

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=1400)
أسدلت الستارة على الدور الأول من الدوري اللبناني لكرة القدم، بصخب كبير تسببت به أصوات الأندية المرتفعة احتجاجاً على الأداء التحكيمي.
مؤتمرات صحفية، وبيانات، وتصريحات صبت جام غضبها على الحكام. أندية اعتبرت نفسها مستهدفة، وأخرى ضحية مؤامرات.
وفي المقابل، التزم الإتحاد الصمت، تاركاً الكرة في ملعب لجنة الحكام، والأخيرة لجأت إلى إظهار الشفافية في عملها من خلال الإعلان عن نقاشات جلساتها الأسبوعية وتصويرها أمام كاميرات التلفزة، محاولة التأكيد على أن أخطاء الحكام، الذين يحضرون بدورهم هذه الجلسات ويشاركون في حواراتها، هي مجرد أخطاء بشرية.
استعرض بعض رؤساء الأندية وخصوصاً تميم سليمان (العهد) ونبيل بدر (الأنصار) في مؤتمريهما الصحفيين، الإثنين، الظلامات التحكيمية بحق فريقيهما، وبعضها محق لا بل انه من النوع القاتل، نتيجة قرارات خاطئة لبعض الحكام الذين قادروا مباريات الفريقين في الدوري.
ويرتدي تحرك بدر وسليمان، بمواكبة رئيس نادي "النبي شيت" أحمد الموسوي، الذي حضر المؤتمرين، أهمية خاصة، لأن هذا الثلاثي يشكل عنصر المال الذي يستثمر في كرة القدم اللبنانية، فيما باقي الأندية تعتمد في تمويلها على مرجعيات سياسية ومناطقية.
وحاول هذا الثلاثي الذي برمج تحركه في اليوم عينه، حاول توصيل رسالة مبطنة من خلال اعتراضاته على الأداء التحكيمي، مفادها بأنهم ليسوا على استعداد للاستمرار في هدر المال، من دون أن يحفظ الإتحاد ما يعتبرونه حقاً لهم.
وهنا يتبادر إلى الأذهان سؤال: ماذا يسع الإتحاد أن يفعل تجاه أزمة التحكيم والمعترضين عليها ؟ وما هو المطلوب منه لمعالجة المشكلة وتبديد هواجس مسؤولي الأندية وقلقهم ؟.
ويبدو الإتحاد في وضع لا يحسد عليه، فهو عاجز عن التصدي لمشاكل الكرة اللبنانية، في ظل تفككه وانقسامه على بعضه، وإخفاقه حتى في عقد جلساته، تاركاً تسيير شؤون اللعبة للجانه الفرعية. لا بل أن البعض يشبه وضعه بالميت سريرياً أو المستقيل من دون الإعلان رسمياً عن استقالته.
وأزمة التحكيم ليست الوحيدة على جدول أعمال الإتحاد المزدحم، بل أن ملفات كبيرة عالقة تتطلب علاجاً سريعاً، وحتى الآن لا آذان صاغية في مقر الإتحاد ببيروت، حيث ما يزال يتردد على مكاتب "فردان" إعلاميون يطلبون بطاقات تسمح لهم تغطية المباريات الرسمية وحضورها من دون أن يلبي الإتحاد طلب أي من هؤلاء!!.
وأعاد رئيس لجنة الحكام محمود الربعة الكرة إلى اللجنة التنفيذية مجتمعة، بإعلانه الثلاثاء وضع استقالته بتصرف الاتحاد اللبناني، مؤكداً أن لجنته ستتقبل أي قرار يصدر عن اللجنة التنفيذية للاتحاد.
وتحدث الربعة مذكراً بما أدلى به قبل اسابيع من ناحية ضرورة المحافظة على رؤساء الأندية الذي يعتبر وجودهم أساسي في اللعبة.
وشدد الربعة على ضرورة المحافظة على حقوق الأندية، لافتاً الى "وضع الحكام الصعب الى جانب موقف الأندية المحق".
وأشار الى أنه حزين جداً على الأندية وعلى من يدفع من جيبه الخاص، حتى لو كان في كلامه دفاعاً عن الأندية في وجه الحكام.
ويؤكد إداريو الأندية الأخرى ان مطالب سليمان وبدر والموسوي الى اللجنة العليا بتحمل مسؤولياتها بضمان امن الملاعب وحماية اللاعبين وحماية الحكام ومحاسبة المخطئين ومعاقبة المشاغبين وفرض القانون على الجميع، تحظى بموافقة رؤساء النوادي الاخرى، فالوجع واحد والمعاناة واحدة.
فتطبيق القانون يريح الجميع ويخفف الضغط عن ادارات الاندية التي ترزح تحت عبئين اقتصادي ضاغط وجماهيري اكثر ضغطاً.
ويؤكد المراقبون ان تحرك "الحلف الثلاثي" هو لدفع الاتحاد الى التحرك لا اكثر ولا اقل، من دون اي نية او رغبة لاسقاطه او تغييره، كما يحاول البعض تسويقه..jpg?format=pjpg&quality=60&auto=webp&width=380)
.jpg?format=pjpg&quality=60&auto=webp&width=380)
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



