
} لا شك أننا في الخليج استشعرنا غصة لخروج المنتخب السعودي الشقيق من دور (الإقصاء) وعدم تأهله للدور ثمن النهائي، وقد كنّا بعدها نُعوِّل على المنتخبين التونسي والمغربي؛ ففشل الأول ونجح الثاني في العبور إلى الدور ثمن النهائي.
} وأعتقد أن بقاء المنتخب السعودي في منافسات مونديال 2022 كان يمكن أن يُمثِّل طفرة للكرة السعودية، ويبقي على حيويّة الحضور الجماهيري السعودي في المونديال، فهو ليس جمهور مدرجات فقط؛ ولكنه أيضا يُثري المهرجانات المُصاحبة!
} ووضح تمامًا زحف الآلاف سيرًا نحو الملعب، وهي لم تحصل من قبل في أي بلد (مضيف)، حيث تنشط بأهازيجها وصولا إلى ملعب المباراة، بما يلفت أنظار الجماهير الأخرى، ولا نختلف على أن الجمهور السعودي هو متميِّز حتّى في دوريه المحلِّي.
} فنيًّا كنّا نعول على أن المنتخب الذي هزّ (التانجو) في الجولة الأولى نتيجةً ومستوى كان الكل يرشحه للذهاب إلى أبعد مدى، أو على الأقل تجاوز الدور (الإقصائي) الأول، وهذا حُكمًا على المستوى الذي ظهر به، وما أظهره لاعبوه من فنيّات عالية.
} وأعتقد أن الاصابات بعد اللقاء الأول مثّلت مشكلة للفريق في اللقاء الثاني؛ وأيضا تزايدها كان مشكلة أكبر في الثالث، والمجموعة التي انضم اليها الفريق هي بالمقياس حديدية، وهو أظهر كل قوته في الأولى، والتي حمل (نقمتها)، لأنها جاءت على فريق تاريخي.
} لا يُمكن القول إن مسؤوليه لم يحسنوا التعامل ذهنيّا مع الفريق بعد الفوز على الأرجنتين؛ بل على العكس كانوا واقعيين، ولكن المشكلة تظهر الفارق بين اللاعبين المحترفين فعليّا في دوري احترافي قوي يعجُّ بالمحترفين الكبار وما هو أقل منه!
} فالفارق يُمكن أن تقرأه أيضا خلال مواجهة المكسيك؛ فالأخير أظهر أنه يملك الكثير، بما لديه من لاعبين محترفين؛ يملكون القدرة على امتصاص قوة الخصم، ثم يقومون بعملية تحوِّل هجومية، ولكن مشكلتهم يومها أّنهم يفكرون في كمية الأهداف أولا.
} طبعًا أصبنا بحسرة للخروج السعودي، وتبع ذلك أيضا (حسرة) أخرى على خروج الفريق التونسي الشقيق لما قدّمه من مستوى لافت، وكان كثيرون يُرشحونه للاستمرار، ولكنه (المونديال) الذي تبقى حساباته صعبة وليست بالأمنيات.
} والحمد لله على بقاء ممثل لنا كعرب باستمرار الفريق المغربي في المنافسات، وهو في الأصل كان الأقوى بين المرشحين العرب وأثبت ذلك فعليّا، فصعد بفرحة عربية غامرة؛ فعلى الأقل سيكون الجمهور المغربي حاضرا بهتافاته (العروبية) المميّزة.
نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية



