


اتضحت الصورة أمام البوسني وحيد خليلوزيتش، المدير الفني للمنتخب المغربي، بشأن تصنيف المنتخبات المتأهلة إلى الدور الحاسم من التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم قطر 2022.
وأسفرت مرحلة المجموعات بتصفيات المونديال، عن تأهل 10 منتخبات أفريقية سيتم تقسيمها إلى مستويين، وإجراء قرعة لم يتم الإعلان رسميًا عن موعدها لتحديد 5 مواجهات إقصائية بنظام الذهاب والإياب، لتحديد المنتخبات الخمس المتأهلة للمونديال.
وصعدت منتخبات السنغال والمغرب وتونس والجزائر ونيجيريا ضمن التصنيف الأول، بينما تأهل من منتخبات المستوى الثاني مصر وغانا ومالي وجمهورية الكونغو والكاميرون.
وبدأت لعبة التخمينات والتوقعات بين جماهير المنتخبات العشرة، وفي المغرب لم يختلف الوضع كثيرا، فمنذ ضمان منتخب الأسود العبور إلى الدور النهائي، وانشغل الجميع بالحسابات والبحث عن أفضل فرصة للعبور إلى المونديال.
ويستعرض كووورة في التقرير التالي أفضل وأسوأ السيناريوهات لأسود الأطلس في المرحلة الحاسمة بتصفيات كأس العالم.
تفوق تاريخي
بالعودة إلى السجلات التاريخية، يتضح أن المنتخب المصري رغم قوته وامتلاكه ترسانة هائلة من النجوم المميزين يتقدمهم نجم ليفربول الإنجليزي، محمد صلاح، يظل خيارا مفضلا لأسود الأطلس.
هذا التفضيل يستند على معطيات تاريخية، تعود لسابق المواجهات بين المنتخبين، إذ التقيا في تصفيات المونديال 6 مرات من قبل، ففاز المغرب في 3 كلها كانت على أرضه وتعادل في 3 مباريات بالقاهرة، دون أن يتذوق طعم الخسارة.
وتعد موقعة مصر والمغرب في تصفيات كأس العالم المكسيك 1986، من أشهر المباريات بين المنتخبين العربيين، حيث تعادلا ذهابا بالقاهرة دون أهداف وفاز المغرب إيابا بهدفي محمد تيمومي وعزيز بودربالة.
في هذا اللقاء، أهدر جمال عبد الحميد، مهاجم الفراعنة، ركلة جزاء في الدار البيضاء، وانتهى اللقاء بتأهل المغرب للنهائيات ومن ثم توقيعه على مشاركة تاريخية انتهت بعبور الدور الأول كأول منتخب عربي إفريقي بلغ هذا الإنجاز.
عقدة مغربية

وكانت آخر مباراة بين المنتخبين في تصفيات مونديال كوريا واليابان 2002، قد انتهت بانتصار المغرب في الرباط بهدف مصطفى حجي مساعد المدرب الحالي للمنتخب، ثم تعادل المنتخبان سلبيا في القاهرة.
إلا أن الحظ لم يحالف المنتخبان آنذاك، وخسرا بطاقة الترشح لحساب السنغال، بجيلها التاريخي بقيادة الحاج ضيوف، آنذاك.
وعبر تاريخ مواجهات المنتخبين خسر المغرب مباراتين فقط من مصر وكانت في نهائيات أمم افريقيا 1986 بهدف طاهر أبوزيد في القاهرة وأخيرا في نسخة 2017 بالجابون، بهدف دون رد سجله محمود عبد المنعم "كهربا" الذي أنهى عقدة مغربية لازمت الفراعنة أمام الأسود لـ31 عاما.
جسر غانا
غانا أيضًا من المنتخبات المرشحة لمواجهة المغرب في التصفيات، حيث وقع في المستوى الثاني وفقا لتصنيف الفيفا، رغم أن منتخب "البلاك ستارز" يملك كتيبة من النجوم المحترفين في أفضل دوريات أوروبا.
لكن يظل منتخب غانا أيضًا من المنتخبات التي يتفاءل المغرب بمواجهتها، خصوصا بعد تصفيات مونديال فرنسا 1998، حيث تعادلا ذهابا في أكرا بنتيجة (2-2) وفاز المغرب إيابا بهدف خالد راغب في الدار البيضاء، ليتأهل إلى مونديال فرنسا.
أسوأ الاحتمالات
أما أسوأ الاحتمالات فهو مواجهة منتخب الكاميرون الذي يمثل أكبر عقد للكرة المغربية عبر التاريخ، وتحديدا في تصفيات كأس العالم.
وودع أسود الأطلس تصفيات مونديال إسبانيا 1982، على يد أسود الكاميرون الذين تفوقوا ذهابا في القنيطرة بثنائية روجيه ميلا وتوكوتو، وكرروا الفوز إيابا بثنائية روجيه ميلا وإبراهيم أوودو، ورد المغرب بهدف يتيم لمصطفى يغشا من ركلة جزاء.
وعاد منتخب الكاميرون ليكرر الجرح في جسد الأسود، عندما أقصاهم مجددا في تصفيات كأس العالم 2010، بعدما تعادلا سلبيا في ياوندي قبل أن يخسر المغرب بهدفين في ملعب فاس بثنائية بيير ويبو وصامويل إيتو.
وبخلاف كأس العالم، حرمت الكاميرون منتخب المغرب في أفضل جيل له سنة 1988، من التتويج بأمم أفريقيا على ملعبه بالدار البيضاء، بعدما تغلبت على أسود الأطلس بهدف دون رد، لتقصيه من الدور نصف النهائي وتفوز باللقب في النهاية.
ولم ينجح المغرب في التغلب على الكاميرون إلا مرة واحدة قبل 3 أعوام مع المدرب هيرفي رينارد، كانت في تصفيات أمم أفريقيا بفضل هدفين وقعهما حكيم زياش.
لذلك يظل الكاميرون هو المنتخب غير المحبب للمغاربة مواجهته، حيث تحمل لهم أغلبها ذكريات أليمة.
الكونغو ومالي
جمهورية الكونغو ومالي، من المنتخبات أصحاب المفاجأة في تصفيات المونديال الحالية، حيث استطاع الأول تحت قيادة مدربه المخضرم الأرجنتيني هيكتور كوبر بلوغ هذا الدور بنتائج مميزة.
بينما كان منتخب مالي الأفضل في مجموعة ضمت أوغندا وكينيا ورواندا، واستطاع العبور إلى المرحلة النهائية.
وبالنظر إلى قوة المنتخبات، سيكون الكونغو ومالي أفضل خيار لأسود الأطلس من أجل العبور إلى نهائيات قطر 2022، لكن تظل كل السيناريوهات مفتوحة كما اعتدنا في عالم كرة القدم.

قد يعجبك أيضاً



