إعلان
إعلان
main-background

مدرب الخرطوم السابق لطفي السليمي: الإيقافات أدت لتراجع الفريق .. وعدم التمثيل الأفريقي نكسة

بدر الدين بخيت
18 ديسمبر 201319:00
المدرب لطفي السليمي يتحدث لمراسل  كووورة
لفت المدرب التونسي الاصل البلجيكي الجنسية لطفي السليمي الانظار بالملاعب السودانية بقدراته الفنية التي كانت واضحة بفريقي الأهلي الخرطوم الذي دربه الموسم الماضي وصنع منه نجاحا بعد فقدان الفريق لهيكل كامل من اللاعبين، ثم في هذا الموسم حينما قاد الخرطوم الوطني لتحقيق الفوز على المريخ وتصدر الدور الاول بجدارة ما صنع إثارة وقوة على سباق حصد لقب الدوري الممتاز,، وحملت هذه الفترة العديد من الاسرار للمدرب التي اباح بها ل"كووورة" من خلال حوار بعد نهاية العلاقة بينه وناديه بإنقضاء أجل العقد بينهما.
ماهي اسباب عدم إستمرار العلاقة بينك وبين الخرطوم الوطني في تدريب فريق كرة القدم ؟
كنت مرتبط مع نادي الخرطوم بعقد مدته سنة, وإنتهى أجل العقد ولم يحدث تجديد له, وليس مهما ما هي الأسباب وراء عدم التجديد، إعتقد أن نادي الخرطوم كانت لديه أهداف معينة يود تحقيقها منذ فترة, والهدف الاول كان هو المشاركة على المستوى الأفريقي ولم ننجح في الوصول لهذا الهدف, والأمر طبيعي انه حينما يصل إلى أهدافه ككل فإن المدرب يكون المسؤول الأول عن النتائج الأول, وتعتبر مشاركة الخرطوم في البطولة الافريقية امر هام جدا بالنسبة للنادي, فالتخلف عن ذلك في سنة مهما كان ما فيها من نتائج جيدة ومهما تحققت من نجاحات يجعل الموسم في غير مبتغاه من حيث الوصول للأهداف.
ما هي الاسباب الفنية التي أدت إلى عدم تحقق هدف التمثيل الافريقي ؟
الاسباب كثيرة, الدوري بطبيعته يلعب دورتين، ففي الدور الأول إنتهى الخرطوم متصدرا وكان الفريق نجم هذا الدور, حيث حققنا نتائج ممتازة جدا , وقدم الفريق مردودا ممتازا للغاية, وفي الدور الثاني تراجع مردود الفريق خاصة على مستوى النتائج, وقد خسر الفريق بعض اللاعبين في مباريات حساسة جدا وحاسمة كان الفريق بحاجة إلى نقاطها , وكان أولئك اللاعبين يشكلون أهمية ومؤثرين مثل عنكبة وصلاح الامير وتوريه ومعاوية الأمين فأثر غيابهم على مردود الفريق, وللأسف لم تتحقق بعد ذلك النتائج المرجوة, وعلى كل حال, وأنا الآن اكثر إنسان متأسف على عدم الوصول للأهداف, لأنني على مستوى التدريبات والعمل قدمت عملا كبيرا جدا ولكن في اللحظات الآخيرة لم تكن النتائج في مستوى هذا العمل للأسف للأسباب المذكورة آنفا.
تسببت تغيير شكل الأهلي الخرطوم فنيا وصناعة فريق له من العدم في تعاقد الخرطوم معك فما الإضافة الفنية التي تركتها في هذا الآخير ؟
في الأهلي طورت اللاعبين من خلال التدريبات حتى يتطور المردود العام للفريق, وفي الخرطوم قمت بنفس العمل وتطور مردود كل اللاعبين, واكرر أن النتائج مع الخرطوم لم تكن في الموعد بالدور الثاني, فمثلا لو تابعنا مردود المهاجم صلاح الجزولي في الموسم السابق والموسم الحالي مغاير جدا وتطور حيث اكثر في عدد المباريات وكان اكثر تأثيرا, عنكبة وصلاح الأمير وعمر سفاري وإسماعيل صديق والنيل خلف الله ومعاذ القوز كلهم تطور مردودهم الفني، كما وقعنا في أخطاء فردية في مباريات حاسمة اثرت كثيرا على المردود العام للفريق.

لكنني حينما أرى منتخب السودان يحقق نتائج ممتازة على مستوى "سيكافا" وبوجود لاعبين من الخرطوم الوطني كانوا مؤثرين في المردود العام للمنتخب السوداني فإنني أكون فخور انني كنت مدربا لهؤلاء اللاعبين وساهمت ولو بالقليل في تقديم لاعبين للمنتخب السوداني وهذا دوري كمدرب, ولا أعتقد أن لاعبي الخرطوم بالمنتخب السوداني في هذا العام دربهم على مستوى النادي مدرب آخر, فقد كان مدربهم لطفي السليمي, وهناك أيضا من تطور مردودهم الفني كثيرا من اللاعبين الذين دربتهم مثل محمد موسى وعلى جعفر في المريخ ومدثر العلمين بالاهلي شندي, وهنو في الأهلي الخرطوم, إجتهدت مع كل هؤلاء اللاعبين وأعتقد أن طريقة التدريبات التي كنت أقدمها كنت كل مرة أطورها اكثر كانت تلقى نجاحها مع اللاعبين لأنني أتدرج مع اللاعب فيها بطريقة صحيحة تجعل اللاعب يتطور بسرعة, وهذا ما حدث مع لاعبي الأهلي الخرطوم هذا الموسم بعد فترتي معهم الموسم الماضي, وبرز من الخرطوم لاعبين آخرين.

ما رأيك في أن تعاقدات الفريق في الدور الثاني من الموسم وكنت أنت من المشرفين عليها لم تضف القوة المطلوبة ؟
هذا صحيح، على المستوى المحلي للاسف لم تكن هناك النقلة النوعية المرجوة من التعاقدات, وأعتقد أن اللاعب الوحيد الذي كن في مستواه كلاعب جديد هو المالي أبوبكر توريه في قلب الدفاع, وميكن القول أن التسجيلات في الفترة الثانية لم تعطي الإضافة بالسرعة المطلوبة والإضافة التي كنا نحتاجها, ومسؤولية هذا الملف بطبيعة الحال هو المدرب ولكن التعاقدات تمت بالإستشارة مع لجنة الكرة ومع الإطار الفني ومع النادي ككل , ولست أنا الوحيد ولكنني اتحمل مسؤوليتي كاملة في هذا الشئ.
كيف تبرر تراجع نتائج الخرطوم في الدور الثاني حيث حقق الفريق الكثير من التعادلات ما أفقده صدارة المسابقة والترتيب الرابع بنهاية المطاف ؟
كما قلت أنا لا أبحث عن المبررات الآن, فأنا قمت بعملي من ناحية فنية, وأعتقد أنه كانت هناك الكثير من الأشياء بالإمكان التعامل معها بصورة مغايرة, ولكن في الآخير أنا مقتنع بعملي ولكن النتائج لم تكن حسب التمنيات, ولكن التراجع حدث فكما ذكرت حدثت غيابات كثيرة حدثت بسبب البطاقات الكثيرة هذا الموسم, كما أن بعض التعاقدات التي جئنا بها وكنا نتمنى أن تمنحنا إضافات كبيرة لم تفدنا في أوقات مهمة, وتلك التعاقدات لم أقم بها لوحدي.
الا ترى أن عدم تمثيل الخرطوم افريقيا يعتبر نكسة فنية من جانبك أنت ؟
هو بالطبع كذلك, لأن المدرب دائما يحب أن يحقق نتائج, ويحب ان يساهم في بروز لاعبيه فنيا, ويحب أن يساهم في تحقيق إنجاز, في الدور الأول من الموسم كنا على مستوى عالي, الدور الثانية كان مخيبا لآمال الجميع وأنا أولهم, فقد كنت الإنسان الأول الذي تأثر بتراجع فريقه, لكن لم اواجه مشاكل بنادي الخرطوم فقط كانت المشكلة الفنية المتمثلة في غيابات اللاعبين بسبب البطاقات وبالتالي كانت الأكثر تأثيرا في الدور الثاني, كان تعويض بعض اللاعبين في بعض المراكز كان أمرا صعبا نوعا ما , خاصة وان مباريات الدور الثاني كانت هناك مباريات مهمة جدا وعليها ضغط كبير وهناك لاعبين لا يمكنهم تحمل مثل ذلك الضغط.
كيف ترى مستقبل الخرطوم الوطني في ظل توفر إمكانياته الضخمة إداريا وماليا ؟
فريق الخرطوم يملك كل المقومات التي تجعل منه فريق كبير, بإمكانه تحقيق النجاح بثقة كبيرة جدا, فما حققه الفريق صدارته للدور الأول من الموسم الماضي ليس من الصعب إنجازه مرة ثانية, وأعتقد أن تجربة هذا الموسم سوف تجعل الإدارة تعمل على تفادي تراجع الفريق وكانت تجربة هذا الموسم ناجحة وكبيرة في العديد من الجوانب وأنا واثق ان موسم 2014 سيكون كبيرا للخرطوم وأتمنى لهم النجاح فالفريق الآن لديه لاعبين كسبوا خبرة أكبرو وكسب النادي خبرة في تعاقدات اللاعبين ونوعية التعامل مع المباريات وعلى التنافس على الدوري بمستوى الأندية الكبرى و إن شاء يكون موسم 2014 للخرطوم الوطني.
وما هي محطتك التدريبية القادمة ؟
ليس بعد, فأنا ما زلت موجود بالسودان لإرتباطات دراسية لأبنائي، وبعدها سأعود لفرنسا ولو وجدت عرضا محترما وتحديا جديدا وأنا اقبل التحديات, سوف أواصل بالسودان وأكون سعيدا, أو اقبل تحديا خارج السودان فأنا مدرب محترف ولا يوجد مدرب يعيش لحظات خصبة دائما أو سلبية دائما, في مشواري التدريبي واثق من أن المستقبل سيكون أفضل وإيجابي جدا, لأنك حينما تحب عملك وتجتهد فيه وتبحث دائما تطوير نفسك فلا مفر من النجاح, ولكنني للامانة تلقيت إتصالات من بعض اعضاء لجنة تسيير نادي الهلال الحالية بصفتهم الشخصية وتحدثوا معي بإعتباري مؤهل لتدريب الهلال, واتمنى ان تتاح لي الفرصة في يوم ما تدريب فريق كبير وعريق مثل الهلال ولكن لم يحدث إتصال رسمي لأؤكد هذا الأم, وطرح إسمي من بين المرشحين لتدريب فهذا شرف لي في حد ذاته.
إعلان

هل استمتعت بهذه القصة؟

أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

تابع Kooora على جوجل
إعلان
إعلان
إعلان