لم يكن للتأهل القيصري الذي حققه الجيش بعد الفوز على أولمبيك خريبكة 3/1 في إياب الدور ال 32 وقع إيجابي على المدرب رشيد الطوسي، بل إن أكثر ما حزَ في نفسه هي الهجمة الشرسة التي تعرض لها من طرف فئة عريضة من جمهور الجيش خلال كل أطوار المباراة بل حتى بعد نهايتها، رغم أن الفريق العسكري استطاع حجز بطاقة التأهل.
وقال رشيد الطوسي إنه تفاجأ لما أسماها "الحملة المسعورة" التي تعرض لها من طرف فئة في الجمهور العسكري خلال المباراة، وأكد أنه لم ينتظر "القساوة" التي تعرض لها من فئة اعتبرها محسوبة على جمهور الفريق وتسعى للتشويش على عمله.
وأضاف الطوسي : " من الصعب فهم ما حصل لنا في هذه المباراة من جمهور الفريق، ما كنت أنتظر أن تتم معاملتنا بهذه الطريقة، ليس هذا هو جمهور الجيش الذي أعرف، لأن هناك فئة محسوبة عليه وأعرف أنها مسخّرة من طرف أشخاص وتتقاضى رواتب غرضها هدم العمل الذي نقوم به والطريق الصحيح الذي نسير عليه، مع الأسف أن فريقنا يتعرض لهذه الحملة من طرف جمهوره المفروض أن يدعمه لا أن يؤثر عليه."
وتابع قائلا: " أشكر الجماهير التي ساندتنا في هذه المباراة وآمنت بحظوظنا لأن هذه الفئة أعتبرها الجمهور الحقيقي الذي يعشق فريقه، أما الفئة التي تنتقدنا دون سبب فإني لا أحسبها من الجمهور العسكري، لدي مشروع أنا هنا من أجل تحقيقه، لذلك لا أكثرت بالانتقادات التي أتعرض لها، كل ما يهمني هو أن أنجح في المهمة التي أتيت من أجلها للفريق."
واستطرد : " كان بإمكاني الرحيل بحكم العروض الجيدة التي توصلت بها ، ويكفي ذكر أن الصفاقسي التونسي أصر على التعاقد معي وبمستحقات مالية جد مضاعفة على ما أتقاضاه بالجيش، لكن حبي بالفريق والعلاقة الجيدة التي تربطني بالمسؤولين وإصراري على مواصلة مشروعي جعلتني أختار البقاء بالقلعة العسكرية."
وبخصوص الفوز على أولمبيك خريبكة، قال الطوسي إن لاعبيه بذلوا مجهود كبير في المباراة، واعتبر أن بداية الموسم لم تكن سهلة حيث أجرى الفريق العسكري في رأيه مبارتين أمام شباب خنيفرة وأولمبيك خريبكة في أجواء حارة.
وختم حديثه:" رغم كل الظروف فإن اللاعبين خاضوا مباراة بطولية وأثبتوا قوة شخصية، فرغم أننا أنهينا المباراة بعشرة لاعبين بعد إصابة الصردي، إلا أننا استطعنا الفوز بثلاثة أهداف لواحد، لذلك أستطيع القول أن الجيش يستحق الفوز ويتطور مباراة بعد أخرى".