إعلان
إعلان
main-background

مدير الكرة باتحاد جدة.. "صداع في رأس الإدارة"

KOOORA
21 مارس 201618:38
alittihad

ارتبط اسم نادي اتحاد جدة في السنوات الأخيرة بعدم الاستقرار سواء الفني أو الإداري، فلا يمر موسم دون الإعلان عن إقالة أو استقالة داخل أروقته، ويعد منصب "مدير الكرة" أحد أكثر المناصب تعرضًا للتغيير في عميد الأندية السعودية.

المعروف أن الفوز يجلب الاستقرار، هذه قاعدة ثابتة في كرة القدم، بل ويمكن اعتبارها كذلك خارج إطار اللعبة أيضًا، ولأنَّ "الإتي" لا يعرف طعم التتويجات منذ سنوات فمن الطبيعي أن يضل طريق الاستقرار.

أسماء عديدة تناوبت على منصب مدير الكرة بالاتحاد في سنوات وجيزة آخرها منصور اليامي المستقيل حديثًا، وكان رحيلهم مرتبطًا دائمًا بخلافات وراء الكواليس، سواء بينهم وبين إدارة النادي، أو لاعبي الفريق لا سيما النجوم. 

الإدارة من جهتها لم تبادر بقرار الإقالة إلا نادرًا، بينما كانت الأسباب المعلنة للاستقالة غالبًا ما تبرر بـ"ظروف" عملية أو شخصية.

حدث ذلك في فبراير 2011 حين تقدم مدير الكرة حمد الصنيع باستقالته إثر خروج الاتحاد من كأس ولي العهد بالخسارة أمام الاتفاق، مبررًا قراره بظروفه العملية التي تمنعه من مواصلة التواجد مع الفريق.

هذا التبرير الدبلوماسي المعتاد لم يقنع العارفون ببواطن الأمور الذين رجّحوا سبب الاستقالة حينذاك إلى وجود فجوة بين الصنيع واللاعبين الغاضبين من انتقاداته لهم أثناء تحليله للمباريات تليفزيونيًا.

بعد رحيل الصنيع وقع اختيار إدارة الاتحاد على نجم الفريق السابق عبد الله فوال، الذي تفاجأ الجميع بنبأ استقالته عقب مرور عدة أشهر، قبل أن تكتمل الدراما بنفيه الاستقالة مؤكدًا أنه تمت إقالته رغم إنكار إدارة اللواء محمد بن داخل لذلك الأمر.

لم تظهر الحقيقة خلف كواليس الإطاحة بفوال الذي كان يتمتع بعلاقة جيدة مع اللاعبين، فذهبت الآراء إلى أنَّ مجلس "بن داخل" هو من كان على خلاف مع الإداري المحبوب.

بعد رحيل فوال جاء الدور على محمد السليمان، والأخير ظل في منصبه 3 أشهر فقط خرج بعدها معلنًا استقالته لظروف خاصة أيضًا، قبل أن يكشف في لقاء تليفزيوني أن إدارة النادي كانت تتدخل في غير اختصاصاتها.

داخل الصندوق

الملاحظ أن الإدارات المتعاقبة على الاتحاد دائمًا ما تلجأ لـ"المضمون"، لذلك لا تخاطر بأسماء جديدة عند تعيين مدير جديد لكرة القدم، إلا في أضيق الحدود، وفي تلك الظروف استقر قرارها على إعادة حامد البلوي.

كانت تلك الفترة من موسم 2012/ 2013 صعبة للغاية في ظل وجود مشاكل كبيرة داخل نادي الاتحاد أدت إلى إبعاد النجوم المخضرمين أمثال الأسطورة محمد نور ورضا تكر وحمد المنتشري، وأمام ذلك لم يستطع البلوي الاستمرار وتقدم باستقالته سريعًا مؤكدًا أنه فشل في مهمته.

مرة أخرى تظهر الوجوه القديمة في الصورة، التفكير داخل الصندوق أو ما يسمونه "اللعب على المضمون" هو الحل الأسهل، فتم تكليف مدير الاحتراف منصور اليامي بمهام إدارة الكرة مؤقتًا.. المثير أن الفريق نجح في نهاية الموسم بتحقيق كأس الملك، وهو الإنجاز الوحيد للنادي في السنوات الخمس الأخيرة!

عقب الفوز بـ"أغلى الكؤوس" انتهى تكليف اليامي وعُيِّن ناصر المحمادي مديرًا للكرة، وكالعادة عقب أشهر قليلة صدر قرار الإقالة بعد خسارة الاتحاد في الدوري أمام الفيصلي.

لم يقف المحمادي ساكنًا إزاء الإطاحة به وخرج في لقاء تليفزيوني كاشفًا أن سبب الإقالة رفضه دخول أقارب منصور اليامي تدريبات الفريق المغلقة متهمًا رئيس النادي إبراهيم البلوي بأنه حاول ضربه بسبب ذلك!

من جديد عاد السليمان في منتصف موسم 2013/ 2014 بعد إقالة المحمادي، وكالعادة رحل عقب انتهاء الموسم لـ"ظروف خاصة".

خارج الصندوق

لأول مرة فكرت إدارة إبراهيم البلوي خارج الصندوق محاولة التخلص من صداع "مدير الكرة" فاستحدثت تجربة مدير الكرة الأجنبي لأول مرة في الملاعب السعودية حين أتى ضمن طاقم المدرب الروماني فيكتور بيتوركا.

في نهاية الموسم لم يتعرض الرجل بمفرده للإقالة وإنما تمت الإطاحة بالجهاز كاملًا لفشله في إنهاء الموسم بالمركز الثالث المؤهل مباشرة لدوري أبطال آسيا.

مرة أخرى كان التفكير من خارج الصندوق حينما تم الاستعانة بنجم الفريق السابق مناف أبو شقير قبل بداية الموسم الماضي (2014/ 2015) في قرار استبشر به الاتحاديون، ولكن أتت الرياح بما لا تشتهيه سفنهم حيث استقال مناف بعد شهرين فقط مبررًا قراره بمرض والدته.

عاد منصور اليامي لمنصب مدير الكرة مجددًا عقب رحيل مناف، إلى أن طالع الاتحاديون صباح اليوم النبأ المعتاد باستقالة مدير الكرة من منصبه.

إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان