جلست أشاهد مباراة قطر والبحرين في تصفيات كأس العالم 2010 التي أقيمت بالعاصمة القطرية الدوحة.
منتخب قطر فاز قبل خمسة أيام 3/صفر علي منتخب أوزبكستان القوي في بداية المشوار وتوقعت أن يفترس الفريق القطري المعروف بالعنابي جاره فريق البحرين الذي خسر علي أرضه في المنامة قبل خمسة أيام أيضاً 2/3 .. بل كان مهزوماً صفر/3 .
تقدم منتخب قطر في أول خمس دقائق بهدف سجله سوريا واحتسبت له ضربة جزاء صحيحة ألف في المائة أضاعها سوريا صاحب الهدف وطرد الحكم لاعبا بحرينياً ليلعب الفريق بعشرة لاعبين وسيطر القطريون وتلاعبوا بالمنافس وصال وجال حسين ياسر محمدي.. وأضاعوا الفرصة تلو الفرصة ولو سجلت لكان رقماً قياسياً من الأهداف وتخيلت نفسي أشاهد فريق نادي الزمالك تماماً فما ضاع من فرص كان كافياً لوضع المنتخب القطري علي قمة المجموعة الآسيوية برصيد 6 نقاط وستة أهداف علي الأقل.
لكن حدث ما خشيت منه.. وتخيلت السيناريو الكامل له لأنني شاهدت هذا السيناريو عشرات المرات.. بل مئات المرات مع نادي الزمالك الذي أضاع أكثر من خمسين بطولة بهذا الأسلوب.
هاجم منتخب قطر أول خمس دقائق في الشوط الثاني وسنحت له فرصتان لتصبح النتيجة 3/صفر لكنها ضاعت بكل سهولة.. عندها قلت ان قطر ستخسر الفوز.. ستتعادل البحرين وقد تفوز وبرغم انها تلعب بعشرة لاعبين إلا أنها سيطرت تماماً علي الملعب واختفي القطريون من الساحة وفي مقدمتهم حسين ياسر محمدي الذي وصفه المحللون بالاستوديو بعد المباراة بأنه كان عالة علي الفريق وتساءلوا كيف يشركه المدرب فوساتي وهو لم يلعب منذ شهور.. حتي في الأهلي لا يلعب بل يجلس احتياطياً.. نسوا ضياع الفوز وتحولوا علي حسين ياسر محمدي مع انه لم يكن وحده هو السيئ في الشوط الثاني بل كان منتخب قطر كله في غيبوبة وأعطوا الفرصة للفريق البحريني أن يتعادل وأن يصل للمرمي عشر مرات من ناحية الظهير الأيسر القطري الذي كان شارعاً أوسع من شارع جامعة الدول العربية.. وأهدر لاعبو البحرين هدفاً محققاً ألف في المائة للخروج فائزين خصوصاً بعد أن أصيبت الجماهير القطرية بالصدمة في المدرجات لأن التعادل بمثابة هزيمة والفوز كان بين أقدام لاعبيهم ليرتفع رصيدهم إلي ست نقاط ولا يلحق بهم أي فريق آخر بقية المشوار.
لكن تقول إيه؟!
انه العنابي.. انه زمالك قطر الذي يكون الفوز في أحضانه ويفرط فيه بخيبة لاعبيه!!
"نقلا عن صحيفة الجمهورية المصرية"