

Reutersيحتضن ملعب الأنفيلد غدًا الأحد، قمة مباريات الجولة الـ12 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك عندما يستقبل ليفربول غريمه مانشستر سيتي، في موقعة شرسة بين حامل اللقب ووصيفه.
ويحتل ليفربول صدارة جدول الترتيب برصيد 31 نقطة من أصل 33 نقطة ممكنة، بينما يتواجد مانشستر سيتي في المركز الثاني برصيد 25 نقطة.
ويبقى السؤال، كيف يمكن لمانشستر سيتي التغلب على ليفربول وتكبيد الريدز الهزيمة الأولى في الموسم؟
معضلة كلوب
فعلى الرغم من النتائج الرائعة التي يقدمها الريدز هذا الموسم في الدوري، إلا أن تطور مستواه لم يكن على القدر المأمول.
وتبقى المشكلة الأكبر التي قابلت رجال يورجن كلوب، عند مواجهة فرق تعتمد على طريقة لعب 3-5-2، حيث يعاني الريدز حينها كثيرًا، وظهر ذلك في مواجهة مانشستر يونايتد وشيفيلد يونايتد وجينك البلجيكي في المباراة الأخيرة بدوري أبطال أوروبا على سبيل المثال.
ومن المؤكد أن المدرب الإسباني بيب جوارديولا لاحظ هذا الأمر، ولن تكون مفاجأة إن تخلى بيب عن قناعاته وقرر عدم الاعتماد على أسلوب لعبه المعتاد 4-3-3، من أجل تطبيق خطة 3-5-2 في موقعة الغد.
ولم يخسر ليفربول أي مباراة في الدوري الإنجليزي، منذ الخسارة أمام مانشستر سيتي بالذات على ملعب الاتحاد في شهر يناير / كانون ثان الماضي بنتيجة 2-1، وهي المباراة التي شهدت تراجع السيتي للدفاع بعد تأمين النتيجة، بل والأكثر من ذلك أن كل تبديلات بيب في تلك المباراة كانت دفاعية.
تغيير إستراتيجية
ويدرك بيب أيضًا أنه يملك جودة أعلى من الفرق السابق ذكرها والتي طبقت أسلوب 3-5-2، وبالتالي بإمكانه إيذاء ليفربول كثيرًا، فتلك الطريقة عند الاعتماد عليها لمواجهة خطة ليفربول 4-3-3، ستثمر له بحلول كثيرة.
فهي تسمح للثنائي الهجومي بالتحرك في الجبهة اليسرى بين فان دايك وروبرتسون أو في الجهة اليمني بين قلب الدفاع الآخر وأرنولد، وهذا يمنع ظهيري ليفربول تقريبًا من التقدم خوفًا من ترك المساحات في الخلف للمهاجمين، في الوقت الذي يشكل فيه تقدم الظهيرين نقطة قوة كبيرة للريدز.
ويؤدي هذا الأمر أيضًا إلى تراجع لاعبي وسط الملعب إلى العمق كثيرًا ويصحبه بالتبعية تراجع الثلاثي الهجومي إلى الوراء، وهذا يقلص من خطورة ليفربول عند استرجاع الكرة، حينها سيكون أمامهم مسافة كبيرة ليقطعوها بالكرة عند الهجوم.
نعم تمكن كلوب من إيجاد الحلول عند مواجهة تلك الخطة، لكنه لم يواجه فريقًا بقوة السيتي هذا الموسم بعد.
فلسفة جوارديولا
وسبق وأن اعتمد بيب على 3 في قلب الدفاع من قبل، في مباراة أتالانتا الإيطالي بدوري الأبطال على ملعب الاتحاد، ويملك الظهيرين القادرين على تطبيق تلك الخطة من والكر وميندي واللذان يشكلان خطورة كبيرة في الهجوم ويتمتعان بالقدرات الدفاعية أيضًا.
وفي الغالب لا يفضل جوارديولا أن يتسبب الفريق الخصم في تغيير خطته، لكنه سبق وأن عدل طريقة لعبه أمام ليفربول في الدوري الموسم الماضي على ملعب الأنفيلد خلال المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي.
واعتمد بيب على طريقة 4-1-4-1، من أجل تكثيف التواجد في وسط الملعب، مع تكلفة الظهيرين بعدم التقدم مع تواجد فيرناندينيو أمامهما، لحرمان ثلاثي ليفربول الهجومي من الكرة، وبالتالي من الممكن أن يغير جوارديولا أسلوبه من جديد في مباراة الغد.
قد يعجبك أيضاً



