إعلان
إعلان

مقال : أهمية الفوز .. ومتطلبات الأداء! ................. (بقلم : علي رياح)

كووورة
03 ديسمبر 200519:00
      الإيحاءات الرقمية التي يبعث بها فوزنا الكبير على المنتخب الفلسطيني في باكورة ألعاب غربي آسيا ، توحي بأننا إزاء منتخب عراقي تتناقض  فيه الملامح حدّ التضارب .. فالفوز بأربعة أهداف نتيجة إيجابية مميزة لا يمكن إنكارها على لاعبينا أو مدربنا ، لكن الأداء القاصر الذي كان عليه منتخبنا في معظم فصول المباراة يشكل المثلبة الوحيدة والأساسية التي  تنتقص حتى من النتيجة .. فهو أداء يثبت أن منتخبنا لم يأخذ القسط الكافي من التحضير لهذه الدورة ، وهنا لابد من كلمة حق تقال دون مجاملة لأحد ، فالمنتخبات المشاركة في الدورة جاءت بتحضيرات متكاملة حتى لو كانت هذه المنتخبات نفسها قد جاءت بصفوف منقوصة وتلك مسالة ثانية لا تقلل من حجم أي نجاح سنحققه أمامها!

   الأداء يبقى نقطة تدور حولها ملاحظاتنا ، فخط الدفاع ما زال مكبلاً بقلق التغيير والإبدال الذي كان في كثير من الحالات إضطرارياً إما بسبب الإصابات المتلاحقة للاعبينا وآخرها إصابة حيدر عبد الرزاق ، أو بسبب عدم التحاق العدد الكامل من لاعبينا المحترفين في الخارج وأنا هنا أتحدث بالذات عن أحمد كاظم ويونس محمود وصالح سدير .. أما النقطة السلبية الأخرى التي أبرزتها مباراتنا مع فلسطين فهي الترهل الشديد الذي أصاب لاعبينا في التعامل مع الفرص المتاحة أمامهم ، ولعلنا نعجب كيف يسجل هوار ملا محمد هدفه في غاية الإبداع والتجلي والحرفنة ، فيما يعجز هو أو غيره عن وضع الكرة في الشباك من مسافات قريبة .. ولهذا فإننا ندعو إلى رصد هذه الحالة ، إذ ربما يتاح لك القدر اللازم من هذه الفرص أمام فريق ضعيف كالفريق الفلسطيني ، لكن الحال ربما سيختلف حين ستواجه السعوديين في لقاء يقرر مصير المجموعة برمتها!

      من حيث المبدأ ، كان فوزنا مطلوباً ، وكانت الأهداف الأربعة رسالة فيها شئ من التطمين إلى جمهورنا الذي إفتقد الفرحة الكروية منذ تصفيات كاس العالم وخليجي سبعة عشر ، لكننا لا نريد منتخبنا في هذا الإهمال الغريب لمعنى توفر الفرصة ولمعنى تحويلها إلى رقم يحسم المباراة .. ولهذا فإننا ومع كامل التبريك للمدرب أكرم سلمان وللاعبيه نطالب بالانضباط التكتيكي ولا سيما في لحظات ومناطق الحسم!

****

      لقاؤنا مع الأشقاء السعوديين أصبح موضع ترقب وانتظار وحسابات كل المعنيين بدورة ألعاب غربي آسيا .. ولا مشكلة في ذلك ولا غرابة أيضاً .. فمجريات التنافس في مجموعتنا تشير إلى أن هذا اللقاء هو الذي سيقرر مستقبل المنتخبين في هذه الدورة..

      المنتخب السعودي الذي قيل إنه يشارك بالمجموعة الرديفة من اللاعبين ، هو ليس كذلك بكل تأكيد .. فبالرغم من التكتم الذي يحيط بالفريق ، نعرف أن كثيراً من نجوم الكرة السعودية قد جاءوا إلى الدوحة في إطار إحساس الأشقاء بأنه يجب الإمساك بهذه المناسبة لتحقيقي نجاح آخر لهم وهذا حق مشروع ، وربما يكون من حسن طالعهم أنهم نالوا ميزة الإنتظار في الدور الأول وجلسوا في الملعب ليفتشوا عن مكامن السلب والإيجاب في المنتخبين العراقي والفلسطيني .. بمعنى أن أوراق منتخبنا مكشوفة وهنا تكمن المهمة الأساسية التي سيؤديها مدربنا أكرم سلمان ، ونحن بالطبع نتمنى له كل التوفيق بعد أن أدركنا ، في الدوحة وقبل الدوحة ، أن الرجل يريد أن ينجز شيئا لجمهورنا وربما يكون هو خير من يقدر مردود الفوز على أناسنا الطيبين على إمتداد عراقنا الطيب...

*رئيس تحرير صحيفة (القمة سبورت) العراقية
ومراسل قناة (الجزيرة الرياضية)       

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان