إعلان
إعلان

مرحلة تقييم... الترويج الرياضي

أحمد البهدهي
29 أكتوبر 202303:08
ahmed(1)

تعتبر الرياضة وسيلة عصرية للترويج عن الدول وتحسين صورتها في المجتمع الدولي، فهناك طرق كثيرة التي يمكن استخدامها للترويج عن الدولة، فمن خلال استضافة الدولة للبطولات والمسابقات الرياضية يمكن أن يسهم في زيادة الانتباه العالمي للدولة وتعزيز صورتها، كما أن الرعاية الرياضية والشراكات مع الفرق الرياضية العالمية أو العمل مع رياضيين مشهورين ليكونوا سفراء للدولة، أيضًا يعزز هذا الصورة الإيجابية للدولة ويعرفها للعديد من الجماهير الرياضية بدول العالم، فهناك الكثير من الأمثلة التي تؤكد على أن البحرين تسير في الطريق الصحيح للترويج الرياضي، ولعل أبرزها استضافتها عام 2004 سباقات الفورمولا 1، حتى أصبحت أول دولة في المنطقة تستضيف تلك النوعية من السباقات.

إن مرحلة التقييم تعتبر من المراحل المهمة في عملية الترويج الرياضي، حيث إنها جزء لا يتجزأ من عملية الإدارة الرياضية والتنفيذ، وتسهم في تحسين الأداء وتحقيق النتائج المرجوة من مشروع الترويج الرياضي، حيث يجب أن تتم مرحلة التقييم بشكل منطقي مستخدمة معايير محددة مسبقا بعد جمع البيانات وتحليلها بشكل مناسب وفعال، حتى نصل إلى مخرجات ونتائج التقييم، فمن خلال التقييم يتم تحسين وتطوير بعض جوانب المشروع من أجل تحقيق الأهداف أو يتم الأفصاح عن عدم جدوى المشروع فيعلن عن نهايته قبل الانتهاء الرسمي له.

ما جرّني إلى الحديث عن مرحلة تقييم الترويج الرياضي، هو مشروع احتراف لاعب منتخبنا الوطني لكرة القدم الدولي عبد الله يوسف في عدة أندية أوروبية بدأها مع فريق بوهيميانز التشيكي في عام 2018 واختتمها مع فريق برسيجا جاكرتا الإندونيسي، كل تلك المشاركات تأتي ضمن مشروع ترويجي رياضي بحت، جنت البحرين ثماره من خلاله السمعة الطيبة والمكانة المرموقة على خريطة الدوريات الأوروبية، فحقق عبدالله يوسف إنجاز لنفسه ولوطنه البحرين بعد أن فاز فريقه سلافيا براغ بلقب الدوري التشيكي الممتاز لكرة القدم، ليصبح أول لاعب خليجي يفوز ببطولة دوري أوروبي بالدرجة الممتازة.

كل تلك التفاصيل لا نختلف عليها، ولكن نتفق جميعا على أهمية تقييم المشروع من كل الجوانب، فلذلك نطرح عدة تساؤلات لعل نجد لها إجابات مقنعة، ما مدى استفادة المنتخب الوطني الأول من مشاركة اللاعب الخارجية؟ وهل تمكن اللاعب من اكتساب خبرات جديدة ومهارات تكتيكية وبدنية في الفرق التي لعب فيها، مكنته من تسخير كل تلك الخبرات والمهارات في صالح منتخبنا الوطني مما ينعكس بشكل إيجابي على مستوى المنتخب؟ وما هي نسبة نجاح المشروع مقارنة بحجم الميزانية المرصودة له؟ وهل كان اللاعب الاختيار الأمثل لتنفيذ المشروع الاحترافي الترويجي؟ كل تلك التساؤلات نطرحها للجهة المسؤولة عن احتراف اللاعب عبدالله يوسف خارجيًا، في سبيل وضع النقاط على الحروف والاستفادة من مخرجات مشاريع الترويج الرياضي القادمة.

ختامًا للكلمة حق وللحق كلمة ودمتم على خير.

نقلا عن جريدة الأيام البحرينية
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان