
عاد فريق الأهلي المصري لتمثيل قارة إفريقيا مرة جديدة في كأس العالم للأندية عام 2012، بعد غياب استمر 3 سنوات، منذ آخر مشاركة له في 2008، والتي كانت مخيبة تمامًا حيث حصل فيها على المركز السادس.
عودة الأهلي هذه المرة إلى اليابان في 2012، كانت مرضية إلى حد كبير، رغم أن المارد الأحمر لم يستطع أن يكرر أفضل إنجاز له بتاريخ البطولة حينما احتل المركز الثالث في 2006، إلا أنه تخلف هذه المرة بمركز واحد وحل رابعا.
بدأ الشياطين الحمر، مشوارهم في تلك النسخة، بالتغلب على فريق هيروشيما الياباني في مباراة الدور ربع النهائي بهدفين مقابل هدف (2-1)، عن طريق المهاجم السيد حمدي ونجم الأهلي التاريخي محمد أبو تريكة، بينما سجل هيساتو ساتو للفريق الياباني.
واصطدم بعدها الأهلي بفريق كورينثيانز البرازيلي، الذي فاز بلقب هذه النسخة، ولكن لازمت عقدة السامبا الفريق المصري، فخسر بهدف نظيف، بعد أن قدم لاعبوه أداءً رائعًا وكانوا الأحق بالفوز والصعود للنهائي، وأحرز وقتها اللاعب جيريرو هدف اللقاء الوحيد.
وعلق موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بعد هذه المباراة على أداء أبناء المدرب الوطني حسام البدري، بالقول "الأهلي لعب وكورينثيانز كسب"، في إشارة إلى أحقية بطل القارة السمراء بالفوز.
وخاض الأهلي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، في نهاية المطاف، أمام فريق مونتيري المكسيكي، وسقط بهدفين نظيفين (2-0)، سجلهما خيسوس كورونا وسيزار ديلجادو، ليحصد المصريون المركز الرابع، في المشاركة الرابعة لهم في البطولة العالمية.
عبقرية تونسية وسحر مغربي
كانت النسخة العاشرة من كأس العالم للأندية في عام 2013، إفريقية بامتياز، فقد كانت أول بطولة تقام على أراضي القارة السمراء وتحديدا في المغرب، فضلا عن تحقيق ممثل أسود الأطلس نادي الرجاء البيضاوي، لإنجاز تاريخي.
فقد كان من المتوقع فوز ممثل قارة أوروبا بايرن ميونخ الألماني بلقب تلك النسخة، وهو ما تحقق بالفعل، إلا أن الأمر غير المتوقع على الإطلاق كان وصول الرجاء البيضاوي إلى المباراة النهائية في البطولة.
فقبل انطلاق البطولة بفترة قصيرة للغاية، كان الفريق المغربي يعيش حالة من عدم الاستقرار، حيث تولى المخضرم التونسي فوزي البنزرتي القيادة الفنية للفريق، قبل أيام من المونديال، بعد إقالة المغربي محمد فاخر، نظرا لسوء النتائج على المستوى المحلي، ولم يتعرف البنزرتي على لاعبي الرجاء إلا قبل انطلاق البطولة بثلاثة أيام فقط.
وفي ظل تلك الظروف، نجحت الكتيبة الخضراء في تحقيق أفضل إنجاز عربي في تاريخ مونديال الأندية، بالحصول على الميدالية الفضية، وبعد مشوار ساحر بدأ بالفوز على أوكلاند سيتي النيوزيلندي بهدفين مقابل هدف (2-1)، ثم الإطاحة بمونتيري المكسيكي في الدوري ربع النهائي بنفس النتيجة، حقق الفريق المفاجأة الكبرى بإقصاء أتلتيكو مينيرو البرازيلي في نصف النهائي، وفاز عليه بثلاثة أهداف مقابل واحد (3-1).
وفي المباراة النهائية، كان المنطق سيد الموقف، ووضع حدا للانطلاقة الرائعة لأبناء المغرب تحت القيادة التونسية العبقرية، وفاز بايرن ميونخ على الرجاء بهدفين نظيفين (2-0).
قد يعجبك أيضاً



