
استعاد فريق الاتحاد لقب دوري المحترفين السعودي هذا الموسم بعد غياب 14 عامًا، إثر فوزه على مضيفه الفيحاء 3-0، مساء السبت، بالمجمعة، ضمن الجولة 29 قبل الأخيرة.
وحسم اتحاد جدة اللقب للمرة التاسعة في تاريخه، ليعود إلى منصات التتويج منذ آخر دوري حصده في مطلع عهد دوري المحترفين 2008-2009.
ويتصدر الاتحاد المسابقة برصيد 69 نقطة، ليبتعد بالصدارة بفارق 5 نقاط عن النصر صاحب المركز الثاني قبل جولة من نهاية المسابقة.
وعانى اتحاد جدة ظروفا كثيرة بعد تتويجه بلقب دوري 2008-2009، لعل أبرزها المشكلات الإدارية والصراع على كرسي الرئاسة والتراشق والتناحر بين الإدارات.
تقلبات وديون
وتعد أزمة انسحاب إبراهيم البلوي من الترشح لرئاسة النادي بعد استقالة الرئيس محمد الفايز من أشهر أزمات العميد في العقد الأخير التي تشير إلى التخبط وسوء التخطيط الذي استمر طويلا في قلعة النمور.
ولم يكن البلوي يعلم حجم ديون الاتحاد وقت ترشحه فوعد بدعم مالي معتبر، لكن مع اكتشاف تضخم الديون، أعلن انسحابه في نوفمبر/تشرين الثاني 2013.
وبعد شهرين وبضغط من أعضاء الشرف والمسؤولين المقربين تراجع وفاز بالانتخابات.
ثم لعب القرار التاريخي الذي أصدره ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عام 2018 بإلغاء ديون الأندية دورا مهما في منح الاتحاد فرصة جديدة لترتيب أوراقه، حيث ألغيت ديونه الخارجية كاملة التي كانت تناهز 7.5 مليون يورو.
ولاحقا نجحت إدارة الاتحاد بقيادة أنمار الحائلي في تخفيض الديون من 450 حتى 200 مليون ريال بمساعدة من وزارة الرياضة، عبر السداد والجدولة.
عقوبات الفيفا
تورط الاتحاد في الكثير من القضايا مع لاعبيه السابقين مما تسبب في حرمانه من القيد وفي أحيان أخرى تم الخصم من رصيد نقاطه في الدوري.
ومن أبرز قضايا الاتحاد في السنوات الأخيرة أزمة اللاعب الأسترالي جيمس ترويسي الذي غرم النادي مليون يورو، إضافة لمنع العميد من قيد لاعبين جدد لفترتين.
وقبلها، خصم الفيفا 3 نقاط من نادي الاتحاد على خلفية قضية المحترف الأرجنتيني مانسو.
وبسبب تلك الصراعات التي أحاطت به من كل جانب وصل الحال بالاتحاد للمنافسة على البقاء في الدوري السعودي موسم 2018-2019.
واستمرت معاناة الاتحاد في موسم 2019-2020 إذ جاء في المركز 11 وبقي في المسابقة بعد عناء.
ولعبت إدارة الرئيس أنمار الحائلي ونائبه أحمد كعكي دورا بارزا في مواجهة الظروف الصعبة وأعادت الفريق للمسار الصحيح، باجتياز الأزمات السابقة مثل الحرمان من القيد والديون، وحاولت انتقاء أفضل ما يمكن من العناصر الفعالة القادرة على صناعة الفارق في جميع الخطوط.
وفي أغسطس/آب الماضي، قال أنمار الحائلي رئيس الاتحاد عبر تويتر: "تم إغلاق القضية الأولى للاعب بريجوفيتش بمبلغ مليون و842 ألف يورو، وتتبقى قضية ثانية بمبلغ 10 ملايين يورو تقريبًا".
وأضاف: "تم إغلاق القضية الثانية للاعب بيزيتش بمبلغ مليون و600 ألف دولار، كما تم رفع منع التسجيل من الفيفا".
واستلهم الاتحاد من دروس الموسم الماضي، وآخرها إهدار اللقب في الأمتار الأخيرة بالموسم الماضي، وتمسك هذه المرة بحلمه حتى أنجزه، بفضل الإدارة الفنية الحكيمة للمدرب البرتغالي المميز نونو سانتو.
قد يعجبك أيضاً





