إعلان
إعلان
main-background

من الفائز بلقب الدوري ؟

خليل جليل
24 أغسطس 200820:00
0
اذا كان فريق اربيل توج باللقب الثاني للدوري الممتاز لكرة القدم اول امس للمرة الثانية على التوالي بفوزه على الزوراء صاحب الانجازات التاريخية في مباراة حفرت نفسها في ذاكرة العراقيين وستبقى راسخة في اذهان عشاق كرة القدم في العراق، فان الفائز الاوحد بهذا اللقب وبكاس البطولة المضنية والشاقة هو جمهورنا الكبير وعشرات الآلاف من محبي كرتنا العراقية الذين زحفوا الى ملعب الشعب الدولي قبل انطلاق اللقاء التاريخي بحضوره اللافت بساعات برغم موجات الحر الشديد وزحمة الطرق ومشاقها. لقد رسم جمهورنا الوفي لوطنه ولمنتخبات بلده ولفرق الدوري العراقي جميعا لوحة كبيرة لروحية هذا الجمهور الذي جبل على حب كرة القدم وحب الكرة العراقية بخاصة وهو يؤكد ان علاقته بهذا الملعب وتاريخ الكرة العراقية لن يوقفها اي شكل من اشكال التحدي وموجات العنف التي وضعها خلف ظهره ليحيي ويعيد الحياة الى صرح ملعب الشعب الدولي امام انظار الملايين من الذين تابعوا باندهاش واستغراب لافتين موقعة نهائي بطولة العراق لكرة القدم التي توجت ايضا باهتمام الدولة والمؤسسات الحكومية حيث وقف الجميع عند هذه العلاقة الكبيرة والحب الراسخ بين جمهور الكرة في العراق ومعشوقته كرة القدم.

ولايمكن ان نبالغ اذا قلنا : ان جمهورنا وصورته الاستثنائية في ختام الدوري الممتاز قد ارسلت رسالة بليغة الى كل المنصفين في العالم والى الاتحاد الآسيوي والعربي والدولي لكرة القدم بان الحق العراقي في استعادة جمهورنا لحقه في اعادة مباريات فرقه ومنتخباته قد اصبح لابد منه واتخاذ قرار منصف بعودة مباريات فرقنا ومنتخبنا على ارضنا وبين جمهورنا بعد ان زالت كل الاسباب التي كانت تتذرع بها تلك الاتحادات الكروية بمنع إقامة لقاءاتنا على أرضنا والمهمة بات الان على عاتق الاتحاد العراقي لكرة القدم ليتحرك بطريقة مؤثرة وفعالة باقناع تلك الدوائر الكروية وحثها على القبول في اقامة مبارياتنا الرسمية على ارضنا وبين جمهورنا الوفي.

لقد اعادت الى الاذهان صورة الجمهور العراقي الذي زحف الى ملعب الشعب الدولي اول أمس لحضور قمة تاريخية بين اربيل ومواطنه الزوراء اعادت تلك الصورة الجميلة لجمهورنا الذي كان يقتطع ثمن تذكرة دخوله الى ملعب الشعب من رغيف خبز عائلته في زمن الحصار الشرس في تسعينيات القرن الماضي حيث كانت تغص به جنبات ملعب الشعب الدولي الى ساعات متأخرة من الليل قادما من مدن الصدر والشعلة والحرية ومن كل مكان في العاصمة. لقد اعاد هذا الجمهور الكبير صورة الامس وهو يحمل اليوم روحية الأمل والتطلع للعراق الجديد ليؤكد وقوفه وراء اعادة الحياة ليس لملعب الشعب الدولي وحده بل للكرة العراقية ولمستقبلها.

ونعتقد ان كلمة شكر لاتكفي بحق هذا الجمهور الوفي فكانت رسالته بليغة وكلمته هي الاعلى ولا يعلو عليها اي شكل من اشكال الشكوك والمخاوف بعد ان اعلن تحديه لكل الصعاب بل اثبت انه هو الاشجع في ايصال اولى رسائل الحياة في العراق الجديد الى كل انحاء العام.

ليستحق هذا الجهد بجدارة واستحقاق لقب بطولة الدوري العراقي وكأسه، بل يستحق اكثر من ذلك بكثير.


"نقلا عن صحيفة المدى العراقية"

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان