Reutersتزايد إحباط أندية كرة القدم في كافة أنحاء أوروبا من فترة الانتقالات الصيفية بداعي طول مدتها وطغيانها بشكل كبير على انطلاق الموسم.
وتنتهي فترة الانتقالات في البطولات الأوروبية الكبرى في نهاية أغسطس/ آب أي بعد أسبوعين أو ثلاثة من بداية الموسم الجديد، ويقول المدربون إن هذا يجعل من المستحيل إعداد الأندية بالشكل المناسب.
وستصوت أندية الدوري الإنجليزي الممتاز الأسبوع المقبل على اقتراح بغلق باب الانتقالات قبل انطلاق الموسم، ولن يكون لهذا أي تأثير في حال عدم اتباع باقي المسابقات الأوروبية لنفس النهج لكن هناك شعورا مماثلا يسود بقية أنحاء أوروبا.
وقال جوسيبي ماروتا الرئيس التنفيذي لنادي يوفنتوس بطل أوروبا: "هناك رغبة في اختصار أجل هذه المحنة. يجب أن تنتهي فترة الانتقالات قبل انطلاق بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، نحتاج لإيجاد أرضية مشتركة على الصعيد الأوروبي للاتفاق بهذا الشأن".
وأضاف: "لا يمكننا أن نحول كرة القدم إلى سيرك يفتقد للمعايير الرياضية.. ويضم لاعبين لو غابوا عن فريقهم لمرة واحدة يتوقفون عن التدريب لأنهم يريدون الرحيل إلى نادٍ آخر".
وقال هانز يواكيم فاتسكه الرئيس التنفيذي لبروسيا دورتموند الألماني: "الشكل الحالي لفترة الانتقالات قد يكون جيدا لوسائل الإعلام وليس لأي جهة أخرى. في بعض الأحيان يحتاج الجمهور لمعرفة شكل الفريق".
وأكمل:"يجب أن نناقش بشكل عاجل هذا الأمر ضمن المجتمع الكروي الأوروبي بحيث تنتهي فترة الانتقالات قبل انطلاق الجولة الأولى من المسابقات المحلية".
ويخضع نظام انتقالات اللاعبين للوائح الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) لكن الأمر متروك للاتحادات المحلية لتحديد طول الفترة الخاصة بها.
وتقول قواعد الفيفا إن كل بلد لها فترتي انتقال أولها بعد نهاية الموسم وتستمر لمدة 12 أسبوعا والثانية لأربعة أسابيع منتصف الموسم، ورفض الفيفا التعليق على هذه القضية.
ولخص روي فيتوريا مدرب بنفيكا بطل البرتغال الصعوبات الموجودة في النظام الحالي قائلا "يمكنك العمل مع فريق لمدة شهرين ثم تتغير أوضاع الفريق بين عشية وضحاها بعد رحيل بعض اللاعبين".
ويتأثر أيضا مدربو المنتخبات حيث يضطرون في بعض الأحيان لخوض مباريات مهمة في تصفيات كأس العالم أثناء انشغال لاعبين مؤثرين بمفاوضات اللحظة الأخيرة من فترة الانتقالات.
وخاض أليكسيس سانشيز مهاجم تشيلي مباراة باراجواي أمس الخميس بعد ساعات من علمه بفشل مفاوضات انتقاله من أرسنال إلى مانشستر سيتي.
وأظهرت اللقطات المصورة مدى اكتئابه وحزنه قبل انطلاق المباراة وأثيرت شكوك بشأن تركيزه خلالها وانشغاله بفشل صفقة انتقاله، علما بأن تشيلي خسرت على ملعبها 3-صفر.
وتخوض الجزائر مباراة صعبة على أرض زامبيا غدا السبت لكنها اضطرت للاستعداد بدون لاعب الوسط المؤثر رياض محرز حيث وافق الاتحاد الجزائري على خروج اللاعب من المعسكر المحلي والعودة لأوروبا يوم الخميس الماضي لإنهاء صفقة رحيله عن ليستر سيتي.
وأوجز جيامبييرو فينتورا مدرب إيطاليا تلك المشكلات بينما يستعد فريقه لمواجهة إسبانيا على أرضها غدا السبت.
وقال فينتورا للصحفيين: "هناك مجموعة من اللاعبين لم يشاركوا لانشغالهم بالمفاوضات ومجموعة أخرى غيرت أنديتها بالفعل لكنها خاضت دقائق قليلة والمنتخب الوطني هو من يدفع الثمن.
واختتم: "يجب انتهاء فترة الانتقالات قبل 24 ساعة من انطلاق الموسم. أقول هذا دوما".



