يعتبر منتخب بتسوانا هو أحد المنتخبات الصاعدة فى القارة السمراء،
يعتبر منتخب بتسوانا هو أحد المنتخبات الصاعدة فى القارة السمراء، وعلى الرغم من حداثته إلا أنه استطاع في الفترة الأخيرة أن يثبت أنه نواة جيدة ليكون أحد القوى الجديدة فى كرة القدم الأفريقية، وكانت التصفيات المؤهلة إلى كأس الأمم الأفريقية التى تنطلق منافساتها في غينيا الإستوائية والجابون في الحادي والعشرين من يناير الجاري خير دليل على ذلك، حيث كان المنتخب البتسواني أول متأهل لكأس الأمم الأفريقية عبر مجموعته، ويعد هذا التأهل هو الأفضل فى تاريخ كرة القدم البتسوانية، وبسببه حصلت بتسوانا على أفضل منتخب فى القارة السمراء متفوقا على منتخبات تونس وكوت ديفوار والنيجر، وذلك خلال حفل الإتحاد الأفريقي ديسمبر الماضي، فهذا هو الظهور الأول لهم فى نهائيات هذه البطولة.
وتعد بتسوانا من الدول الأفريقية حديثة العهد بكرة القدم، حيث تأسس الإتحاد البتسواني لكرة القدم عام 1970 وانضم للإتحاد الأفريقي للعبة بعد ست سنوات من التأسيس أي عام 1976 وبعدها بعامين فقط أي في 1978 انضم إلى الإتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وتعتبر بطولة الأمم الأفريقية القادمة فى غينيا الإستوائية والجابون هى البداية الحقيقية لمنتخب بتسوانا، فلم يسبق له تحقيق أى إنجاز في اللعبة، هناك أمال كبيرة لدى شعب هذا البلد في الجيل الحالي لتحقيق أول ظهور جيد على المستوي القاري، خاصة وأن أداء منتخب"الزيبرا" خلال التصفيات المؤهلة للبطولة كان رائعا، ونجح في لفت الأنظار إليه بشكل كبير.
مشوار مبهر قبل التأهل
على الرغم من قوة المجموعة التى وقع بها منتخب "الزيبرا" والتى ضمت منتخبات تونس وتوجو وملاوى وتشاد نظرا لوجود منتخبين لهما تاريخ كبير في بطولات الإتحاد الأفريقي لكرة القدم وكان لهما أيضا تواجد في نهائيات كأس العالم وهما تونس وتوجو، وكانت بداية بتسوانا في التصفيات بالفعل صادمة للجميع، حيث حقق الفوز خارج أرضه على تونس في ستاد المنزه بهدف نظيف سجله جيروم راماتاكوانى وهو أحد أهم اللاعبين في تشكيلة ستانلي تشوسواني المدير الفني لهذا الفريق، وكذلك هدافه خلال التصفيات برصيد خمسة أهداف، وحصل المنتخب البتسواني على دفعة معنوية عالية فتحت شهيتهم لتقديم مستويات أفضل طوال التصفيات، فحققوا الفوز على أرضهم على منتخب تشاد بهدف نظيف ايضا سجله فينيو فينجالا، ثم كان التعادل مع ملاوي على أرض الأخير بهدف لكل منهما، ثم واصل "الزيبرا" التألق في التصفيات، عندما حقق الفوز على توجو بهدفين لهدف ليقترب بشده من التأهل في كبرى مفاجآت التصفيات، واستمرت النتائج الجيدة للمنتخب البتسواني عندما عاد ليحقق الفوز للمرة الثانية على تونس في مباراة الإياب بهدف نظيف لنفس اللاعب "راماتاكوانى"، وشهد المباراة التالية أمام تشاد احتفال الشعب البتسواني بحسم التأهل إلى نهائيات أول بطولة للأمم الأفريقية فى تاريخه، بعد الفوز الذى حققه بهدف نظيف، وذلك قبل نهاية التصفيات بجولتين بعد أن وصل إلى النقطة16 وبعد حسم التأهل تعادل أمام ملاوى وخسر من توجو فى الجولتين الأخيرتين.
ستانلى صانع النهضة الكروية
ويعتبر المدير الفنى "ستانلى تشوسوانى" صاحب النهضة الحقيقية للكرة فى بتسوانا، فمنذ توليه المسئولية فى 2008 وهو يسعى إلى وضع بلده على خريطة كرة القدم الأفريقية، فجعل من الإنضمام للمنتخب شرفا يجب على أي لاعب أن يبذل الكثير من الجهد من أجل الوصول إليه، ولم يتردد لحظة في استبعاد المقصر أو المتهاون بالمنتخب حتى ولو كان في حاجة إليه، وهذا ما حدث تحديدا مع مارا مولوي المهاجم الأساسي والمحترف في نادى سنتر تشيفز الجنوب افريقي، الذى قام بإستبعاده من القائمة التي اختارها لبدء معسكر الإستعداد لبطولة الأمم الأفريقية التي تنطلق خلال أيام، على الرغم من احراز مولوي 14 هدفا في 15 مباراة لفريقه في الدوري، وخلق ستانلي الطموح بداخل العناصر التي اختارها والتي أغلبها بالطبع من المحليين، وحقق بهم الإنجاز في التصفيات، وحاليا يتأهب لمناطحة الكبار في نهائيات البطولة، كما ترشح ستانلي للحصول على لقب أفضل مدرب في قارة أفريقيا خلال عام 2011، لكن اللجنة اختارت هارونا دوالا المدير الفنى لمنتخب النيجر.
استعدادات قوية
بدأ منتخب بتسوانا استعداداته الحقيقية للبطولة في 13 ديسمبر الماضي من خلال معسكر بدأه في مدينة روستنبرج بجنوب افريقيا و لعب أكثر من مباراة أمام منتخبات جنوب افريقيا وليسوتو وزيمبابوي، وكان مقررا ان يستأنف "الزيبرا" معسكره بالعاصمة القطرية الدوحة، وتم إلغاء هذا الجانب من برنامج الإستعداد للبطولة، بعدما وجد الجهاز الفنى بقيادة ستانلى كل الإمكانيات متوفره في مقاطعة رويال بافو كنج بمدينة روستنبرج بجنوب افريقيا، خاصة وأن بها العناصر المحترفة فى فريقه، وتم اختيار الكاميرون لتكون المحطة الأخيرة لمنتخب "الحمير الوحشية" لقضاء الأيام العشر الأخيرة قبل البطولة نظرا للقرب المكاني بين الكاميرون والجابون، وهو ما يعني تشابه الظروف بشكل كبير.
أبرز اللاعبين:
ويمتلك المنتخب البتسواني نخبة متميزة من اللاعبين، بعدما نجح ستانلي في إيجاد الخلطة المناسبة بين عناصر الشباب والخبرة، لكن أبرز وأهم لاعبي الفريق هم:
*سيلو لوانى ديبسى" الذي يرتدي القميص رقم11 .. لاعب الوسط المحترف في نادي سوبر سبورت الجنوب افريقي وهو هداف منتخب بتسوانا والأمل الأول له في مباريات مجموعته بالبطولة.
*موديرى مورامو" حارس المرمى، والمحترف في "باى ينوايتد اف سي" بالدوري الجنوب افريقي.
*جيروم راماتاكوانى" مهاجم سانتوس الجنوب افريقي سابقا، وحاليا هو لاعب حر، وينتظر بطولة الأمم الأفريقية للظهور بالمستوى الذي يمكنه من الحصول على العقد المناسب بعد البطولة.
*موجوجى جابونامونج" لاعب الوسط والمحترف فى صفوف سوبر سبورت الجنوب افريقى.
التوقعات:
يقع منتخب بتسوانا في المجموعة الرابعة التى تضم كلا من غانا ومالي وغينيا، لكن تبقى فرصته في أن يصبح الحصان الأسود في البطولة كبيرة إذا ما نجح في تحقيق مفاجآت في هذه المجموعة، وهذا ما أكده "ستانلى" المدير الفني للفريق في تصريحاته الصحفية عن هذه النهائيات، حيث أكد أن هذا الفريق تم بناؤه على مراحل مختلفه والمستوى الذى وصلنا إليه في التصفيات لم يكن وليد اللحظة أو بالصدفة، وسيقاتل في النهائيات من أجل تقديم ما يجبر الجميع على احترام المنتخب، وسيبدأ بتسوانا مبارياته في البطولة بالمواجهة الأصعب في المجموعة أمام منتخب غانا وصيف البطل في النسخة الأخيرة من البطولة في الرابع والعشرين من يناير الجاري في مدينة فرانسفيل بالجابون.