قبل مونديال 2014، أدركت انجلترا اخيرا بأن حظوظها في التألق
قبل مونديال 2014، أدركت انجلترا اخيرا بأن حظوظها في التألق في البرازيل ضعيفة وتفضل من الان تسليط الضوء على النجاح الاقتصادي والشهرة الكبيرة لبطولتها "البريميير ليج" والتي تتحمل الجزء الاكبر من المسؤولية في خيبات امل منتخب الاسود الثلاثة.
وقال هداف وقائد نيوكاسل والمنتخب الانجليزي السابق الن شيرر "اذا قدم اللاعبون الانجليز كل ما لديهم حتى ان لم يكن ذلك كافيا من اجل الفوز، فاعتقد ان هذا كل ما يرغب الجمهور الانجليزي في مشاهدته"، مضيفا "ليس هناك الكثير من الامل في ما يخص فوز انجلترا باللقب لكن الجمهور يريد من المنتخب ان يظهر بانه تقدم".
تصريح يعكس الاجواء السائدة في البلاد ولكنه يتناقض تماما مع ما كان يعتقده الانكليز واللاعبون والجماهير في السابق عندما يخوضون غمار اي بطولة كبيرة معتقدين بان لديهم القدرة على احراز لقبها.
حصل ذلك مرة واحدة في تاريخ المنتخب الانجليزي وكانت عام 1966 والفوز المثير للجدل على ألمانيا الغربية (4-2 بعد التمديد) في نهائي المونديال الذي اقيم على ملعب "ويمبلي" في لندن.
وودعت انجلترا المونديال الاخير في جنوب افريقيا عام 2010 من الباب الضيق بخسارتها المذلة امام ألمانيا بالذات 1-4 في دور الستة عشر، وتبقى افضل نتيجة لها في العرس العالمي المركز الرابع في مونديال ايطاليا 1990.
واعترف مدرب الانجليز روي هودجسون بأنه "من الصعب قول تطلعاتنا في المونديال" وذلك عندما اعلن التشكيلة في 12 مايو الحالي، وقال "ولكن باعتباري مدربا متحمسا يوم اعلان التشكيلة، سيكون من المحزن عدم الايمان بحظوظنا".
وطال التشاؤم وزارة الداخلية ايضا حتى انها رفضت السماح بفتح الحانات حتى وقت متأخر من الليل من اجل متابعة مباريات المنتخب، مبررة ذلك بقولها: "اذا كانت انجلترا ضامنة خوضها لمبارياتها في الدور الاول، فهناك امكانية كبيرة جدا بان لا تكون موجودة في المباريات التي تقام بعد ذلك (اي ستخرج من الدور الاول)".
وعلى الرغم من ذلك، تدخل انجلترا العرس العالمي بقيادة هودجسون بمعنويات عالية نسبيا بعد النتائج المشجعة التي حققتها في كأس اوروبا الاخيرة في اوكرانيا وبولندا 2012 عندما خرجت من دور الثمانية دون ان تتعرض لاي خسارة حيث ودعت على يد ايطاليا بركلات الترجيح.
ولم ترحم القرعة انجلترا مرة اخرى واوقعتها في مجموعة قوية (الرابعة) الى جانب ايطاليا بالذات والاوروجواي رابعة المونديال الاخير وكوستاريكا.
وحقق هودجسون الذي كان التعاقد معه غير متوقع في مايو 2012، نتائج جيدة مع المنتخب حيث مني بخسارتين فقط في 25 مباراة حتى الان، ونجح في قيادة منتخب الاسود الثلاثة من المركز السادس عالميا عندما استلم مهامه قبل عامين الى المركز الثالث بعد كأس اوروبا قبل ان يستقر به في المركز الحادي عشر بعدما تراجع في فترة من الفترات الى المركز السابع عشر.
وفي الوقت الذي لا تفوت فيه انجلترا الفرصة للتذكير بأنها من اخترعت لعبة كرة القدم، فإن رئيس الاتحاد الانجليزي جريج دايك اعترف الخميس الماضي بأن البرازيل هي موطن الكرة الاقوى في العالم.
لكن الانجليز يفضلون الافتخار بالدوري الممتاز "البريميير ليج" والذي يبيعونه باثمان غالية في مختلف انحاء العالم ما يدر عليهم ارباحا خيالية ويجلب افضل اللاعبين في العالم.
ورغم ذلك يعتبر الاتحاد الانجليزي بان الدوري الممتاز أصبح نقطة ضعف بالنسبة الى تطوير اللاعبين الانجليز وتهميشهم على حساب النجوم الدوليين الاجانب.
وبحسب احصائيات المخطط الذي نشره مطلع مايو الحالي للحد من هذا التهميش من خلال فرض حصة للاعبين الاجانب ومشاركة الفرق الرديفة لاندية النخبة في بطولة تنافسية، اشار الاتحاد الانجليزي الى ان هناك 66 لاعبا فقط بالامكان استدعاؤهم الى المنتخب موزعين على الاندية العشرين في الدوري الممتاز، وهو يأمل ان يرفع هذا الرقم الى 90 مع حلول مونديال 2022.
وبانتظار ذلك يستعد المنتخب الانجليزي لصيف صعب في البرازيل.