Reutersواجه منتخب البرتغال، حامل لقب كأس الأمم الأوروبية "يورو 2016"، شبح الانتقال من تصفيات القارة العجوز، المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، إلى الملحق الأوروبي، لكنه أفلت من هذا المصير، في اللحظات الأخيرة.
ونجح زملاء النجم الكبير كريستيانو رونالدو، في الفوز على المنتخب السويسري، في الجولة الأخيرة من التصفيات، والدفع به إلى الملحق، وخطف تذكرة التأهل المباشر إلى روسيا.
وتصدر المنتخب البرتغالي، مجموعته الثانية، بفارق الأهداف فقط عن سويسرا، وبرصيد 27 نقطة لكل منهما، حيث فاز المنتخبان في 9 مباريات، وتلقى كل منهما، خسارة وحيدة على يد الآخر، فيما نجح أيضا المنتخب السويسري، في التأهل عن طريق الملحق، بعد عبور أيرلندا.
ويفتقد "برازيل أوروبا"، للعب الجمالي الممتع للجماهير، خلال الفترة الأخيرة، في ظل قناعات مدرب المنتخب، فرناندو سانتوس، وميله أكثر إلى اللعب الدفاعي، والذي برر أسلوبه، من قبل، بتصريح شهير، قائلا "أن ألعب بشكل قبيح، وأستمر بالبطولة، أفضل من اللعب بلمحة جمالية والخروج مبكرًا".
مدرسة الواقعية
تولى سانتوس، تدريب المنتخب البرتغالي، في سبتمبر/أيلول 2014، ونجح في قيادة الفريق للإنجاز الكبير في فرنسا، وحصد لقب يورو 2016، بعد الفوز على الديوك، في المباراة النهائية.
ويفتخر سانتوس بأسلوبه الواقعي، الذي يعتمد على الصلابة الدفاعية وغلق المساحات، ولا يهتم باللمسة الجمالية على الإطلاق، وقد نجح هذا النهج في تحقيق إنجازات كبيرة للبرتغال، حيث لم يخسر المنتخب تحت قيادة سانتوس سوى مرتين فقط، خلال 28 مباراة رسمية خاضها.
وكانت الخسارة الأولى في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، أمام سويسرا بهدفين نظيفين (2-0)، فيما تلقى المنتخب، الخسارة الثانية أمام تشيلي، في كأس القارات بثلاثية نظيفة (3-0).
وقال سانتوس، في وقت سابق، مدافعًا عن فلسفته "لا يمكن الفوز ببطولة أوروبا وكأس العالم إلا باللعب الجيد، أما مفهوم اللعب الجميل أو عدمه، فهذا شيء آخر".
ويفضل سانتوس، اللعب بطريقة "4 - 4 - 2"، سواء بشكلها التقليدي، أو بتطويعها إلى "4 - 2 - 3 - 1"، معتمدًا على وفرة الخيارات في دعم الخط الأمامي، بوجود لاعبين موهوبين، أمثال برناردو سيلفا وجونكالو جيديس.
ويظل أفضل لاعب في العالم، والحاصل على الكرة الذهبية 5 مرات، كريستيانو رونالدو، هو حجر الأساس لمخططات سانتوس.
صاروخ ماديرا يكافح القبح
ورغم فلسفة سانتوس، التي تعتمد على اللعب بالفريق ككتلة واحدة، وخلق الترابط الوثيق بين خطوط الدفاع والوسط والهجوم، وعدم الاعتماد على ظاهرة "النجم الأوحد"، فإن كريستيانو رونالدو، يفرض نفسه على تشكيلة "برازيل أوروبا"، ويخطف الأضواء بأهدافه وأرقامه التي لا تُصدق.
ويتمتع سانتوس بعلاقة قوية مع رونالدو، تعزز من الاستقرار داخل غرفة ملابس المنتخب البرتغالي، وقال عنه المدرب المخضرم، قبل إعلان قائمة البرتغال النهائية للمونديال: "شخصية كريستيانو الأساسية هو أنه يرغب دائما في الفوز، هو دائما يريد تقديم أفضل ما لديه.. ولهذا، هو وجميع من حوله سيبذلون قصارى جهدهم".
وأكد سانتوس مرارًا وتكرارًا، قبل الكشف عن القائمة، أن الدون هو اللاعب الوحيد الذي يضمن مكانه في كأس العالم مع المنتخب البرتغالي.
ولعل تواجد كريستيانو رونالدو، هو بارقة الأمل الوحيدة لدى جماهير البرتغال، في إضافة لمسة جمالية إلى أداء الفريق، ومكافحة أسلوب سانتوس الحذر، الذي تصفه الجماهير بـ "القبيح"، بفضل خبرته الكبيرة ومهاراته وخطورته التي لا يشق لها غبار أمام مرمى المنافسين.
وتلعب البرتغال في المجموعة الثانية بالمونديال، وتنافس منتخبات إسبانيا والمغرب وإيران، على التأهل لدور الـ 16.
قد يعجبك أيضاً



