
استطاع منتخب فلسطين أن يقدم مباراة للتاريخ، حينما خرج متعادلاً مع ضيفه السعودي بدون أهداف في مباراة جماهيرية شهدتها العاصمة الأردنية عمان في إطار لقاءاتهما في التصفيات المزدوجة والمؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 بروسيا وكأس آسيا 2019 في الامارات، لكرة القدم.
ورغم فارق الإمكانات التي يصب في صالح المنتخب السعودي الشقيق، وهو الذي حقق أربعة انتصارات متتالية، إلا أن منتخب فلسطين وبروحه القتالية تمكن من قهر كل الظروف واستطاع أن يوقف هذه الإنتصارات ويتحصل على نقطة مهمة من فم الأسد.
ولو استثمر أشرف نعمان الفرصة التي أتيحتُ له حينما تسلم الكرة بالخطأ من حارس مرمى المنتخب السعودي، لربما استطاع منتخب فلسطين من قنص نقاط الفوز الثلاث التي كان من الممكن أن تعزز بقوة حظوظه في المنافسة، ومع ذلك فإن نعمان قدم أداء متميزاً بمعية رفاقه اللاعبين.
وللأمانة، فإن منتخب فلسطين وقف نداً قوياً أمام المنتخب السعودي، وقدم أداء مقنعاً من الناحية الفنية، لكن من الناحية النقطية فإن المباراة لم تخدمه كثيراً فرفع رصيده من 5 نقاط إلى 6 نقاط.
ويعاني منتخب فلسطين في مشوار التصفيات المزدوجة من عقدة التعادلات التي كان لها انعكاس سلبي على رصيده النقطي، فهو خاض 5 مباريات لم يخسر سوى مباراة واحدة، وفاز في واحدة على ماليزيا 0-6 لكنه تعادل مع السعودية والإمارات بذات النتيجة 0-0، وهي نتائج جيدة وملبية للطموح، لكن تعادله مع منتخب تيمور الشرقية متذيل الترتيب العام بنتيجة 1-1، ربما كان بطعم الخسارة المريرة.
وبالعودة لمعطيات المباراة التي خاضها منتخب فلسطين أمام السعودية، فقد قدم المنتخب الفلسطيني أداء متوازناً، ولم يدافع بهدف المحافظة على نظافة شباكه والخروج بنقطة التعادل،بل على العكس تماماً فقد ظهرت رغبته في التسجيل وقنص نقاط الفوز، ولاحت له عدة فرص منها فرصة أشرف نعمان المذكورة آنفا إلى جانب رأسية عبدالله جابر.
ويحسب لعبد الناصر بركات المدير الفني لمنتخب فلسطين براعته في التعامل مع معطيات المباراة حينما فرض الرقابة المطلوبة على مفاتيح اللعب والخطورة بالمنتخب السعودي وبخاصة هدافه محمد السهلاوي الذي لم يظهر في المباراة بالصورة المعهودة ليسلم نفسه للرقابة.
كما أن المنتخب الفلسطيني، حظي بمؤازرة جماهيرية كبيرة كان لها أثر السحر على أداء لاعبيه، حيث هتف هذا الجمهور للمنتخب على امتداد شوطي المباراة مما عزز من منسوب الثقة والحافز لدى اللاعبين ليظهر المنتخب الفلسطيني بهذه الصورة المقنعة من الناحية الفنية، حيث ظهر الإنضباط التكتيكي العالي ، فضلاً عن التهيئة النفسية الجيدة للاعبين وتركيزهم الذهني طيلة أوقات المباراة، وكلها عوامل ساعدت منتخب فلسطين في الخروج بنتيجة التعادل السلبي، وإن كان يطمع بالفوز.
عموماً، على المنتخب الفلسطيني الآن أن يطوي صفحة مباراته مع السعودية، ويبدأ بالتفكير ملياً بالمواجهة المقبلة التي ستجمعه الخميس مع ماليزيا في العاصمة الأردنية عمان، حيث أن الفوز في هذه المباراة سيجعل المنتخب الفلسطيني يصل للنقطة 9، لكن الفوز يتطلب الجهد، وعدم النظر على نتيجة مباراة الذهاب مع ماليزيا والتي انتهت بفوز فلسطين بسداسية نظيفة.
قد يعجبك أيضاً



