إعلان
إعلان

من خيبة إلى خيبة إلى متى؟!

يوسف الشهاب
06 يوليو 202102:18
28

نظراً لظروف خارجة عن إرادتي أعتذر للتعليق «بأثر رجعي» على ما كان لونه أزرقَ يافعاً مرعباً في الماضي القريب.
لم أشعر بالألم وضيقة الخلق على حال ما يقال عنه منتخب الكويت؛ لأنني كنت على قناعة منذ انطلاق صافرة الحكم الجزائري أن فريقنا ـــ ولا أقول منتخبنا ـــ لن يفعل شيئاً من واقع تجاربنا السابقة معه، ففاقد الشيء لا ننتظر منه العطاء، ورحم الله امرءاً عرف قدر نفسه ومستواه.

وكل الألم الذي انتابني بعد إسدال الستار على المشهد الحزين لفريقنا أنني أضعت وقتي في مشاهدة مباريات هذا الفريق بدلاً من جولة تشرح النفس على البحر حتى أكون على الاقل بعيداً عن الصورة التي ظهر عليها الفريق، والذي لم نعرف فيه سوى الفانيلات الزرقاء التي رفعها نجوم بالأمس كانوا يأكلون الأخضر واليابس في ملاعب الكرة الخارجية، ورفعوا من هيبتها ومكانتها وقدرتها على التحدي وصنع المعجزات وتحقيق البطولات العربية والقارية.

الفريق الأزرق لا لون له ولا طعم ولا رائحة، وكأن هذا الفريق جاء لأداء واجب لا من اجل الفوز او على الأقل عرض كروي يسجل له حتى وإن خرج مهزوماً.

نعم قد لا نلوم بعض اللاعبين في مستواهم الكروي؛ لكننا ايضا نشفق عليهم من الموقع الذي وضعهم فيه اتحاد ومدرب اثبتت التجارب عدم قدرتهم على التعامل مع الكرة وحتى عدم أحقيتهم بالجلوس على كراسي الاتحاد مع الاحترام لأشخاصهم خاصة بعد أكثر من خيبة أرهقت نفوسنا وقلوبنا وهم لا شعور بالمسؤولية ولا بتلك الجماهير الحزينة التي أبكاها حال هذا الفريق.

نعرف جيداً كيف يدار الاتحاد، وكيف يكون اختيار اللاعبين، وإلا هل عجز الاتحاد عن اختيار مدرب يمكن أن يصنع لنا فريقاً نواجه به الآخرين، والدولة تغدق عليه بالأموال من دون حدود، وهل خلت ملاعبنا من لاعبين أفضل من الذين تم اختيارهم بالمجاملات.

بعد الخروج من التصفيات الآسيوية قرأنا عن بعض الاستقالات، وكنا نأمل ان تكون لا رجعة فيها احتراماً للنفس وللجماهير؛ لكنها للاسف كانت اشبه بمسرحية هزيلة لامتصاص الغضب حتى اذا ما هدأت العاصفة عاد كل شيء إلى مكانه وكأن شيئاً لم يكن «وتيتي تيتي».

لا ننتظر من هذا الاتحاد استقالة؛ لأن الكرسي ثمين ولأن الخيبات التي تعرضنا لها وهي متتالية لا تحرك به أي ساكن، فلا آلام وحرقة الجماهير تعنيه، ولا حال كرتنا البائس هو الاخر يعنيه ما دام الكرسي الوثير لا يزال يتغنى به اضواء البهرجة الإعلامية الزائفة تحيط به نفاقاً وتصفيقاً للفشل بدلاً من النجاح.

كان على الاتحاد مع خروجنا من تصفيات آسيا أن يقدم استقالته ويعترف بالعجز والفشل؛ لكنه للأسف مضى في طريقه وكأن الأمر لا يعنيه.

أخي أبوتركي قلت في لقاء تلفزيوني سابق: «خل الشيخ طلال يزكيني وأبشر بالخير وشوف الدوري وشوف النتائج وما أبي من الهيئة ولا فلس وراح يكون عندي فائض مالي وانا عند كلامي» خوش كلام بس اخوي ابوتركي ما تشوفها قوية شوية الجماهير تشوفها قوية والله يصبرنا بس هذا اللي اقول وسلامة كرتنا من الهزائم والخيبات وكم هي مسكينة هذه الكرة مع هذا الاتحاد هذا اذا كان هناك اتحاد؟!


** نقلا عن صحيفة القبس الكويتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان