


حظى الشابان صبري عبد الله وفاروق جبرة، مدربا الشرطة القضارف والأهلي مروي، على الترتيب، بتقدير واحترام الجميع في مسابقة الدوري السوداني الممتاز لكرة القدم عقب نهاية موسم 2019-2021.
وأنجز المدربان، مهمتين صعبتين في ظل تعقيدات إدارية ومالية، ليضربا مثالا حول عدم اليأس والتمسك بالأمل حتى اللحظة الأخيرة لتحقيق النصر النهائي وهو ما حدث مع المدربين الشابين.
ويرصد كووورة في التقرير التالي رحلة صبري وجبرة في الدوري السوداني، والإنجازات التي تحققت تحت قيادة الثنائي.
معجزة صبري
المعجزة هي الوصف الذي يمكن إطلاقه على ما حققه المدرب الشاب صبري عبد الله، وهو ينجح في إنقاذ مركب فريق الشرطة القضارف من الغرق والوصول لشاطئ الأمان، أي الدرجة الممتازة.
تولى صبري عبد الله تدريب الشرطة في يناير/كانون ثان 2020، والفريق يترنح في منطقة الهبوط المباشر، وتبقى على الدوري 3 أشهر فقط.
كل القراءات، توقعت هبوط الشرطة في ظل وضعه المالي والنفسي، لأن جدول مبارياته المتبقية كان يتضمن مواجهات من العيار الثقيل، أمام أندية كالهلال والمريخ والخرطوم الوطني، وأخرى منافسة له في منطقة الهبوط المباشر كالهلال كادوقلي والرابطة.
وتمكن صبري من حصد نقاط غالية، أولها أمام الهلال الأبيض القوي الشرس حيث فاز عليه، قبل أن يحسم مباراة مصيرية أمام الرابطة بالفوز (1-0)، وينتزع نقطة غالية من الخرطوم الذي عرف انتصارات متتالية في الجولات الأخيرة.
خطط صبري من البداية للتعامل بواقعية، بالوصول إلى منطقة الملحق، لأنه كان يدرك أن خبرة لاعبيه في الدوري الممتاز، تؤهلهم للتعامل مع فرق الملحق القادمة من المرحلة المشتركة المؤدية لبطولة الممتاز، وهو ما تحقق له في مباراة الخرطوم الوطني.
وخاض صبري عبد الله الملحق وتعادل مع فريق سِبدُو سلبيا في المباراتين، ثم فاز بركلات الترجيح لينجو فريق الشرطة من الهبوط بفضل ثقة مدرب في قدراته.
صبري كان هو نفسه المدرب الذي عبر مبكرا بفريق الأمل عطبرة في الموسم الماضي من الهبوط، حين لعب دوري التحدي المؤدي للهبوط خلال الموسم الماضي.
جدارة جبرة
كان فاروق جبرة، واحدا من ضمن 4 مدربين فقط بدأوا الموسم مع نفس الفريق وانتهوا معه، وهم محسن سيد "المريخ الفاشر"، مبارك سليمان "حي الوادي نيالا" والنيجيري عزيز أدو "الهلال الفاشر".
اختلف جبرة عن المدربين الثلاثة الآخرين كونه عانى من فترة الإعداد، فوجد الفريق نفسه حتى نهاية الدور الأول يكابد للخروج من منطقة الهبوط المباشر.
لكن المدرب فاروق جبرة، المعروف بأنه أفضل مدرب سوداني، يعرف كيف يصنع شخصية فنية متماسكة لأي فريق بأي نوعية من اللاعبين، نجح في تثبيت الشخصية الفنية للأهلي مروي.
وحقق الأهلي مروي انتصارات متتالية، وضعته في المنطقة الدافئة قبل تعليق النشاط بسبب كورونا.
ما حققه المدربان صبري وجبرة منع حرمان جماهير مدينة القضارف في شرق السودان، ومدن مروي وكريمة في شماله، الاستمتاع بزيارات الفرق السودانية الكبيرة لتلك المدن، الأمر الذي ينعش حراكا اجتماعيا وتجاريا بتلك المدن.
قد يعجبك أيضاً



