
تحولت معسكرات الأندية الجزائرية بتونس، استعدادا للموسم المقبل، إلى كابوس حقيقي، زاد من الضغوط المفروضة على المدربين واللاعبين، قبل انطلاق الجولة الافتتاحية المقررة في 19 أغسطس/آب الحالي.
واختارت أندية مولودية وهران، واتحاد الحراش، ومولودية بجاية، وسريع غليزان، خوض معسكراتها الإعدادية بالجزائر، فيما فضل نادي شباب بلوزداد، منطقة ايفران المغربية، لتكون محطته الإعدادية الرئيسية.
في المقابل، قررت الأندية الأخرى، وعددها 11، نقل معسكراتها إلى مختلف المراكز والفنادق التونسية بدعوى أنها توفر أفضل ظروف التحضير المناسبة وبمبالغ معقولة جدًا.
لكن الأندية، التي سافرت إلى تونس، واجهت ولا تزال مشاكل حقيقية، لم تكن في الحسبان، بسبب عدم قدرتها على إيجاد منافسين يشكلون اختبارًا حقيقيًا لها قبل انطلاق الدوري.
ولم ينجح اتحاد الجزائر، حامل لقب الدوري، ولا جاره مولودية الجزائر، بطل مسابقة الكأس ومعهما بقية الأندية، في تنفيذ برامجهم مثلما خططوا له قبل أن يغادروا الجزائر.
وهاجم جمال مناد، مدرب نادي مولودية الجزائر، كلاً من الترجي الرياضي التونسي، والنادي الأفريقي، واتهمهما بقلة الاحترافية، لافتًا أن إخلاف الوعود ينم عن سوء الأخلاق وقلة الرجولة.
وأوضح، أن الترجي الرياضي رفض مواجهة فريقه، تلبية لطلب ناد قطري يخوض معسكرًا إعداديًا بمدينة طبرقة غرب تونس.
وحاولت الأندية الجزائرية، مواجهة الأمر الواقع وسعت لإقامة مباريات ودية فيما بينهما بدلا من مواجهة منافسين لا يوفون بالغرض، غير أن مدرب مولودية الجزائري، رفض اللعب أمام الأندية الجزائرية، ومنها وفاق سطيف.
وقال إنه لو كان يرغب في ذلك، لقطع مسافة 300 كيلومتر من أجل مواجهة سطيف في الجزائر. فيما أظهر الفرنسي ديديه جوميز المدير الفني لنادي شباب قسنطينة قلقا على مستوى لاعبيه الذين لم يجروا اختبارات جدية بتونس.
ويبدو أن نادي شباب بلوزداد الذي رفض ركوب الموجة التونسية تجنب تعليق الفشل الذي كان سيلاحقه، عند عودته إلى الجزائر مقارنة بالبقية؛ لأن اختياره التحضير بالمغرب، سمح له بمواجهة أندية قوية مثل الرجاء البيضاوي، والجيش الملكي.



