إعلان
إعلان
main-background

من روما... إلى باريس... فالكويت

سهيل الحويك
13 يونيو 202102:07
31

تزامن انطلاق بطولة كأس أوروبا 2020 لكرة القدم مع الاستعداد لإطلاق منافسات «كوبا أميركا» في البرازيل، ووصول بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، ثاني البطولات الأربع الكبرى، إلى مراحل الحسم، دون أن نتكلم بالتأكيد عن التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 في قطر واستعار المنافسة في الدوري الأميركي للمحترفين في كرة السلة.

نحن أمام زحمة من المنافسات أين كنّا منها قبل أشهر عندما ركن الجميع إلى المنازل خوفاً من جائحة فيروس «كورونا»؟

بالتأكيد أن لا أحد سينتظر الآخَر وستسعى كل جهة إلى تنفيذ الأجندة الخاصة بها ليبقى المتابع، بالتالي، محتاراً بين خيارات جاذبة عدة.

يوم الجمعة الماضي كان مثالاً على تلك الزحمة، حيث انطلقت مباراة إيطاليا مع تركيا في افتتاح «يورو 2020» في التوقيت نفسه لمباراة الكويت مع الأردن في التصفيات المزدوجة المؤهلة إلى مونديال 2022 وكأس آسيا 2023 في الصين، بعدما سبقتهما في الانطلاقة مباراة الإسباني رافايل نادال والصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور نصف النهائي من «رولان غاروس».

وبين عين هنا وعين هناك، انتهت المباريات الثلاث دون استخلاص متعة كاملة إلا في «موقعة الكرة الصفراء» التي أوفت بوعدها بعدما بدأت قبل مباراتَي كرة القدم وامتدت إلى ما بعدهما.

وبين السطوة الإيطالية على «مباراة روما» بالطول والعرض أمام منتخب تركي وصل إلى أرضية الملعب «كي لا يلعب»، وبين رفض ديوكوفيتش الاستسلام أمام نادال «ملك الملاعب الترابية» وقلبه الطاولة عليه، وبين السعي الكويتي لتحقيق فوز على الأردن يحيي الآمال بالمنافسة على بلوغ الدور النهائي من تصفيات كأس العالم، بقيت دروس، ملاحظات وذكريات.

نبدأ من إيطاليا حيث شاع شعور من الرضا التام على أداء المنتخب المحلي غير أنه يتوجب على العاطفة أن تبقى جانباً عند تحليل الأمور.

جاء المدرب روبرتو مانشيني ليقوم بـ«ثورة» بعد الخروج المذل من تصفيات كأس العالم 2018 في روسيا، فاعتمد في تشكيلته الأولى أمام تركيا على «العجوزين» جورجيو كييليني وليوناردو بونوتشي، بالإضافة إلى عدد من الأسماء المألوفة في الفريق من أمثال جورجينيو ولورنزو أنسييني وجيانلويجي دوناروما.

معلوم أن مانشيني استدعى كل ما لذ وطاب من لاعبين منذ توليه المسؤولية قبل ثلاث سنوات، حتى ماريو بالوتيللي كان له نصيب، بيد أنه في نهاية المطاف، أبقى على كييليني (37 عاماً في أغسطس المقبل) وبونوتشي (34 عاماً) أساسيين في قلب الدفاع في بلد عُرفت عنه العقلية الدفاعية والـ«كاتيناتشو».

لذا نسأل: أين البناء للمستقبل؟

ثمة نوع من الرضا في إيطاليا، غير أن هذا لا يكفي لبناء الأمل لـ«يورو 2020»... وللتحديات المقبلة.

أما إنجاز ديوكوفيتش فيتمثل في كونه جاء على حساب «أسطورة رولان غاروس» وفي عقر داره، إن جاز التعبير.

فقد سبق لنادال، المولود في مايوركا ومشجع ريال مدريد، أن توج باللقب الفرنسي 13 مرة، وقد نجح الصربي في إلحاق الهزيمة الثالثة به فقط في «رولان غاروس» في 16 عاماً و108 مباريات.

وتبقى دموع بدر المطوع العلامة الفارقة في «يوم الجمعة الماراثوني الطويل»، إذ من الصعوبة بمكان أن ترى هذا البطل والرمز والأسطورة مستسلماً لأحزان فقدان الأمل في التأهل إلى كأس العالم.

كان يعلم «بدران» بأن العمر لن يسعفه للوصول ببلاده إلى المونديال، أو ربما شعر بأنه كان يريد الذهاب بالكويت إلى حيث يطمح هو، غير أن الظروف «المعروفة» لم تسمح.

بين روما وباريس والكويت، مشاعر متباينة ترنحت بين الرضا الإيطالي المحفوف بالشك والإنجاز الصربي غير المنتظر والدموع الكويتية على أمل ضاع.

** نقلا عن صحيفة الراي الكويتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان