


مهند البوشي، انتقل من مدرب شاب يبحث عن فرصة ليقدم نفسه دون مقابل، الى المدرب رقم واحد في الدوري السوري لكرة القدم، بعد أن قلب فريقه الاتحاد الحلبي التوقعات وأربك الحسابات وتصدر المجموعة الثانية عن جدارة، ليتأهل الى الدور النهائي من الدوري.
كان الكثير من النقاد والجماهير تتوقع له الفشل، بكونه لا يمتلك الخبرة الكافية ليقود فريق كبير وعريق في الدوري.
البوشي فرض نفسه بقوة حين حقق فريقه 11 فوزا وتعادل في 5 مباريات ولم يخسر سوى في مباراة واحدة كانت الافتتاحية أمام الشرطة بنتيجة 2-0 ومن ركلتي جزاء.
"كووورة" التقى المدرب الشاب مهند البوشي، وحصل هذا الحوار:
كلمة السر بنجاح مهند البوشي؟
أنا لاعب في نادي الاتحاد لأكثر من 25 عاما واحترفت في الرياض السعودي والترسانة المصري وأمتلك خبرة كبيرة، ورغم ذلك اجتهدت على نفسي كمدرب فحصلت على شهادات آسيوية، وخلال تجربتي تعلمت أن المدرب يجب أن تربطه مع اللاعبين علاقة حب وتقدير واحترام متبادل وشفافية وصراحة".
لكن تجربتك كمدرب متواضعة؟
هذا صحيح، ولذلك اجتهدت أكثر، وساعدني على ذلك جهاز فني مساعد جيد مؤلف من أنس الصاري وأسامة حداد، وكذلك العمل على الناحية النفسية للاعبين الذين كانوا عند حسن الظن، فلم يخذلوا جماهيرهم وقدموا مباريات كبيرة وتأهلوا بقوة للدور النهائي بعد أن توقع لهم الكثير من الناس الفشل.
هل صحيح انك كنت تحارب على عدة جبهات؟
هذا صحيح، حيث الكثير كان يتربص بي ولا يتمنى لي النجاح والتوفيق والوصول للدور النهائي، وكنت أشاهد الحزن في عيونهم بعد كل فوز، ورغم الحرب الشرسة التي كانت ضدي إلا إنني نجحت وأكدت للجميع بأنني قادر على قيادة الفريق لبر الأمان".
كيف وصلت للدور النهائي؟
كنت واثق من إمكانياتي وإمكانيات اللاعبين، ولذلك لم أنظر للوراء.. كنت أتحدث للاعبين دائماً بأن المصلحة العامة أهم من المصلحة الخاصة، ولذلك أعتمد على جميع اللاعبين وليس على 11 لاعبا فقط.
في الدور الأول لعب 21 لاعبا المباريات و11 منهم سجل الأهداف، وفي الدور الثاني لعب 19 لاعبا، وكانت الحالة الانضباطية للفريق مثالية، حيث لم ترفع البطاقة الحمراء سوى مرة واحدة، وهي ليست لخطأ انضباطي أو اخلاقي أو سوء سلوك.
هل توقفت طموحاتك عند الدور النهائي؟
نحن نمثل أكبر وأعرق نادي في سوريا، وخزائننا ممتلئة بالبطولات المحلية والآسيوية، وطموحاتنا كبرت رغم صعوبة المهمة بوجود فريق الوحدة الذي يضم نخبة اللاعبين المحليين، وكذلك فريقا الجيش والشرطة الأكثر تنظيماً واستقراراً.
كيف تفسر إضاعة فريقك لسبعة ركلات جزاء؟
ركلات الجزاء هي أولاً وأخيراً ركلات حظ وتوفيق، ورغم ذلك كنت أخصص أكثر من لاعب للتنفيذ والجميع فشل، وكنت أتمنى فقط دخول ركلة الجزاء في مواجهة الشرطة والتي أضاعها عبد الله نجار، حيث كانت النقاط الثلاث مهمة للغاية.
أي الخطوط الثلاث كانت تقلقك؟
خط الدفاع، وذلك لغياب الانسجام بين اللاعبين خاصة بعد التعاقد مع حسن جزار، ولكن مع مرور الوقت زال القلق وكانت ثقتي بالخط كبيرة، ومن خلفه خالد حج عثمان حارس المرمى الذي كان نجم الفريق، وخاصة في الأوقات الحرجة.
رأيك بالمستوى العام للدوري؟
المستوى يرتفع ويتطور بشكل تدريجي، وخاصة في الدور الثاني، حيث معظم الفرق استعدت بشكل مثالي وضمت لاعبين جدد، وفرق الوسط والمهددة بالهبوط للقسم الثاني حاولت قلب التوقعات، ولكن المنطق فرض نفسه فتأهلت الفرق الأكثر جاهزية وهي الاتحاد والوحدة والشرطة.
كيف ساهم المحبين والداعمين بنتائج فريقك؟
كان دورهم إيجابي وخاصة في الدور الثاني، حيث قدم وائل عقيل ومفيد مزيك ومحمد ربيع عفر الدعم المالي الكبير، مما ساهم برفع الحالة المعنوية للاعبين، ونتمنى أن يستمر الدعم حتى نهاية مواجهات الدور النهائي.
هل تخطط لتدريب أحد المنتخبات في سوريا؟
أي لاعب محلي مهما وصل من الشهرة والنجومية يحلم بالاحتراف الخارجي، وأي مدرب محلي مهما حقق من بطولات محلية يبقى هدفه وحلمه تدريب أي منتخب في بلاده لأنه شرف له.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



