الحسين أوشلا من المدربين الشبان الذين لفتوا الإنتباه في المواسم
الحسين أوشلا من المدربين الشبان الذين لفتوا الإنتباه في المواسم الأخيرة بفضل النتائج الكبيرة التي حققها، والتي كان أبرزها نجاحه في قيادة نادي جمعية سلا المنتمي للدرجة الثانية للعب مباراة قبل نهائي الكأس أمام الجيش وخروجه بضربات الترجيح و تواجده حاليا في الصف الثاني خلف الكوكب المراكشي بفارق مريح عن الأندية التي تنافس على الصعود.
أوشلا في حوار حصري مع كووورة أكد أن الفوز الأخير على الكوكب المراكشي منح اللاعبين جرعة كبيرة لتحقيق الصعود مؤكدا على ضرورة توخي الحذر في اللقاءات القادمة كما تناول موضوع المنتخب المغربي مؤكدا على فرصته في التأهل للمونديال القادم ..
أنجزتم مهمة كبيرة من خلال تحقيق فوز استراتيجي على منافس مباشر على بطاقة الصعود للدوري الممتاز وهو الكوكب المراكشي، هل هذا مؤشر على وضع قدم بين الكبار؟
كنت حريصا في كل التصريحات السابقة على التأكيد على ضرورة الحذر لأن التجارب السابقة علمتني أن العبرة بالخواتم، وبالتالي لا يمكن القول بأننا حققنا الصعود إلا أذا تأكد ذلك حسابيا.
ومع ذلك لا يمكن أن أنفي قيمة الفوز الذي حققناه على الكوكب المراكشي لأنه انتصار وضعنا في الصف الثاني بفارق نقطة
واحدة وابتعدنا عن المركز الثالث بعشر نقاط و بالتالي يمكن أن نناقش الأمور بهدوء فيما تبقى من جولات.
لم يكن الصعود هدفا مخططا ضمن حساباتكم، هل ساهمت النتائج الأخيرة في توسيع دائرة الآمال واللحاق بالدوري الإحترافي أم أن ضعف منافسيكم هو من سهل المأمورية؟
لا يمكن وضع النتائج الحالي في غير إطارها الصحيح، وأعني بالقول أننا نستحق المرتبة التي بلغناها بفضل المجهودات الكبيرة التي بذلناها و ليس بخدمة من طرف آخر.
صحيح أننا لم نكن نضع الصعود كهدف أو ضمن المخططات، لكن بحكم التجربة الكبيرة التي اكتسبتها طوال عشرين سنة لاعبا في الدوري المغربي أعرف عقلية اللاعب الهاوي والأفكار التي تسيطر عليه، لذلك حاولت قدر الإمكان فرملة الجميع حتى لا يصاب اللاعبون بالغرور و أقصد بكلامي هذا أنه لا يمكن إطلاق تصريحات منذ بداية الموسم تتحدث عن الصعود كهدف.
ماذا يمثل لك النجاح في أول تجاربك مدربا بهذا الشكل؟
رائع جدا أن يحالفني الحظ مدربا كما حالفني لاعبا.. لقد كنت أكثر اللاعبين تتويجا بالألقاب داخل الجيش وتحصلت على الكثير من الإنجازات لكن هذه الصفحة طويت و تفكيري منصب على تتويج مسيرتي مدربا بطابع خاص ومميز.
تحقيق الصعود مع جمعية سلا يبقى حلما كبيرا بالنسبة لي لأن هذا النادي له فضل كبير علي، بعدما أنهيت مسيرتي لاعبا في صفوفه وسيكون مفيدا لو أعدت له بعض الدين العالق بذمتي.
متى يمكن الإطمئنان على صعود الجمعية السلاوية برأيك؟
حين يتأكد ذلك حسابيا و حين يصبح مستحيلا على الأندية التي تطاردنا اللحاق بنا..لذلك هيأنا خطة محكمة تقوم على أساس عدم التفريط في النقاط في كل المباريات القادمة ويهمنا بشكل كبير أن نتفادى السقوط في المحظور أو تضييع المباريات التي نخوضها خاصة داخل القواعد.
بعد الفوز على الكوكب المراكشي هنأت اللاعبين و أكثر شيء ركزت عليه هو أن لا يكون هناك تعامل باستهتار مع الجولات القادمة لأنها فاصلة وهامة وقد يكون لها تأثير كبير على مستوى المواقع و تبادل المراكز.
كيف هو تقييمك للمنافسة بالدوري الثاني الذي يراهن اتحاد الكرة على احترافه؟
شخصيا لا ألمس الكثير من الفوارق من الناحية الفنية على وجه الخصوص، الفارق الوحيد هو في الإعتمادات المالية التي تصنع الفارق.
خلال مباراتنا مع الكوكب المراكشي وقف الجميع على حقيقة المستوى الكبير الذي قدمه لاعبو الناديين و الدليل الأكبر هو استدعاء لاعبين من الدوري الثاني للمنتخب المغربي وهذا يحدث للمرة الأولى.
ما دمت تجرنا لواقع المنتخب المغربي، كيف تقرأ حظوظه في بلوغ مونديال البرازيل على ضوء المتغيرات الكبيرة التي يشهدها؟
المباراة القادمة أمام تنزانيا هي أهم مباراة في الموسم،و ستكون لها تداعياتها الكبيرة على بقية المشوار. الفوز سيعيد الثقة للجمهور المغربي أولا و للاعبي الدوري الذين يوضعون في محك اختباري صعب للغاية. سيكون عليهم التعامل بنوع من الجدية و التضحية مع هذا اللقاء، وحين أقول التضحية فإني أعني بها قبولهم هذه المغامرة الصعبة التي تجعلهم في مقارنة غير متكافئة مع المحترفين الذين بدأوا التصفيات ولم يحققوا شيئا كبيرا.
ومع ذلك أقول أن ثقتي كبيرة في الطوسي الذي أعرفه تمام المعرفة كمدرب وما يمكن أن يقدمه في هذه التصفيات ومعها إنعاش حظوظ الأسود في التأهل.
أكيد أنه للجيش المغربي الذي فزت معه بكل الألقاب القارية والمحلية مكانة في قلبك، ماذا تحمل كشعور لهذا النادي الذي احتضنك لعقدين كاملين؟
بكل تأكيد هو النادي الأم و هو النادي الذي ساهم في صناعة اسم أوشلا، لقد احترفت في بلجيكا وعدت إلى صفوفه و لعبت للمغرب التطواني وعدت إليه وهذا ما لم يحدث مع أي من اللاعبين.
مجلس إدارة النادي بكل أطيافها و بالروح الكبيرة التي تتسم بها على مستوى تقديم المساعدة للاعبين القدامى كان لها فضل كبير على مسيرتي لاعبا ومدربا و لا يسعني إلا أن أكون مدينا له بالكثير.