* كثيراً ما كنا نتغنى بتواجد الفكر الأداري المميز بين كوادرنا القطرية وهذه حقيقة لايمكن انكارها , لكن النتائج التي مني بها فريق الخور في دوري نجوم قطر وفي مسابقة دوري أبطال الخليج في نسختها الخامسة والعشرين جعلتني أشك في هذه القناعة .. !
وهنا دعوني أتساءل : من المسؤول عن مشاركة الخور في البطولة الخليجية الحالية وتلك التي سبقتها , واذا كان الأتحاد القطري قد زج الخور فيها ب" الأكراه " فهذا خطأ يجب عدم السكوت عنه اذ كيف يقرر الزج بهذا الفريق وهو يعلم علم اليقين بأن نتائجه في الموسمين الماضي والحالي تراوح مكانها مع أندية المؤخرة , والفريق ليس له هوية ولا شخصية وهو يفوز بمرات قليلة أو ربما يتعادل في ملعبه وفي الكثير من المرات نراه " حملا وديعاً " لغيره من الفرق . وهنا اسجل عتبي على الأتحاد القطري الذي أختار ناديا مازالت نتائجه ضعيفة محليا رغم انه يلعب في مواجهة أندية النخبة الخليجية تقريباً , والعتب كذلك موصول لأدارة الخور التي قررت المشاركة وهي تعرف ان فريقها ليس جاهزاُ لا فنياً ولا ادارياً !
فمن الناحية الفنية يكفي ان نعود الى نتائجه في هذه البطولة لنكتشف أي تراجع هذا الذي وصل اليه بينما اكتشفنا خللا اداريا تمثل في عدم قدرة ادارة النادي على استكمال شروط تواجد عدد من اللاعبين بسبب مشاكل في تأشيرات الدخول وغير ذلك . ولعل المضحك , المبكي اننا قرأنا تصريحين رسميين أحدهما يناقض الآخر الأول يؤكد ان مشاركتهم في النسخة الخليجية ستكون للمنافسة والثاني يقول انها لأعداد الفريق وهذان التصريحان يبعثان على الأستغراب لأن نتائجه تغني عن أي تعليق وهو الذي يتذيل جدول ترتيب الدوري قبل مباراته مع الريان أمس في الجولة التاسعة !!
لقد كان بأمكان ادارة الخور ان تلتفت الى تصحيح أوضاعها الأدارية لاسيما وانها استلمت المسؤولية بعد استقالة الرئيس وأمين السر وعضوين آخرين , وكان من الأجدر بها ترتيب حالها " داخلياً " واعادة تنظيم ناديها قبل ان تقرر المشاركة بدلا من إهتمامها بالجانب " الدعائي " . ولو سألتموني حقيقة عن مدى جدوى هذه المشاركة في هذا التوقيت سواء للخور الذي يعد الآن من أضعف الفرق في الدوري أو على سبيل المثال للغرافة أو السد فأنني لاأؤيد المشاركة لهم اطلاقاً , بل انني أتحفظ حتى على اللجنة التنظيمية التي تتولى ادارة المسابقة لأن لوائحها تتغير بين فترة وأخرى من جهة ولأنها ترضى بمشاركة أي فريق خليجي دون النظر الى ترتيبه في دوري بلاده من جهة أخرى .. بل انه كان من المفروض على اللجنة ان تشترط مشاركة الأربع الأوائل في دوري بلدانها أو الخامس اذا كان هؤلاء الأربعة منشغلين في أستحقاقات قارية . !
والآن دعونا نتوقف قليلا عند ما حققه الخور في هذه البطولة وما سبقها فقد استقر في المركز الأخير لمجموعته الحالية بلا أي رصيد من النقاط بعد ان بدأ مشاركته المتواضعة بخسارة أمام صور العماني المتواضع الذي لايوازيه في كل شيء سواء في حجم الجهاز التدريبي الذي يقوده أو في ثقل محترفيه .. فكان ان فقد نقاط المباراة ثم أظهر عجزه التام عن تعويض الخسارة عندما لعب مع النصر السعودي فأخفق معه في الأولى بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ولم تفلح مزايا الأرض والجمهور في ايجاد الرغبة لدى لاعبيه على تحقيق شيء فأنقلبت المعادلة ضده ليخسر مباراته الثالثة بأربعة أهداف مقابل لاشيء ليودع البطولة وليترك المباراة الأخيرة التي تنتظره في المجموعة امام صور في الدوحة في الثامن من الشهر المقبل دون اي تأثير في موقعه بالمجموعة بعد ان فقد كل شيء ولم يعد قادرا حتى على تقديم الحد الأدنى من الصورة التي كنا نأملها منه ..
وفي بطولة العام الماضي , أعاد الخور " سيناريو " الفشل الخليجي عندما حل في المركز الرابع في مجموعته الأولى بخسارة ثقيلة أمام القادسية الكويتي بخمسة أهداف مقابل لاشيء وتعادل بنتيجة هدف واحد لكل منهما مع النهضة العماني والمحرق البحريني قبل ان يطوي آخر صفحة في سجل مشاركته المتواضعة بخسارة أمام النصر السعودي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد ..
إنني أشفق على حال الخور وكأنه قد زٌج به في " ورطة " يتحمل وزرها الأتحاد القطري ومجلس ادارة النادي واللجنة التنظيمية الخليجية وهو ما يجب عدم السكوت عنه لأن ما حصل لم يعد يخص الخور وحده وانما الكرة القطرية التي نحرص جميعاً على ان تبقى متألقة في محيطها الخليجي والعربي .
"نقلا عن صحيفة استاد الدوحة القطرية (مقال رئيس التحرير) "