إعلان
إعلان

ملايين ضائعة تضع كبار أوروبا في مأزق اقتصادي (الحلقة الثانية)

KOOORA
30 أبريل 202012:03
مارسيلو وميسيReuters

لا تزال الأندية الأوروبية الكبيرة، تعمل جاهدة لحصر الخسائر المتوقعة، من توقف المسابقات الكروية نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد.

ويصعب على أحد في هذه الأزمة الصعبة والقاسية، تجنب التعرض لخسائر مالية، نتيجة لتوقف المباريات وعدم لحصول على مقابل من بيع التذاكر وحقوق البث التلفزيوني وكذلك العائدات الإعلانية.

عائدات شباك تذاكر بيع المباريات، تعتبر من مصادر الدخل الرئيسي والمهمة بالنسبة للأندية التي تملك ملاعب ذات سعة عالية، والتذاكر عادة إما أن تكون يومية لحضور مباراة واحدة، أو موسمية لكامل المباريات البيتية في الموسم الواحد.

وهناك أيضا عائدات ناتجة عن رسوم العضوية التي تخول لأصحابها الحصول على امتيازات ومنافع استئنائية لدى حضور المباريات.

في إنجلترا واسبانيا وألمانيا، جمع كل نادٍ تقريبًا 27 مليون يورو (29 مليون دولار) في المعدل العام، خلال العام المالي 2018، وذلك وفقا لإحصائيات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

وفي اسبانيا على وجه التحديد، جمع برشلونة وريال مدريد اللذان يحظيان بشعبية جارفة في كافة أنحاء العالم، ما مقداره 164 مليون يورو (24% من العائدات)، و146 مليون يورو (19% من العائدات)، من خلال إيصالات بوابات الملاعب.

تعتبر إنجلترا، كنزا قوميا فيما يتعلق بإيرادات بيع التذاكر ورسوم العضوية وأي شي يمكن بيعه على بوابات الملعب، فوفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي للعام المالي 2018 والتي نشرت أوائل العام الحالي، واستعرضها موقع "بلومبيرج" ضمن تقرير شامل يرصد خلاله التأثيرات الاقتصادية المترتبة على توقف المنافسات، بلغ مجموع ما حصدته الأندية الإنجليزية في هذا الجانب، 723 مليون يورو، بمعدل 36.2 مليون يورو للفريق الواحد، و38 ألف يورو كمعدل للحضور في المباراة الواحدة.

إيرادات الأندية الأوروبية من بوابات الملاعب
info02

وتأتي إسبانيا في المركز الثاني، حيث جمعت ما مقداره 55 مليون يورو في العام المالي الواحد، لكنها تأخرت في المعدل العام للفريق الواحد وراء ألمانيا (28.4 مليون يورو مقابل 27.8 ملون يورو)، وكذلك في المعدل العام للحضور بالمباراة الواحدة (35.8 ألف يورو مقابل 34.2 ألف يورو).

وتظهر الفروقات واضحة بين إنجلترا واسبانيا وألمانيا من جهة، وبين بقية الدوريات الأوروبية المعروفة، ففي إيطاليا على سبيل المثال، جمعت الأندية وفقا للدراسة المنشورة، 268 مليون يورو، بمعدل 13.4 مليون يورو للفريق الواحد، و21.3 ألف يورو للمباراة الواحدة.

ويعود ذلك في المقام الأول، إلى عدم امتلاك الأندية ملاعب خاصة بها، إضافة إلى عدم وجد العديد من المباريات التي تمتلئ فيها المدرات عن بكرة أبيها، وكذلك عدم وجود أفكار تسويقية خلاقة على بوابات الملاعب، وإن خرج يوفنتوس عن المألوف في الآونة الأخيرة بعدما ترك ملعب "ديلي ألبي" متوجها إلى ملعبه الخاص.

ويظهر واضحا، تخلف الأندية الإيطالية في هذا الجانب، عند استعراض أكثر الأندية الأوروبية حصولا على الإيرادات من بوابات الملاعب، في وقت يبرز فيه بايرن ميونخ في المركز الثالث وراء برشلونة وريال مدريد، حيث حصد النادي البافاري ما مجموعه 122 مليون يورو وفقا للدراسة، بمعدل 5.1 مليون للمباراة الواحدة (يشمل تذاكر ورسوم عضوية وبيع تذاكر ومشروبات وأطعمة وأمور أخرى)، ليتفوق على ريال مدريد الذي بلغ معدله العام 4.9 مليون يورو في المباراة الواحدة.

واحتلت 6 أندية من إنجلترا، موقعا بين المراكز العشر الأولى في الدراسة، ما يبين أهمية هذا الجانب المالي في ملاعب البريميرليج، خصوصا للأندية الصغيرة التي لا تحظى بعقود رعاية ضخمة كما هو الحال في الفرق الستة الكبيرة، ليكون عائد بيع التذاكر – إلى جانب حقوق البث التلفزيوني – المصدر الأهم للدخل الذي من شأنه دفع رواتب اللاعبين والموظفين، وكذلك تعزيز الصفوف بلاعبين جدد.

لقراءة الحلقة الأولى من ملايين ضائعة تضع كبار أوروبا في مأزق اقتصادي (اضغط هنا)

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان