أكملت الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم السوداني، والتي جرت اليوم
أكملت الجمعية العمومية لاتحاد كرة القدم السوداني، والتي جرت اليوم الخميس، بأكاديمية تقانة كرة القدم، تعديل هيكل إدارة كرة القدم، وذلك بعدما أجازت كل المقترحات التي تقدمت بها لجنة الإسباني جورج مووِينكيل، موفد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للإشراف على تعديل النظام الأساسي للاتحاد السوداني، وسيبدأ العمل بالنظام الجديد في انتخابات 30 أكتوبر المقبل.
وقد تمخضت الجمعية التي جرت في أجواء عادية، عن مفاجأتين، الأولى من العيار الثقيل وتعلقت بلجنة الانتخابات، والثانية باتحاد الخرطوم المحلي.
وأدار الجمعية من المنصة الدكتور معتصم جعفر، رئيس الاتحاد، وجلس إلى جانبه نائبه الطريفي الصديق، والسكرتير مجدي شمس الدين، وأمين الصندوق أسامة عطا المنان.
وبلغ عدد الحاضرين 65 عضوا، من أصل 71 عضوا، وتغيب كل من نادي المريخ والاتحادات المحلية بكل من وادي حلفا وبابنوسة وأرقو، بسبب أن مجالس إداراتها غير منتخبة، بالإضافة إلى اتحاد كادُقُلِي الذي لم يتمكن ممثليه من اللحاق بالجمعية لتعرضهم لحادث.
وبحسب الأجندة التي كان قد أعلنها سكرتير الاتحاد مجدي شمس الدين، قبل يومين من انعقاد الجمعية، كان من المفترض أن تنعقد جمعيتان عموميتان، الأولى لإجازة مقترحات تعديلات النظام الأساسي، والثانية لاختيار لجنتي الانتخابات والاستئناف.
وتم إلغاء الجلسة الثانية، وذلك بعد أن بررت المنصة الأمر بتفاصيل فاجأت الجميع، وهي أن الجمعية العمومية لا تملك سوى خيارين لاختيار لجنة للإشراف على الانتخابات، وذلك حسب النظام الأساسي المعياري كما في حالة السودان، وذلك بتفويض لجنة الانضباط الحالية للإشراف على الانتخابات بشرط إضافة 3 شخصيات قانونية لها.
وأما الخيار الثاني فهو عقد الجمعية العمومية الثانية لاختيار لجنتي الانتخابات والاستئناف، وهذا يمنح اللجنة الأولى حق إجراء الانتخابات نفسها بعد 6 أشهر من بداية عملها، وتحديدا في أبريل 2018، ما يضع السودان تحت تهديد تجميد نشاطه الكروي على الأقل لسنتين.
ووجدت الجمعية نفسها مجبرة على اختيار الحل الأول، لتتكون لجنة الانتخابات مكونة من لجنة الانضباط التي يرأسها الآن اللواء مأمون مبارك أمان، ولكن يجب أن تضم 3 شخصيات قانونية لها، فرشحت الجمعية عمر كابو وخالد عبد الماجد ومحي الدين محمد أحمد النعمة من مدينة النهود.
وأما التعديلات الجوهرية التي أجازتها عمومية الاتحاد السوداني على النظام الأساسي فهي: تكوين مجلس الإدارة الذي يضم 24 عضوا، مفصلة على رئيس ونائب أول، و4 نواب آخرين، هم نائب الرئيس للشؤون الإدارية، ونائبه لشؤون اللاعبين المحترفين، ونائبه للشؤون القانونية، ونائبه للإدارة المالية والاستثمار والتسويق.
وقد تم تحديد اختصاصات كل النواب، إلى جانب 17 عضوا منتخبا من أقاليم السودان الثمانية، ويضاف إليهم مقعد المرأة، وسيكون عمر المجلس المنتخب 4 سنوات.
كما أتاح النظام الأساسي إضافة شخصيات من خارج المجلس لعضويته، بشرط أن تتمتع بالكفاءة والخبرة.
وتمثلت المفاجأة الثانية في إجازة الجمعية العمومية لمقترح عضو مجلس الاتحاد صديق عَكَلِي، الذي قدمه للمجلس قبل انعقاد الجمعية باعتماد رئيس وسكرتير اتحاد الخرطوم، كأعضاء مدعوين لحضور اجتماعات مجلس الاتحاد السوداني دون تمتعهم بحق التصويت، على أن يتم إقناع الاتحاد الدولي بمنحهم في المستقبل حق العضوية الكاملة.
وأما أكبر تداعيات الجمعية فكانت أن الاتحاد أصبح له نظام أساسي يحكم كرة القدم في السودان.
ومنحت الجمعية فئات في المستقبل لتكون جزء من مكونات الجمعية العمومية بصفة احترافية كاملة، دون أن تكون لها عضوية بالاتحاد السوداني، وهي روابط قدامى اللاعبين والمحترفين، والحكام والمدربين وكرة القدم الشاطئية وكرة القدم النسائية.
وبموجب النظام الأساسي الجديد المعتمد فإن القواعد العامة التي كانت تحكم الكرة إداريا تعتبر لاغية بنهاية الموسم الحالي، وسوف يدار الدوري الممتاز بلائحة احترافية، ومُنحت الاتحادات المحلية بالسودان الاستقلالية الكاملة في وضع ما يناسبها من نظام أساسي.