


يسعى مراد الحوراني المدير الفني لفريق الرمثا الأردني، إلى وضع بصمته الخاصة على أداء ونتائج الفريق ورسم تطلعاته وامنياته خلال المرحلة المقبلة، مستثمراً فترة التوقف الحالية والفاصلة بين مرحلتي ذهاب وإياب دوري المحترفين لكرة القدم.
وقد جاء التعاقد مع الحوراني بعد بدء الموسم الكروي الحالي، حيث قام مجلس الإدارة بفسخ عقد المدرب السوري أيمن الحكيم وتعيين مراد الحوراني خلفاً له.
ومراد الحوراني هو أحد أبناء نادي الرمثا المخلصين، والذي أفنى من عمره سنوات طويلة في خدمة فريقه والمنتخب الأردني كلاعب من طراز رفيع، وهو يمتلك الرؤية والغيرة التي ستقود الرمثا للعودة لمنصات التتويج من بعد غياب، لكن ترجمة هذه الرؤية وتطبيقها على أرض الواقع قد تلقى اعتراضاً من بعض جماهير الفريق التي تتشوق في كل موسم أن ترى فريقها يصعد منصة التتويج، اليوم قبل الغد.
موقع كووورة التقى الكابتن مراد الحوراني في حوار شامل ليبسط لنا رؤيته المقبلة والتحديات التي يواجهها، حيث كان صريحاً إلى أبعد الحدود ومؤكداً، بأنه لن يجامل أي لاعب مهما بلغ من مراتب النجومية على حساب مصلحة فريق نادي الرمثا، وإليكم نص الحوار":
*كابتن مراد.. الرمثا لم يظهر بالفترة الماضية بالصورة المأمولة سواء في بطولة الدوري أو كأس الأردن، فما هي الأسباب بنظرك؟
بالتأكيد، أوافقك الرأي بأن الرمثا لم يظهر بالصورة المأمولة التي يتمناها كل محب وعاشق وغيور على فريق الرمثا، وتبدو الأسباب متعددة وألخصها في أن نوعية اللاعبين المتواجدين بالفريق تفتقد إلى قدرة اللعب تحت الضغط النفسي والفني والجماهيري، وهم لذلك لا يستطيعون الثبات بالفريق في دوري الدرجة الأولى وليس المحترفين، كما أن هنالك نفر من جماهير نادي الرمثا كان لهم تأثيرا سلبي على اللاعبين حيث تم شتمهم والإساءة لهم، وهنا أؤكد بأنهم نفر محدود.
ومن الأسباب أيضاً عدم وجود منافس للاعب على المركز الواحد، مما أدى لتراجع أداء كثير من اللاعبين وبخاصة ممن يحملون الأسماء الرنانة، كما أن الإستقطابات الماضية لم تكن جيدة ولم تحقق الإضافات المطلوبة، وهذه الأسباب برأيي مجتمعة قادت إلى تراجع أداء ونتائج فريق الرمثا في الفترة الماضية.
*معالجة الخلل إذن سيتمثل بإعادة هيكلة الفريق بالمرحلة المقبلة؟
نسعى للتعاقد مع لاعبين قادرين على اللعب تحت الضغط، ففريق الرمثا يعتبر دائما من الفرق المنافسة والساعية للظفر بالألقاب، تعاقدنا مؤخراً مع لاعب سحاب محمد المحارمة ونسعى للتعاقد مع ثلاثة لاعبين من الدرجة الأولى أسماؤهم غير معروفة ولكنهم مميزون بعطائهم وسيحققون الإضافة ، كما أننا نتطلع لتدعيم الفريق بلاعبين محترفين على سوية عالية يكونوا اضافة للفريق وليس عالة على الفريق.
*المهاجم ركان الخالدي تم فسخ عقده رغم أنه كان في سنوات مضت منافساً على لقب الهداف وهو أحد عناصر المنتخب الأردني، برأيك ألا يعتبر الإستغناء عنه خسارة لفريق الرمثا ؟
راكان الخالدي لاعب قدير وتربطني فيه علاقات عائلية، ولعلي أكشف سراً حول هذا الخصوص، حيث جلستُ مع ركان وطلب مني أن أوافق على فسخ عقده كونه لن يكون قادراً على العطاء مع فريق الرمثا في ظل الظروف النفسية التي عاشها خلال الفترة الماضية بسبب ضغط الجماهير واساءة البعض له، وفي ظل إلحاحه ، احترمتُ رغبته ونسبت بفسخ عقده بناء على طلبه ، وأعتقد بأن ركان سيظهر بصورة مميزة مع الأهلي فهو سيلعب بعيداً عن أي ضغط.
*مراد الحوراني.. بماذا يفكر لقيادة الرمثا لمنصات التتويج؟
نسعى للمنافسة إلى جانب إعداد فريق خلال الموسمين المقبلين من أبناء نادي الرمثا يكون لديهم القدرة والشغف في قيادة الفريق لمنصات التتويج، وقد حان الوقت للإعتماد على أبناء النادي ومنح العناصر الشابة الفرصة لإثبات قدراتهم، نحن مطالبون بالصبر والتحمل من أجل المستقبل، فنادي الرمثا أنفق نحو مليون دولار في الموسم الماضي على الفريق ولكنه لم ينجح في صعود منصة التتويج، ولذلك لا بد من اعادة التفكير بطريقة علمية ومدروسة تقود الرمثا لمنصات التتويج من بعد غياب طويل.
*هل يمتلك فريق الرمثا بالوقت الحالي قدرة المنافسة على لقب الدوري؟
أعتقد أن اللقاءات الأولى التي سيخوضها الرمثا في مرحلة الإياب ستحدد الكثير من ذلك، فنحن سنواجه شباب الأردن والفيصلي وفي حال وفقنا في تحقيق الفوز قد ننجح في الدخول بأجواء المنافسة لتوفر الحافز، لكن حال لم ننجح في ذلك، أعتقد بأن الرمثا سينافس على مراكز المقدمة وليس لقب البطولة.
*فريق الرمثا في سنوات خلت كان يقدم كرة قدم ممتعة وأجمل من الوقت الحالي، رغم أن الفريق لم يكن معززاً بمحترفين أجانب، ما السبب برأيك؟
نوعية اللاعبين وغيرتهم واللعب بحرقة من أجل إسعاد الجماهير ، له دور مهم في تحقيق الإنتصارات والإنجازات، أتذكر هنا أنني لعبتُ شخصياً لفريق الرمثا "21" عاماً لم يستقطب خلالها الرمثا لاعبا أجنبياً سوى اللاعب العراقي لؤي صلاح حيث كان لاعبا من طينة الكبار وحقق الإضافة وكان هدافاً ومهارياً وصانعاً للأهداف، لذلك فإن تعزيز صفوف الفريق بلاعبين أجانب يجب أن لا يتم في ليلة وضحاها، فلا بد من التجربة والإختبار وأخذ الوقت الكافي لمعاينة القدرات.
*كيف تنظر لطبيعة ومستوى المنافسة بين الفرق بالمرحلة المقبلة وبخاصة بعد قيام هذه الفرق بتدعيم صفوفها بفترة الإنتقالات الشتوية؟
أعتقد بأن حال المنافسة لن يتغير كثيراً، فالمتأمل لنوعية لاعبي جميع الفرق يجد بأن في كل فريق لاعب أو اثنين هما من المبدعين فيما تبدو مستويات اللاعبين الآخرين عادية، ولهذا أعتقد بأن المرحلة المقبلة لن تشهد الكثير من المتغييرات إلا إذا حدث شيء آخر غير متوقع هو بعلم الغيب.
*ما هي الصعوبات التي تواجهها في عملك؟
هنالك من يعشق الإنتقاد لأجل الإنتقاد، قمنا بالفترة الماضية بتصنيف اللاعبين (أ- ب)، البعض لم يعجبه ذلك وحاول التدخل، لكنني في النهاية أنا صاحب القرار، أنا بطبعي مدرب ديكتاتوري، اللاعب الذي يعتقد نفسه بأنه فوق الجميع سيكون مكانه المدرجات، اللاعب بالنسبة لي أخلاق وعطاء، لن أجامل أي لاعب على حساب مصلحة فريق الرمثا، سأعمل بضمير وأمانة وأترك الباقي على رب العالمين.
*مجلس الإدارة ،هل يتدخل في صلاحيات الجهاز الفني؟
أشكر مجلس الإدارة لكونه يمنحني الصلاحيات الكاملة، اجتمعنا وتحدثنا عن مشكلة الرمثا وكيفية اعادته للمسار الصحيح، فالإعتماد على أبناء النادي من الشباب واللاعبين الأولمبيين هو ما سيقود الرمثا لمنصات التتويج مع فكرة تعزيز صفوف الفريق بثلاثة لاعبين محترفين يحققون الإضافة، أما الاعتماد في كل موسم على استقطاب لاعبي الفريق من عدة أندية محلية فهي سياسة عقيمة ولا تحقق الأهداف المرادة، هنالك لاعبين شباب في الرمثا موهوبين ومبدعين يجب أن نمنحهم الفرصة وهو ما سعيت له بالفترة الماضية، بالتأكيد في الأمر مغامرة ولكن علينا أن ننظر للمستقبل، وأكرر الرمثا كان في الموسم الماضي مدججاً باللاعبين وكلفة الفريق وصلت إلى مليون دولار ومع ذلك لم نحقق الهدف المطلوب..
*الرمثا أنفق مليون من أجل الحصول على بطولة الدوري التي تم رفع مكافأة بطلها إلى 120 مليون دينار، بماذا تعلق؟
أعتقد بأن الفريق الذي سينفق مليون دولار من أجل الحصول على بطولة الدوري وكسب الجائزة المالية المقدرة ب 120 ألف دينار، سيكون هو الخاسر في النهاية، هنالك تناقض واضح من الناحية المالية، ولذلك نتمنى على الإتحاد الأردني مضاعفة هذه الجوائز ، فلنتخيل أن مكافأة بطل الدوري تم رفعها إلى ربع مليون، بالتأكيد إدارات الأندية ستجتهد في سبيل توفير كافة السبل لصعود فريقها لمنصات التتويج لأن المكافأة هنا ستكون محفزة لهذه الإدارات وحتى للفرق وللاعبين.
*** البعض من جماهير الرمثا حينما يغضب فهو يغضب غيرة ومحبة لفريقه، أليس كذلك؟
بكل تأكيد نحن ندرك ذلك ملياً، لكن نشاهد في الملاعب الأوروبية بأن الفرق تخسر بالثلاثة وتقوم جماهيره بعد المباراة بالتصفيق للاعبين لا بشتمهم واهانتهم، وبالتالي فإن الجماهير مطالبة بالوقوف خلف الفريق في الخسارة كما هو الحال في الفوز، فهذه كرة القدم في النهاية، ونحن نعرف بأن جماهير الرمثا صبرت طويلا ولكن ما باليد حيلة، جميعنا يجتهد وما زلنا نجتهد في سبيل عودة الرمثا لمنصات التتويج لكن التحلي بالصبر والحكمة ضرورة قصوى، ونأمل أن نوفق في تحقيق تطلعات جماهير الرمثا.
*باعتبارك تخطط للمستقبل، عقدك سينتهي الموسم الحالي، هل هنالك اتفاق مسبق على تجديد عقدك؟
أقولها بأمانة وصراحة مجلس الإدارة طلب مني التوقيع لثلاثة مواسم ، ورئيس النادي عبد الحليم سمارة طلب توقيعي لخمسة مواسم، لكنني أقول مع احترامي وتقديري للجميع بأنني قد أغادر موقعي في أي وقت ومع أول خسارة في حال تعرض مجلس الإدارة لأي ضغوطات.
*برأيك هل مجلس إدارة نادي الرمثا الحالي قد يرضخ للضغوطات الجماهيرية؟
علينا أن نعمل بعيدا عن العشائرية والمحسوبات، نقدر الجميع، ولكننا بالوقت ذاته نسعى للعمل والإجتهاد من أجل نادي الرمثا، والمجلس الحالي ليس بضعيف، ورئيس النادي عبد الحليم سمارة بعهده حقق الرمثا أجمل انجازاته ونتائجه وهو ما يزال يواصل المسيرة، مشكلتنا ليس بالإدارة بقدر ما هي باللاعب ، فاللاعب هو الأساس، ولذلك أقول بأن نوعية اللاعبين تلعب دورا مهماً في قيادة الفرق لمنصات التتويج، ومن هنا لا بد أن نمنح العناصر الشابة من أبناء نادي الرمثا الفرصة لإثبات قدراتها، فمدينة الرمثا مليئة بالمواهب.
قد يعجبك أيضاً



