
حقا لا يبدو ان فريق ريال مدريد الاسباني انتزع لقب الملك من فراغ .. فالملكية لا تعني عرش او تاج فقط وانما انسانية ايضا.
نعم لم يحرز ريال مدريد لقب الدوري الاسباني رغم فوزه في اخر مبارياته لكنه حاز على قلوب معظم العراقيين حتى مشجعي الفريق البطل برشلونة والغريم التقليدي عندما وضع لاعبوه الشارات السوداء ووقفوا وقفة حداد مع الفريق المنافس قبل انطلاقة المباراة تضامنا مع الشهداء العراقيين من مشجعي الفريق الملكي في قضاء بلد لم يكن ديدن الابرياء سوى حبهم لكريستيانو ورفاقه عندما اغتالتهم يد الارهاب وقضت على فرحتهم.
كرة القدم هي الامر الوحيد الذي يتفق عليه الجميع فهي رسالة انسانية سامية ارسلها رجال زين الدين زيدان فكرة القدم هي ليست مجرد لعبة يفوز من خلالها فريق ويخسر اخر بل هي معنى ومنبع للسلام ايضا.
ربما ان ريال مدريد خسر لقب الليجا لكنه فاز باحترام كل من تابع المباراة فنسينا كعراقيين الاداء والمتعة واهداف كريستيانو وكنا نطالع شاشة الملعب ومقصورة كبار الشخصيات واذرع اللاعبين وهي تتوشح باللون الاسود والمعزوفة الموسيقية نعم انت كبير ايها الفريق الملكي لأنك جسدت معنى الحب في زمن الكراهية والقسوة.
وهذه اللفتة الانسانية هي بمليون بطولة.. امني النفس ان تكون هذه رسالة واضحة لساسة العراق الذين عبثوا بمقدراتنا وتحية كبيرة لكريستيانو ونجوم الفريق الاخرين لانهم جسدوا معنى الانسانية فلم يكن ذنب الشهداء الذين سقطوا في مقهى تجمعوا من خلاله لمتابعة فريقهم المفضل سوى انهم ضحايا لعمل خسيس اقترفه مجرمين لا يفهمون معنى الحياة التي وهبها الله لعباده.
شكرا رونالدو شكرا نافاس شكرا زيدان لم تكونوا مجرد نجوم بل كنتم اكثر انسانية من غيركم تجسدون معنى النجومية فهي ليست مفردة عابرة او تطلق جزافا.
واخيرا ابارك لمحبي برشلونة فوز فريقهم باللقب وابارك لمشجعي ومحبي الريال فوز فريقهم بقلوبنا جميعا فلا خاسر في ليلة الكبار فكلا الفريقين منتصر ولو قاد زيزو الملوك منذ البداية لكان هناك كلام اخر في حكاية الليجا لكنه سيواجه الاختبار الاكبر عندما يقابل منافسه اتلتيكو مدريد في نهائي دوري الابطال وبقيادة افضل من يطبق الاسلوب الدفاعي الارجنتيني دييغو سيميوني الذي اخرج المرشحين للقب البرشا والبايرن.
قد يعجبك أيضاً



