
يتسائل الشارع الكروي البحريني عن الأسباب التي دفعت اتحاد الكرة في البلاد لإسناد مهمة تدريب المنتخب الأول إلى جهاز فني وطني للإشراف على تدريب الأحمر في نهائيات كأس الأمم الآسيوية المزمع إقامتها مطلع العام المقبل في أستراليا، والتي يشارك فيها المنتخب ضمن المجموعة الثالثة التي تضم منتخبات إيران والإمارات وقطر.
وأوكل الاتحاد البحريني للمدرب الوطني مرجان عيد مهمة الإشراف على تدريب الأحمر خلال النهائيات القارية وقام بتعيين المدرب الوطني أيضاً عيسى السعدون مساعداً وعبد الله بلال مدرباً للحراس، بينما ينتظر أن يتم تعيين مدرب للياقة البدنية ومعالج طبيعي، والإبقاء على الجهاز الإداري السابق.
التحول الدراماتيكي بخطة الاتحاد البحريني من الاستعانة بمدربين أجانب أو حتى عرب، وكان آخرهم المدرب العراقي عدنان حمد المقال في كأس الخليج الاخيرة، إلى التعاقد مع مدرب وطني، يثير عدة تساؤلات عن ماهية الأمر باعتباره ثقة بالكفاءات الوطنية البحرينية أم خطة طوارئ لجأ إليها الاتحاد في هذه الفترة الحرجة.
فالفترة التي تفصل كأس الخليج العربي الأخيرة عن نهائيات كأس الأمم الآسيوية المقبلة لا تتجاوز الــ 50 يوماً وهو المعيار الأقرب لاعتبار التوجه بأنه خطة طارئة وضعها الاتحاد للخروج من مأزق إقالة حمد وعدم وجود مساحة كافية من الوقت للبحث عن مدرب جديد لا تسنح له الظروف لرصد ومتابعة اللاعبين استعداداً للحدث القاري المقبل.
فيما يعتبر العديد من المراقبين أن تولي المدرب مرجان عيد قيادة الأحمر قراراً جريئاً من قبل الاتحاد بغض النظر عن الظروف التي سبقت التعيين، وتحديداً أن الكرة البحرينية مقبلة على مشاركة هامة للغاية وتتمثل بالبطولة الأهم على مستوى القارة الصفراء، وهي تجربة هامة من شأنها أن تثري خبرات الجهاز الفني الوطني وتعيد شيئاً من الثقة بالمدرب البحريني لقيادة منتخب بلاده في الاستحقاقات الهامة.
ومهما كانت الاعتبارات والاختلافات في وجهات النظر، فإن الجماهير البحرينية تعيش على أمل تحقيق نتائج إيجابية في كأس آسيا وتعويض الخروج المخيب من خليجي 22، وتكرار الإنجاز الذي تحقق النسخة التي أقميت عام 2004 في الصين عندما وصل المنتخب للمربع الذهبي من المسابقة.
قد يعجبك أيضاً



