Reutersيتنافس المحاميان، جوان لابورتا وتوني فريسكا، ورجل الأعمال فيكتور فونت، غدا الأحد، على منصب رئيس نادي برشلونة، وذلك في خضم جائحة وعاصفة اقتصادية ورياضية، وفي أعقاب الفضيحة التي عٌرفت باسم "بارسا جيت"، وتفجرت في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية.
وإذا كان برشلونة "أكثر من ناد" (Mes que un club) كما يقول الشعار الشهير للنادي، فستكون هذه أكثر من مجرد انتخابات.
ومنذ أكتوبر/تشرين أول 2020، يخضع كيان برشلونة لمجلس إدارة مؤقت، برئاسة كارليس توسكيتس، الذي أجل الدعوة الانتخابية.
فمنذ أن أعلن في أكتوبر، أن الانتخابات ستٌجرى "في أقرب وقت ممكن"، مر أكثر من أربعة أشهر، بعدما تقرر تأجيل الموعد الأول، الذي كان محددا في 24 يناير/كانون ثان، لأن السلطات نصحت بذلك، بسبب فيروس كورونا المستجد.
وستكون هذه الانتخابات هي الأولى، التي يمكن فيها التصويت بالبريد (20633 فعلوا ذلك بالفعل) وفي خمسة مقار، بالإضافة إلى الكامب نو، للحفاظ على التباعد الاجتماعي في خضم انتشار الجائحة.
وتأتي هذه الانتخابات، في وقت يواجه فيه البارسا مصاعب اقتصادية (730 مليون يورو ديون قصيرة الأجل)، لذلك يتعين على الأعضاء التفكير مليا، في الاختيار الذي سيراهنون عليه في الانتخابات المقبلة.
وأمام الأعضاء ثلاثة خيارات، رغم أنها في الواقع خياران، لأن بروفيل اثنين من المرشحين (لابورتا وفونت) متشابه إلى حد كبير، والثالث فريسكا الذي يلعب بين الاستمرارية والإصلاح، دون أن يتم تحديد موقفه بشكل كامل.
الأوفر حظًا
ويعد لابورتا هو المرشح الأوفر حظا في استطلاعات الرأي، وهو رجل يقدم الخبرة، لأنه كان رئيسا للنادي من قبل (2003-2010)، ويقدم أيضا بدائل للمضي قدما عند مفترق الطرق، الذي يقف فيه برشلونة حاليا.
وكذلك هناك مشروع فيكتور فونت، الذي ينتظر هذه اللحظة منذ سبع سنوات، ويقدم رجل الأعمال المتخصص في قطاع الاتصالات والتكنولوجيا فكرا جديدا، وطريقة أخرى لرؤية النادي.
وقبل ظهور لابورتا على الساحة، كان المشجعون ينظرون إلى مشروع فونت بشكوك، وقد طرح أسماء مثل تشافي هيرنانديز، كمدرب أو كمدير عام، وجوردي كرويف في منطقة القرارات الرياضية.
لكن فونت، الذي لم يكن له أي علاقة بهياكل النادي، انغمس في حملة طويلة للغاية.
وعلى عكس فونت، فإن فريسكا هو أحد معارف برشلونة القدامى، وهذه هي المرة الثانية التي يترشح فيها، وكان ضمن فريق الرئيس الأسبق، ساندرو روسيل.
ويقدم فريسكا، الذي يعتبر نفسه من أتباع مدرسة يوهان كرويف، نفسه كاستمراري وإصلاحي في نفس الوقت، في محاولة للحصول على أصوات من جميع الجبهات الممكنة.
وكان الاقتصاد هو المحور الرئيسي للحملة الانتخابية، ولكن أيضا مستقبل نجم البلوجرانا، الأرجنتيني ليونيل ميسي، واستمرارية المدرب رونالد كومان، بين العديد من الملفات الأخرى.
وشاب الانتخابات اعتقال الرئيس السابق، جوسيب ماريا بارتوميو، على خلفية قضية "بارسا جيت"، التي انفجرت في الأسبوع الأخير من الحملة الانتخابية، رغم الكشف عنها قبل عام.
وتواجه إدارة بارتوميو السابقة اتهامات، بتعاقدها مع شركة "I3 Ventures" لتنفيذ حملة تشهير، عبر شبكات التواصل الاجتماعي، ضد أفراد وكيانات لا تدعم مجلس الإدارة السابق.
وقامت تلك الشركة بنشر انتقادات، ضد لاعبي الفريق ومدربيه، من بينهم القائد ليونيل ميسي، وجيرارد بيكيه، وزميلهما السابق تشافي هيرنانديز، وكذلك المدير الفني الأسبق للبارسا، بيب جوارديولا.





