبب الأبرز ان معترك التنافس السعودي .. يتطلب الدراية والإدراك وفوق كل ذلك من أصحاب الخبرة القادرين على احتواء كل نقد وعدم الاستسلام لكل توجه للإقصاء.
أيها الرئيس ..كم من مدرب أقصيته .. وهم كلهم من أصحاب الدراية والخبرة بل من المفضلين جدا ليس محليا بل عالميا .. كم من المحترفين الأجانب بادرت بطرده .. هل كان لسوء من أولئك .. أم لعدم صبر من الإدارة وكأنها تستسلم لمطالبات الجماهير وبعض إعلاميين من أولئك الذين يريدونه خارقا منذ البداية أو ليكون رحيله حلا متفقا عليه؟!
الخبرة الضعيفة للأمير الشاب ولإدارته جعلت من النصر حقل تجارب .. بل أنها زادت بإفراغ خزائنه وكثرة ديونه حتى بات المحلي يعاني لأجل نيل مخصصاته والأجنبي يشتكي لأجل أن يستردها.
على النصر الآن وعبر إدارته إذا ما أراد نتاجا أن يتحلى ببعد النظر والروية وأن يعمل لسنين .. لا.. لأشهر.. وفوق ذلك ان يكون حازما في الثقة بلاعبيه المحليين من حيث أن التعامل معهم يكون بعقلانية والتزام .. وتأصيل حب الفوز فيهم وحتى الأجانب .. بل والصبر على كل من يتراجع او يخفق مؤقتا .. وحق لي هنا أن اضرب مثلا فهل كان القحطاني عبد الرحمن دون مواهب .. وهل كان رازفان وبيتري من المبتدئين .. ما نعلمه أنهم من المتألقين البارزين سعوديا ورومانيا .. لكن لماذا لم يفعلوا ذلك مع النصر .. لا تغضبوا منا .. لأن المشكلة إذا في النصر .. ونزيد أن ليس هناك من يقاوم ارتقاء النصر إلا عقلية أهل النصر .
اقول إن عرفت يا رئيس النصر أن تعيد تخطيط مسار فريقك .. من خلال كيفية التعامل معه .. فأجزم أنك ستكون معه في الواجهة .. لكن إن استمرأت الحلول المفاجئة .. وفق قاعدة أصحاب الخبرة الضعيفة ممن هم حولك فأجزم أن تخبطك سيزيد وفريقك سيذهب تراجعا إلى مسارب مضرة.
<>
جريدة الشرق الأوسط
<>