


سيكون التونسي نبيل معلول، المدرب العربي الوحيد، في نهائيات كأس العالم 2018، لكن سيكون الإنجاز الأكبر هو قيادة منتخب بلاده، للتأهل للدور الثاني، لأول مرة في تاريخه بالمونديال.
ونجح معلول في وضع حد لإخفاقات تونس السابقة، عندما قادها للعودة إلى كأس العالم، بعد فشلها في التأهل للنسختين السابقتين.
ورغم أن إعادة منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم، يعتبر "نجاحا في حد ذاته"، لكن معلول سيكون مطالبا بإنجاز أكبر، عبر قيادته للصعود للدور الثاني، بعد فشله في ذلك أعوام "1978 و1998 و2002 و2006".
وكان المدرب عبد المجيد الشتالي الذي قاد تونس لكأس العالم، لأول مرة في تاريخها عام 1978، قد قال عقب التأهل لنهائيات روسيا "حقق الفريق الوطني مكسبا مهما، لكن الأهم هو الذهاب بعيدا في النهائيات والعبور للدور الثاني، خاصة أننا تعودنا على المشاركة في هذا الحدث العالمي".
ويجد معلول نفسه أمام اختبار صعب، بعد أن وضعته القرعة ضمن مجموعة تضم إنجلترا وبلجيكا وبنما، لكنه مع ذلك حافظ على تفاؤله.
وقال عقب سحب القرعة "القرعة كانت جيدة بالنسبة لنا، خاصة وأننا سنلعب المباراة الأولى أمام المنتخب الإنجليزي.. نعرف الكرة الإنجليزية جيدا، ويجب أن نظهر أننا نستطيع الفوز على المنتخبات العالمية".
ويأمل معلول في الاستفادة من تجاربه المتراكمة، عبر مسيرته الطويلة في الملاعب لاعبا ومدربا ومحللا رياضيا، لكسب التحدي رغم صعوبة المهمة.
* معلول لاعبا
بدأ معلول (56 عاما) مسيرته الكروية لاعبا مع الترجي، وبرز ضمن تشكيلة رائعة ضمت نجم الكرة التونسية وقتها، طارق ذياب، وخالد بن يحيى، ثم انتقل إلى هانوفر الألماني في 1989 لمدة عامين.
وعاد لاعب الوسط إلى ناديه الترجي، قبل أن ينضم إلى الأهلي السعودي عام 1993، ثم عاد إلى تونس ليلعب للبنزرتي.
وفي 1995 فجر معلول جدلا كبيرا في تونس، بقراره الانضمام إلى الإفريقي، الغريم اللدود للترجي، ليكون أول من يلعب بألوان قطبي تونس العاصمة.
وأثار القرار غضب جماهير فريقه السابق الترجي، قبل أن يضع حدا لمسيرته عام 1996.
وتوج معلول مسيرته كلاعب، بالحصول على العديد من الألقاب، بفوزه مع الترجي ببطولة الدوري، أعوام 1982 و1985 و1988 و1989 و1993 و1994، وبطولة الكأس 1986 و1989، والبطولة العربية 1993، كما نال مع الإفريقي بطولة الدوري 1996، والبطولة العربية لأبطال الكؤووس 1995.
وخاض معلول 74 مباراة مع منتخب تونس، سجل خلالها 11 هدفا، وكانت أبرزها المشاركة في الألعاب الأولمبية، في سول 1988.
* معلول مدربا
عقب اعتزاله اللعب، بدأ معلول مشواره التدريبي، عندما تولى الإشراف على الجهاز الفني لأولمبيك الكاف عام 1997، ثم اهتم بالتحليل الرياضي، قبل أن يعين مساعدا للفرنسي روجيه لومير، عند توليه تدريب منتخب تونس في 2002، وتوج معه ببطولة كأس أمم إفريقيا الوحيدة في رصيده، عام 2004.
كما أشرف على تدريب الإفريقي والبنزرتي، لكن مشوار التألق بدأ، عندما عين على رأس الجهاز الفني للترجي في 2010، وقاده لإحراز ثلاثية الدوري والكأس المحليين ودوري أبطال إفريقيا، والمشاركة في كأس العالم للأندية.
وتولى منصب الرجل الأول، على رأس الجهاز الفني لمنتخب تونس، لكنه استقال بعد إخفاقه في قيادة الفريق، إلى نهائيات كأس العالم في البرازيل، ثم عين مدربا لمنتخب الكويت عام 2014.
وفي 2017 عاد معلول لتدريب منتخب تونس، عقب إقالة البولندي هنري كاسبرتشاك، بعد المشاركة في كأس أمم إفريقيا بالجابون.
ونجح معلول في قيادة تونس إلى نهائيات كأس العالم، بعد غياب 12 عاما، بتصدر مجموعتها، التي ضمت الكونجو الديمقراطية وغينيا وليبيا.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


